اللواء د. خالد مجاور محافظ شمال سيناء:منطقة لوجستية كبرى ضمن ممر العريش - طابا

«الأخبار»تحاور محافظى سيناء فى ذكرى تحرير «أرض الفيروز»

محافظ شمال سيناء خلال حواره لـ «الأخبار»
محافظ شمال سيناء خلال حواره لـ «الأخبار»


تشهد محافظة شمال سيناء طفرة تنموية شاملة، تتجلى فى حزمة من المشروعات القومية والخدمية تمتد عبر مدنها كافة، وفى مقدمتها: ربط سيناء بشبكة القطارات الحديثة إلى جانب شبكة الطرق، مما سيحوّل وجه الحياة الاقتصادية بها، ويعكس اهتمام القيادة السياسية بدفع عجلة التنمية على أرض الفيروز. وفى ذكرى تحرير سيناء، حاورت «الأخبار» اللواء الدكتور خالد مجاور محافظ شمال سيناء، لنرصد كيف تغيّرت خريطة سيناء الاقتصادية والسياحية.

قرية سياحية جديدة بالشيخ زويد لاستغلال المقومات الطبيعية

قريبًا «القطار» يصل إلى الحسنة وطابا وتنفيذ 17 تجمعًا تنمويًا على طراز بدوى

■ ما متطلبات المرحلة الحالية فى مواجهة التحديات والظروف الإقليمية؟
أكد اللواء مجاور أن الدولة المصرية تضع أمنها القومى واستقرار شعبها فى مقدمة أولوياتها، فهى تعمل «على قدم وساق» لحماية محدودى الدخل، رغم الظروف الإقليمية وحالة الحرب التى تمر بها المنطقة.
وأضاف بكل وضوح واطمئنان: إن مصر قيادةً وشعبًا قوية وآمنة وقادرة على حماية حدودها وصون مقدراتها، وأثبتت الدولة المصرية عبر تاريخها أنها قادرة دائمًا على تجاوز التحديات والحفاظ على استقرارها مهما كانت الظروف.
ووجه حديثه لأبناء سيناء قائلًا: أنتم الأساس فى حفظ الأمن والاستقرار، ونثق فى وعيكم وإدراككم للمسئولية، فلنقف جميعًا صفًّا واحدًا خلف قيادتنا، متمسكين بوحدتنا ومؤمنين بقدراتنا على مواجهة التحديات.
■ وكيف تسير منظومة العمل لتطوير المجتمع السيناوي؟
جارٍ التخطيط لتطوير المجتمع السيناوى من خلال منظومة علمية تقوم على محورين، يتمثل الأول فى تطبيق أسس الاقتصاد والتنمية، وتتلخص فى إنشاء شبكة طرق قومية ومنافذ متعددة، من ميناء بحرى وميناء جوى وشبكة سكك حديدية وأنفاق تحيا مصر.
أما المحور الثانى فيقوم على تطبيق نظرية علمية تتمثل فى مثلث، رأسه استثمارات القطاع العام وفق خطة استراتيجية تنتهى عام 2030، تشمل: تطوير مختلف قطاعات المحافظة، والضلع الأيمن هو استثمارات القطاع الخاص، وقد انطلق أول مشروعاتها بمصنع الصناعات البلاستيكية ببئر العبد، أما الضلع الأيسر فيمثل التنمية البشرية، إذ تنشط أكثر من 222 منظمة للعمل المجتمعى تحت مظلة وزارة التضامن الاجتماعى، لسد احتياجات المواطنين وتلبية متطلباتهم المختلفة.
■ وما حقيقة مدينة رفح الجديدة بعد أن ردد المشككون أنها مُخصصة للفلسطينيين؟
نفى المحافظ ما يتردد من شائعات بأن مدينة رفح الجديدة ستكون للفلسطينيين، مؤكداً أن مصر أفشلت «كافة مخططات التهجير»، وأن رفح الجديدة للمصريين.
وتمثل المدينة الجديدة أبرز مشروعات التنمية العمرانية التى تنفذها الدولة فى سيناء، حيث تُعد من مدن الجيل الرابع، لما تتمتع به من تخطيط حضارى متكامل وبنية تحتية حديثة وخدمات متنوعة تستهدف توفير حياة كريمة ومستقرة للمواطنين.
