تحل الذكرى 44 لتحرير سيناء، كواحدة من أبرز المحطات الوطنية في تاريخ الدولة المصرية، حيث تجسد ملحمة متكاملة امتزجت فيها تضحيات القوات المسلحة بجهود الدبلوماسية الحكيمة، لتستعيد مصر كامل ترابها الوطني وتؤكد قدرتها على حماية سيادتها وصون مقدراتها.
ولا تقتصر دلالات هذه المناسبة على استحضار الماضي، بل تمتد لتواكب الحاضر، في ظل ما تشهده سيناء من مشروعات تنموية غير مسبوقة تعكس رؤية الدولة نحو بناء مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.
◄ مسار ممتد من التضحيات والعمل
فى هذا السياق، أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن ذكرى تحرير سيناء تمثل لحظة فارقة في مسار الدولة المصرية الحديثة، لما تحمله من دلالات عميقة على صلابة الإرادة الوطنية وقدرة مؤسسات الدولة على استعادة الحقوق وصون السيادة عبر مسارات متعددة جمعت بين القوة العسكرية والتحرك الدبلوماسي الواعي.

وأوضح فرحات أن استعادة سيناء لم تكن محطة عابرة في سجل التاريخ، بل ثمرة مسار ممتد من التضحيات والعمل المنظم الذي شاركت فيه مؤسسات الدولة وأبناء الشعب على حد سواء، مؤكدا أن تجربة التحرير تمثل نموذجا متكاملا في إدارة الأزمات والصراعات، حيث تكاملت الإرادة السياسية مع الاحترافية العسكرية والحراك الدبلوماسي المدروس، في إطار رؤية استراتيجية واضحة نجحت في تحقيق هدف وطني جامع واستعادة كامل التراب الوطني.
وأشار نائب رئيس حزب المؤتمر إلى أن ما تشهده شبه جزيرة سيناء في الوقت الراهن من مشروعات تنموية واسعة يعكس انتقال الدولة من مرحلة تثبيت أركان السيادة إلى مرحلة تعظيم الاستفادة من الموارد وتحقيق التنمية المستدامة، مؤكدا أن هذه المشروعات تمثل بعدا استراتيجيا لا يقل أهمية عن معركة التحرير، لما لها من دور في دعم الاستقرار وتعزيز الأمن القومي.
◄ ترسيخ وعي حقيقي لدى الأجيال الجديدة
وأضاف فرحات أن استحضار ذكرى تحرير سيناء ينبغي أن يتجاوز حدود الاحتفال الرمزي إلى ترسيخ وعي حقيقي لدى الأجيال الجديدة بطبيعة التحديات التي واجهتها الدولة، وأهمية الحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية، مشددا على أن بناء الإنسان وتعزيز قيم الانتماء والعمل والإنتاج يمثل الركيزة الأساسية لاستمرار مسيرة التنمية.

وأكد فرحات أن الدولة المصرية تمتلك من الخبرات والإمكانات ما يؤهلها لمواصلة مسار البناء وتحقيق التقدم، وأن ذكرى تحرير سيناء ستظل شاهدا حيا على قدرة هذا الوطن على تحويل التحديات إلى فرص، وصناعة مستقبل أكثر استقرارا وازدهارا للأجيال القادمة.
◄ ملحمة وطنية جسدت إرادة المصريين
من جانبه، تقدم المستشار محمد مجدي صالح، القيادي بحزب "حماة الوطن"، بخالص التهنئة والمباركة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإلى رجال القوات المسلحة البواسل، وجموع الشعب المصري العظيم، بمناسبة الذكرى الرابعة والأربعين لتحرير سيناء الغالية.
وأكد صالح أن هذه المناسبة الوطنية ستظل محفورة في وجدان الشعب المصري كرمز للفخر والعزة، مشيراً إلى أنها لم تكن مجرد استرداد للأرض، بل كانت ملحمة تاريخية أثبتت للعالم أجمع قدرة الدولة المصرية على الجمع بين براعة القتال وتفوق التفاوض.
ووجه المستشار محمد مجدي صالح تحية إعزاز وتقدير لأرواح الشهداء الذين قدموا أرواحهم فداءً لتراب الوطن، مؤكداً أن تضحياتهم هي الضمانة الأساسية التي منحتنا الاستقرار والأمن القومي الذي نعيشه اليوم، موضحًا أن الدولة المصرية في ظل القيادة الرشيدة للرئيس السيسي، تخوض معركة "تنمية" شاملة في سيناء لا تقل أهمية عن معركة التحرير، حيث تحولت "أرض الفيروز" إلى مركز للمشروعات القومية والربط الاستراتيجي بالوادي والدلتا.

