أكد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن القوات المسلحة تظل قادرة على ردع كل من تسول له نفسه الاقتراب من مصر أو المساس بأمنها القومي، مشددًا على أن حماية الوطن وصون مقدراته مسؤولية لا تقبل التهاون.
وأوضح الرئيس أن استعادة سيناء لم تأتِ فقط عبر المعارك العسكرية، بل تحققت من خلال مسار متكامل شمل المواجهات المسلحة والسجالات السياسية والنقاشات القانونية التي خاضها أبناء مصر في مختلف الساحات، مؤكدًا أن معركة الأمس بالسلاح والدماء والفكر امتدت اليوم إلى معركة البناء والتنمية.
وأشار إلى أن الدولة اختارت المضي قدمًا في طريق البناء دون توقف أو تأجيل، رغم ما واجهته من تحديات جسيمة خلال العقد الأخير، بدءًا من مكافحة الإرهاب، مرورًا بجائحة كورونا، وتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، ثم تطورات الأوضاع في غزة، وصولًا إلى التوترات الإقليمية الأخيرة..
وكشف الرئيس أن إيرادات قناة السويس تأثرت بنحو 10 مليارات دولار نتيجة الهجمات على السفن في مضيق باب المندب، لافتًا في الوقت ذاته إلى استضافة مصر لنحو 10 ملايين وافد من دول شقيقة وصديقة، في ظل ارتفاع عالمي بأسعار الغذاء والطاقة..
وأكد أن مصر، رغم تلك الضغوط، نجحت في تجاوز الأزمات المتلاحقة والحفاظ على استقرارها، لتغدو واحة للأمن والأمان في محيط إقليمي مضطرب، مشيرًا إلى إدراك الدولة لحجم الأعباء التي يتحملها المواطنون، والعمل المستمر لتخفيفها قدر الإمكان.
وفي الشأن الإقليمي، حذر الرئيس من الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة، وما تشهده من محاولات لإعادة رسم خريطتها تحت غطاء أيديولوجيات متطرفة، مؤكدًا أن الطريق الأمثل للمستقبل يقوم على التعاون والبناء والسلام، لا الاحتلال والتدمير.
وشدد على ضرورة احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، ورفض أي محاولات لتقسيم دول المنطقة أو إذكاء الصراعات الداخلية، مؤكدًا أن الحلول السياسية تظل السبيل الأمثل لتجنب مزيد من الدماء والدمار.
كما أعرب عن إدانة مصر للاعتداءات التي تعرضت لها بعض الدول العربية، مؤكدًا رفض أي مساس بسيادتها، ومشيرًا إلى أن مصر تتبنى مواقف واضحة وثابتة لدعم القضايا العربية.
وأكد أن التضامن العربي هو السبيل لتجاوز الأزمات، وأن مصر ستظل سندًا وركيزة لأمتها، تدافع عن مصالحها وتسعى لتحقيق الاستقرار في المنطقة.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، شدد الرئيس على ضرورة تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، ورفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين، مؤكدًا أهمية وقف الاعتداءات في الضفة الغربية.
واختتم الرئيس بالتأكيد على أن خيار مصر الدائم هو السلام القائم على القوة والحكمة، وأن القوات المسلحة قادرة على حماية الوطن، مشددًا على أنه مهما تعاظمت التحديات، ستظل مصر صامدة عصية على الانكسار.

هيئة السكك الحديدية: استخدام الطاقة الشمسية لترشيد استهلاك الكهرباء بمحطة مصر
وزيرة التنمية المحلية ومحافظ البحر الأحمر يتفقدان المجزر الآلي الجديد بالغردقة
تعرف على أسواق الشحن الجوي بأمريكا اللاتينية.. «إياتا» توسع حضورها في 3 أسواق واعدة