وقد تم تسليم، عقود الأسبقية الثانية من الوحدات السكنية ضمن المرحلة الأولى للمستفيدين من أبناء مدينة رفح، وصدق رئيس الجمهورية على تخفيض قيمة الوحدة السكنية لأهالى رفح بنسبة 55%، لتوفير حياة كريمة للسكان.
■ وعن موقف تنفيذ التجمعات التنموية بمنطقة شرق العريش؟
يجرى تنفيذ 17 تجمعًا تنمويًا بالشيخ زويد ورفح وفق توجيهات القيادة السياسية، ويضم التجمع 1194 منزلًا بدويًا، يشتمل كل منزل على ثلاث غرف ومجلسين وحمامين ومطبخ، بما يتناسب مع طبيعة الحياة الاجتماعية لأهالى مركز رفح، ومراعيًا لمتطلبات الطبيعة القبلية والاجتماعية لأهالى سيناء من حيث الخصوصية والتقاليد السيناوية.
■ حدثنا عن موقف تنفيذ المشروعات القومية بشمال سيناء؟
خطة التنمية فى سيناء بدأت بإرساء مقومات الاقتصاد من خلال إنشاء شبكة طرق قوية ومنافذ متعددة تربط المحافظة بسائر أنحاء الجمهورية والعالم الخارجى.
وأضاف: أن زيارة الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء الأخيرة جاءت فى إطار خطة الدولة لتسريع تنمية سيناء ودمجها فى الاقتصاد القومى، إذ تفقّد خلالها مشروع رفع كفاءة الطريق الدولى العريش - القنطرة، وخط السكة الحديد، وميناء العريش البحرى، ومطار العريش المدنى، والتجمعات التنموية الحضارية برفح والشيخ زويد.
■ والمنطقة اللوجستية بالعريش؟
تعتبر المنطقة اللوجستية ضمن مشروع ضخم يسمى الممر «العريش - طابا» لخدمة النقل البحرى والتجارى البرى من خلال قرب المنطقة لميناء العريش البحرى وخط السكك الحديدية الجديد فى سيناء.
ويشمل المشروع تنفيذ مناطق تخزين بسعة عالية، ومبانٍ إدارية لخدمة المستثمرين والعمليات اللوجستية، مع وجود ثلاجات تبريد وتجميد لحفظ السلع ودعم الأمن الغذائى، كما تستهدف المنطقة دعم تجارة الترانزيت عبر مصر.
■ وعن خط السكة الحديد؟
يمثل دخول السكة الحديد إلى شمال سيناء لأول مرة منذ عام 1967 نقلة نوعية، حيث وصل القطار إلى مدينة بئر العبد على أن يمتد لاحقًا إلى العريش ثم الحسنة وطابا، وجارٍ تنفيذ وصلة للسكك الحديدية بطول 12 كم لربط الميناء بخط سكة حديد بئر العبد / العريش بما يساهم فى دعم حركة الصادرات والواردات وخدمة حركة الركاب.
■ وعن رفع كفاءة محاور الربط فى سيناء؟
أهم محاور الربط فى سيناء بطول 205 كم منها 160 كم فى المسافة بين القنطرة شرق والعريش حيث يشمل التطوير رفع كفاءة الطريق الدولى وتوسعته ليصبح مزدوجًا بعدد حارات 3 حارات فى كل اتجاه ببعض القطاعات.
■ وعن مطار العريش الدولي؟
شهد مطار العريش الدولى توسعًا كبيرًا على مساحة 25 كيلومترًا مربعًا وفقًا للمواصفات الدولية، مؤكدًا أنه استقبل آلاف الطائرات خلال فترة المساعدات الإنسانية، وما زال يستقبل طائراتٍ بشكل مستمر لدعم الجهود الإغاثية للأشقاء الفلسطينيين فى قطاع غزة.
■ وما مستقبل المشروعات السياحية فى سيناء؟
أعلن عن افتتاح قرية «كورال بيتش» غرب العريش عقب نقل ملكيتها إلى المحافظة، فيما ستُنشأ قرية سياحية جديدة بمدينة الشيخ زويد لدعم القطاع السياحى واستثمار المقومات الطبيعية التى تتميز بها الشواطئ، بما يعكس رؤية الدولة نحو تنمية شمال سيناء.