كما شدد على أن الحزب يضع قضية الوعي وبناء الإنسان على رأس أولوياته، تماشياً مع رؤية الدولة في بناء "الجمهورية الجديدة" التي تحفظ السيادة وتدفع بعجلة البناء والإنتاج متابعا "إن الذكرى الرابعة والأربعين لتحرير سيناء هي رسالة للأجيال القادمة بأن مصر لا تفرط في حبة رمل واحدة، وأن العمل والاصطفاف خلف القيادة السياسية هما السبيل الوحيد لمواجهة التحديات الراهنة".
واختتم صالح حديثه بالدعاء لمصر بأن يديم عليها المولى عز وجل نعمة الأمن والأمان، وأن تظل قواتنا المسلحة دائماً هي الدرع والسيف، وأن تستمر مسيرة البناء والتنمية لتشمل كل شبر من أرض مصر المباركة.
◄ صفحة مضيئة في تاريخ العسكرية المصرية
من جهته، تقدم إبراهيم ضيف، نائب رئيس حزب "إرادة جيل"، بأسمى آيات التهاني والتبريكات إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة، وإلى حماة الوطن من رجال القوات المسلحة البواسل، والشعب المصري الأصيل، بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ 44 لتحرير سيناء واستعادة أرض الفيروز كاملة إلى حضن الوطن.
اقرأ ايضا| وزيرة الإسكان: تنفيذ مشروعات باستثمارات 52 مليار جنيه بسيناء
وأكد "ضيف" أن ذكرى تحرير سيناء ستظل برهاناً ساطعاً على صلابة الإرادة المصرية، لافتاً إلى أن ما حققه أبطال القوات المسلحة في ميادين القتال، وما أنجزه الدبلوماسي المصري على طاولات التفاوض، يمثل نموذجاً فريداً في استرداد الحقوق والحفاظ على السيادة الوطنية.

ووجه نائب رئيس حزب إرادة جيل تحية إجلال لأرواح الشهداء الأبرار، مؤكداً أن دماءهم الطاهرة هي التي عبدت الطريق أمام الدولة المصرية لتبدأ معركة البناء، مشيراً إلى أن مصر لا تنسى أبداً من ضحوا من أجل كرامتها.
وأوضح إبراهيم ضيف أن الدولة المصرية تشهد حالياً "عبوراً جديداً" يتمثل في التنمية الشاملة وغير المسبوقة التي تشهدها سيناء، من خلال ربطها بمحافظات القناة وتوطين الاستثمارات، مما يقطع الطريق أمام الأطماع والمخططات التي تستهدف أمن مصر القومي.
وتابع: "إن احتفالنا اليوم بذكرى تحرير سيناء هو احتفاء بقوة الدولة المصرية وتماسك جبهتها الداخلية؛ فسيناء كانت وستظل في قلب كل مصري، وحصناً منيعاً لا يقبل القسمة أو التنازل."
وفي ختام تصريحه، شدد نائب رئيس حزب "إرادة جيل" على أن الحزب يدعم وبقوة كافة خطوات القيادة السياسية في الحفاظ على مقدرات الوطن، مؤكداً أن الاصطفاف الشعبي خلف مؤسسات الدولة هو الضمانة الحقيقية لاستكمال مسيرة التنمية والاستقرار في الجمهورية الجديدة.
◄ يوما فارقا في تاريخ العزة والكرامة
فى هذا الشأن، توجه النائب مصطفى مزيرق، عضو مجلس النواب، بخالص التهنئة للسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، والقوات المسلحة الباسلة، والشعب المصري العظيم، بمناسبه الذكرى الـ44 لعيد تحرير سيناء، مؤكداً أنها ستظل يوماً فارقاً في تاريخ العزة والكرامة المصرية.
وأكد مزيرق أن استعادة سيناء لم تكن مجرد نصر عسكري في أكتوبر 1973، بل كانت أيضاً معركة دبلوماسية وقانونية شرسة أثبتت للعالم قدرة الدولة المصرية على استرداد حقوقها كاملة دون التفريط في حبة رمل واحدة.

