أصبح العمل على زيادة المكون المحلي في السيارات أحد محاور اهتمام الصناعة الوطنية، وسط تساؤلات حول تأثيرها على الأسعار والفائدة الاقتصادية.
وأوضح خبراء أن هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز الإنتاج المحلي ورفع كفاءة الصناعة، مع التركيز على تحقيق جدوى طويلة المدى.
في هذا السياق، أكد اللواء حسين مصطفى، الرئيس التنفيذي السابق لرابطة مصنعي السيارات وعضو الشعبة العامة للسيارات باتحاد الغرف التجارية، أن زيادة المكون المحلي في السيارات لا تعني بالضرورة خفض فاتورة الاستيراد بمليارات الدولارات كما يشاع.
وأوضح عضو الشعبة العامة للسيارات باتحاد الغرف التجارية أن الإنتاج المحلي للسيارة يقلل السعر النهائي مقارنة بالمستورد بنسبة تتراوح بين 15% و20%، نتيجة انخفاض تكلفة العمالة وبعض التكاليف الأخرى.
وأضاف أن تصنيع المكونات محليًا بكميات محدودة غالبًا يكون أكثر تكلفة من استيرادها، مما يقلل من الفائدة الاقتصادية المباشرة لبعض القطع.
وأشار اللواء حسين مصطفى إلى أن رفع نسبة المكون المحلي بشكل فعال يعتمد على زيادة حجم الإنتاج المحلي وتطوير الصناعات الموازية لضمان الإنتاج بكميات اقتصادية، وهو ما يعزز الجدوى من التصنيع المحلي على المدى الطويل.
ومن جانبه، قال الدكتور سيد خضر، الخبير الاقتصادي، إن زيادة المكون المحلي تمثل خطوة استراتيجية لدعم الصناعة الوطنية، لكنها تتطلب استثمارات ضخمة في المصانع، وتدريب العمالة، وتحسين سلسلة التوريد للقطع المحلية.
وأكد أن النجاح في تحقيق أهداف تصنيع 30% محليًا لن يقتصر على تقليل التكلفة فقط، بل سيعزز القدرة التنافسية للسيارات المصرية على المستوى الإقليمي والعالمي، ويضع مصر ضمن سلاسل القيمة العالمية للسيارات.
وأضاف خضر أن المردود الاقتصادي طويل المدى يعتمد على تخطيط متكامل يشمل تطوير التكنولوجيا المحلية، ودعم الصناعات المغذية، وضمان الإنتاج بكميات تسمح بتحقيق الجدوى الاقتصادية، مؤكداً أن التدرج في رفع نسبة المكون المحلي هو الحل الأمثل لتحقيق التوازن بين التكلفة والجودة والكفاءة.

الفاصوليا البيضاء.. محصول استراتيجي يدعم مئات الأسر في "العوضية"
أطلس رقمي.. دراسة تكشف أسرار الآثار الغارقة وتدعو لحماية التراث البحري
بريق «الذهب الأسود».. الباب الخلفي لـ«بيزنس» دبلوم التلمذة الصناعية (2 - 3)