وتندرج منطقتا الفلوسيات والخوينات ببحيرة البردويل ضمن مشروعات تطوير مسار العائلة المقدسة، فى رسالة حضارية تعكس عمق التاريخ المصرى وقدرته على احتضان التنوع الدينى والإنسانى، مؤكدًا أنه يجرى التنسيق الكامل بين مختلف الجهات المعنية لضمان تحقيق الاستفادة السياحية والاقتصادية للمحافظة مع الحفاظ على الموارد البيئية وحماية المحميات الطبيعية.
■ حدثنا عن مشروعات تطوير الملاحات فى نطاق المحافظة؟
شمال سيناء من أنقى البيئات، وهو ما ينعكس بدوره على جودة الملح، لذا فإن تطوير الملاحات يمثل قيمة مُضافة للاقتصاد المصرى، إذ تتمتع ملاحات شمال سيناء بمصادر تغذية طبيعية ومتجددة لقربها من ساحل البحر المتوسط وبحيرة البردويل، حيث يُصدَّر نحو مليون طن من الملح سنويًا، مشيرًا إلى أنه مع تطوير ميناء العريش البحرى وتعميق الغاطس ستزيد كميات التصدير.
■ إلى أى مدى تعتمد المحافظة على الطاقة الشمسية للتوسع فى المساحات الزراعية؟
المزارعون فى المحافظة لجأوا إلى استخراج مياه الآبار بالطاقة الشمسية للتوسع فى المشروعات الزراعية إلى جانب عمل الأجهزة داخل المصالح الحكومية بالطاقة الشمسية لتخفيف الأحمال على الشبكات وتوفير الكهرباء.
ويجرى حاليًا إنشاء أول مزرعة لاستغلال طاقة الرياح جنوب رفح.. ومع اكتمال المشروع سيفتح الأبواب أمام استثماراتٍ جديدة فى مجالات الطاقة المتجددة، مما يعزز مكانة مصر كقائد إقليمى فى هذا القطاع.
■ الحيز العمرانى لمدينة العريش العاصمة.. إلى أين؟
اعتماد الحيز العمرانى الجديد والمخطط العام لمدينة العريش، وذلك عقب زيادة الحيز العمرانى من 20 ألف فدان إلى 77 ألف فدان، لاستيعاب الزيادة السكانية، وتوفير مساحات كافية للتوسع المستقبلى بما يفتح المجال أمام تنفيذ مشروعات سكنية وخدمية وتنموية متكاملة، إلى جانب دعم الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية، لتلبية احتياجات المواطنين وتحقيق التنمية المستدامة بالمحافظة.
■ وما الجديد لدعم القطاع الصحى بالمحافظة؟
يجرى تجهيز الوحدات الصحية للدخول فى منظومة التأمين الشامل، وافتتح رئيس الوزراء مبنى الغسيل الكلوى بمستشفى العريش العام ؛ ويضم 85 ماكينة غسيل كلوى، بالإضافة إلى توفير أحدث تكنولوجيا الغسيل الكلوى لضمان جودة العلاج.. كما سبق افتتاح 6 وحدات صحية بقرى بئر العبد لتطوير المنظومة الصحية ورفع كفاءة الخدمات الطبية المُقدمة للمواطنين.
■ وعن موقف تشغيل محطات تحلية مياه الشرب؟
جارٍ تنفيذ وتشغيل محطات تحلية المياه فى مدن وقرى المحافظة بأعلى مستويات الكفاءة، لتأمين كميات إضافية من مياه الشرب بشكل مُستدام لجميع المناطق مع مراعاة التوسعات العمرانية حيث تفقد رئيس الوزراء أكبر محطة لتحلية المياه فى الشرق الأوسط وإفريقيا بالكيلو 17 غرب مدينة العريش وجارٍ العمل فى مرحلتين لتصل طاقتها الإنتاجية 300 ألف م٣.
■ وما جهود المحافظة لرفع كفاءة منظومة النظافة وتحسين الوضع البيئى بمدينة العريش؟
تعاقدت المحافظة مع إحدى الشركات المتخصصة، لتقديم خدمات جمع ونقل المخلفات ونظافة شوارع وميادين مدينة العريش بقطاعات (شرق - الساحل- جنوب المدينة - وسط المدينة - غرب المدينة)، لمدة 5 سنوات، بتمويل من الموارد الذاتية للمحافظة، وذلك فى إطار جهود رفع كفاءة منظومة النظافة وتحسين الوضع البيئى بمدينة العريش.