وأشار مزيرق إلى أن الدولة المصرية تقود حالياً "عبوراً جديداً" يتمثل في خطط التنمية الشاملة التي تشهدها أرض الفيروز، من خلال ربط سيناء بالوادي عبر الأنفاق والكباري، وإقامة المشروعات القومية الكبرى، وتوفير فرص عمل للشباب.
ووجّه النائب تحية إجلال وتقدير لأرواح شهداء القوات المسلحة والشرطة الذين ضحوا بدمائهم الغالية لتطهير سيناء من الإرهاب الأسود، لتعود واحة للأمن والأمان ومحركاً للاقتصاد الوطني، مشددًا على أن هذه الذكرى تستوجب منا جميعاً الوقوف صفاً واحداً خلف القيادة السياسية ومؤسسات الدولة لمواجهة التحديات الراهنة، معتبراً أن روح "تحرير سيناء" هي الوقود الذي يدفعنا نحو بناء الجمهورية الجديدة.
واختتم حديثه بالقول: "سيناء كانت وستبقى في قلب كل مصري، وما نراه اليوم من عمران وتنمية على أرضها هو خير تكريم لذكرى الأبطال الذين استردوا هذه الأرض المقدسة".
◄ القيادة السياسية وضعت تنمية سيناء الشاملة على رأس أولوياته
فى السياق ذاته، تقدم النائب فيصل أبو عريضة، عضو مجلس النواب عن حزب حماة الوطن، عضو لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، بخالص التهنئة إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، والفريق أشرف سالم زاهر القائـد العـام للقـوات المسلحـة وزيـر الدفـاع والإنتـاج الحربـى، ورجال القوات المسلحة البواسل، والشعب المصري العظيم، بمناسبة الاحتفال بالذكرى 44 لتحرير سيناء، مضيفا أنه بعد مرور 44 عاما على ذكرى تحرير سيناء أرض الفيروز، فإن القيادة السياسية وضعت شبه جزيرة سيناء على خريطة التنمية الاقتصادية وشهدت تنمية عظيمة .

وأضاف أبو عريضة، إن ذكرى تحرير سيناء يوما عظيما يظل محفورا في وجدان الأجيال المتعاقبة وتاريخ مصر، وهو يمثل رمزا على البطولات والتضحيات التي قدمها رجال القوات المسلحة البواسل والتي تقدمها لقوات المسلحة حتى اليوم لحماية الوطن وأمن واستقرار البلاد، موضحا أن هذا اليوم العظيم لتحرير سيناء جاء بعد نصر عظيم حققته القوات المسلحة في حرب السادس من أكتوبر عام 1973، استعاد فيها رجالنا العزة والكرامة والأرض ورووا بدمائهم الطاهرة أرض الفيروز لأنهم رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، داعيا الله أن يتقبل شهداء مصر الأبرار الذين ضحوا بأنفسهم فداء لوطنهم العظيم وأن يجعلهم في الفردوس الأعلى .
وأشار أبو عريضة، إلى أن رجال القوات المسلحة البواسل مازالوا يضحون بدمائهم وأرواحهم الطاهرة من أجل حماية مصر الحبيبة من شر الإرهاب الغاشم، فقد قامت بتطهير سيناء من الإرهاب وأعادت لها الأمن والأمان والاستقرار والعمران، موضحا أن سيناء اليوم أصبحت أرض التنمية الجديدة فقد شهدت العديد من المشروعات التنموية، وفي السنوات الأخيرة ظلت وتيرة التنمية تسير بخطى سريعة لتحقيق الحياة الكريمة للمواطنين وسكانها فقد زادت الرقعة الزراعية بها لتحويلها لسلة غذائية لتحقيق الاكتفاء الذاتي فقد أنشأت بجنوب سيناء فقط أكثر من 17 مزرعة على مساحة 726 فدانا، وتوفير فرص عمل لأبناء سيناء، موضحا أن تنمية سيناء وصلت لوضع الدولة خطة لجعل منطقة محور قناة السويس وسيناء من أكبر المناطق الاقتصادية والصناعية في العالم .

