■ بقلم: منى عشماوي
ضمـــن فعاليات مؤتمر للتنمية المستدامة بالجامعة العربية والذى كان جامعًا لعدد كبير من وزراء وخبراء عرب وجدته يلتفت إليَّ ويعاتبنى غاضبًا بعد نهاية الحلقة البحثية عن الموارد فى بلداننا العربية وكيفية الحفاظ عليها وجه لى كلامه وقال: أنتم فى مصر لا تعرفون ولا تدركون قيمة ما بين أيديكم من نعم وأردف نحن فى الأردن نعانى من قلة وفرة المياه وغلاء أثمانها وأنتم تهدرونها أمام محلاتكم وأبنيتكم دون أن تلتفتوا الى أنها نعمة قد تنضب يومًا ما !
لا أعلم لماذا ذكرتنى الحملة الدعائية لتوفير استهلاك الكهرباء بهذا الرجل الأردنى الذى تعيش بلاده بحكم موقعها الداخلى أزمة مياه حقيقية يحاولون مع العلم والبحث تغيير هذا الواقع القديم بآخر جديد.
وإذا كان من المسلمات عندنا وجود مياه وكهرباء متوفرة أربعًا وعشرين ساعة فى اليوم وتواجه مصر تحديات كبيرة سياسية واقتصادية يتمثل بعضها فى سد النهضة الأثيوبى الذى يأتى ملؤه بشكل أحادى ضارًّا بحصة مصر فى المياه فتحولت مزروعاتنا ومحاصيلنا التى تروى بمياه غزيرة الى محصولات أخرى تروى بالتنقيط وبات لدينا مشروعات لتحلية المياه وهكذا.
واليوم نحن أمام أزمة فى موارد الغاز والنفط بعد أن توقفت بعض مراكز النفط والغاز والطاقة فى بلدان الخليج وخروجها عن الخدمة بسبب الضربات الإيرانية عليها تارة وغلق مضيق هرمز تارة أخرى لنجد أنفسنا أمام أزمة كهرباء وطاقة تجبرنا فى أيامنا القادمة أن نستعد جيدًا معها لأى حدث حتى لو انتهت الحرب فكل ذلك ما هو إلا مؤشر لأن الموارد تستمر ولكن تستمر الأوطان بالخطط المستقبلية لتتجنب كل طارئ يصيبها!
أفاعى «الإخوان» (14) .. صالح عشماوى .. أحد مؤسسى النظام الخاص
صلاح دندش يكتب : تخاريف
أيمن بدرة يكتب: الملك الكروي بين الإنجليزي والمصري