ورصد أبو عريضة، ما تم تنفيذه من مشروعات قومية كبرى بلغت المئات على أرض شبه جزيرة سيناء في كافة المجالات والتخصصات في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي منها تنفيذ العديد من الأنفاق الجديدة أسفل قناة السويس وعلى رأسها أنفاق تحيا مصر بالإسماعيلية، وأنفاق الثالث من يوليو جنوب بورسعيد، ونفق الشهيد أحمد حمدي 2، والتي ربطت سيناء بجميع المحافظات، إضافة إلى إنشاء 26 طريقا بلغ طولها 2022 كيلومتر، وتطوير مطار البردويل الدولي، ومطار العريش الدولي، وتطوير ميناء العريش البحري، وتطوير ميناء الطور وشرم الشيخ، إضافة إلى إنشاء المناطق اللوجستية داخل الموانئ وذلك في إطار تنمية وتطوير محور قناة السويس، وإنشاء المجتمعات العمرانية والجامعات بسيناء كجامعة الملك سيناء وجامعة العريش والمدارس والمعاهد .
◄ ملحمة وطنية خالدة تمثل واحدة من أعظم المحطات في تاريخ الدولة الحديث
بدوره، أكد النائب ميشيل الجمل، عضو مجلس الشيوخ عن حزب مستقبل وطن، أن ذكرى تحرير سيناء تمثل واحدة من أعظم المحطات في تاريخ الدولة المصرية الحديث، حيث تجسد ملحمة وطنية خالدة استطاع فيها الشعب المصري وقواته المسلحة استعادة أرضه وصون كرامته بعد سنوات من الاحتلال، لترسخ في الوجدان الجمعي للمصريين معنى الانتصار الحقيقي القائم على الصبر والإرادة والتخطيط الواعي، موضحاً أن هذا اليوم المجيد سيظل محفورًا في وجدان كل مصري باعتباره رمزًا للعزة الوطنية والإرادة الصلبة التي لا تعرف المستحيل، ودليلًا على قدرة الدولة المصرية على تجاوز أصعب التحديات.

وأشار الجمل في بيان له اليوم، إلى أن تحرير سيناء لم يكن مجرد انتصار عسكري أو دبلوماسي فحسب، بل كان تتويجًا لمسيرة طويلة من التضحيات التي قدمها أبناء مصر، سواء في ميادين القتال أو على طاولة المفاوضات، مؤكدًا أن هذه التضحيات صنعت نموذجًا فريدًا في الدفاع عن السيادة الوطنية واسترداد الحقوق بالعلم والقوة والعمل المشترك، مضيفاً أن هذا الإنجاز التاريخي يعكس قوة الدولة المصرية وقدرتها على إدارة الملفات المعقدة بحكمة واقتدار، ويؤكد أن وحدة الشعب المصري كانت ولا تزال العامل الحاسم في تحقيق الانتصارات وصناعة المستقبل.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تواصل اليوم جهودها في تنمية شبه جزيرة سيناء وتحويلها إلى مركز حيوي للتنمية والاستثمار، مشيرًا إلى أن ما تشهده سيناء من مشروعات قومية كبرى في مجالات البنية التحتية والزراعة والصناعة والإسكان والطرق يعكس رؤية استراتيجية شاملة تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الأمن القومي، مشدداً على أن تعمير سيناء هو استكمال حقيقي لمعركة التحرير، وأن التنمية الشاملة تمثل خط الدفاع الأول عن استقرار الوطن وحماية حدوده.

وأضاف الجمل أن الاحتفال بذكرى تحرير سيناء يجب أن يكون دافعًا لتعزيز روح الانتماء لدى الأجيال الجديدة، وترسيخ قيم التضحية والعمل الوطني في نفوس الشباب، لافتًا إلى أهمية تعريفهم بحجم التحديات التي واجهتها الدولة المصرية وكيف نجحت في تجاوزها بإرادة شعبها ووحدة صفه، فضلًا عن أهمية غرس ثقافة العمل والإنتاج والاعتماد على الذات، مؤكداً ضرورة الحفاظ على المكتسبات الوطنية التي تحققت، والعمل على البناء عليها من أجل مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا، يليق بتضحيات الأجيال السابقة.
واختتم النائب ميشيل الجمل بيانه بالتأكيد على أن مصر ستظل قوية بأبنائها وجيشها ومؤسساتها الوطنية، وأن ذكرى تحرير سيناء ستبقى دائمًا مصدر إلهام للأجيال القادمة، تعزز لديهم الثقة في قدرة الدولة على مواجهة التحديات وتحقيق الإنجازات في مختلف المجالات، موجهاً التحية والتقدير لأرواح الشهداء الأبرار الذين قدموا أرواحهم فداءً للوطن، مؤكدًا أن تضحياتهم ستظل نبراسًا يضيء طريق المستقبل نحو مزيد من التقدم والرخاء، وأن الحفاظ على ما تحقق من إنجازات هو مسؤولية وطنية مشتركة تقع على عاتق الجميع.

منذ 2500 عام.. كيف وصلت توابيت مصرية إلى تركيا؟
حكايات من كيمت| السر المدفون.. كيف أعادت مقبرة حورمحب رسم تاريخ وادي الملوك؟
«التلمذة الصناعية».. تصحيح مسار أم مغامرة محفوفة بالمخاطر؟







