مصر تستعرض رؤيتها لمواجهة تحديات الأمن الغذائي خلال مؤتمر «الفاو» الإقليمي

صورة موضوعية
صورة موضوعية


شاركت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي في فعاليات الدورة الـ38 لمؤتمر منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» الإقليمي للشرق الأدنى، والذي عُقد افتراضيًا برئاسة دولة الإمارات العربية المتحدة.

وترأس الوفد المصري الدكتور سعد موسى، وكيل مركز البحوث الزراعية والمشرف على العلاقات الدولية والاتفاقيات، بمشاركة السفير بسام راضي، رئيس بعثة مصر الدبلوماسية في روما.

اقرأ أيضا | «مصر الخير» و«الفاو» و 80 مؤسسة أهلية يناقشون مستقبل الأمن الغذائي بالشرق الأدنى وشمال أفريقيا

وأكد موسى، خلال كلمته بالمائدة المستديرة الوزارية الأولى، أن النظم الغذائية العالمية تواجه ضغوطًا غير مسبوقة نتيجة التوترات الجيوسياسية والأزمات الدولية، التي أثرت سلبًا على سلاسل الإمداد ورفعت تكاليف الطاقة والغذاء.

وأوضح أن الدولة المصرية تتبنى استراتيجية مرنة وشاملة لمواجهة تلك التحديات، تقوم على عدة محاور رئيسية، تشمل تعزيز الإنتاج الزراعي المحلي من خلال استنباط أصناف عالية الإنتاجية، موفرة للمياه، وقادرة على التكيف مع التغيرات المناخية، إلى جانب ترشيد استخدام الموارد المائية عبر التوسع في مشروعات المعالجة وتحديث نظم الري، فضلاً عن إطلاق برامج تمويل ميسرة لدعم المزارعين.

وأضاف أن الاستراتيجية تتضمن أيضًا تطوير البنية التحتية لمنظومتي التخزين والنقل، وعلى رأسها المشروع القومي للصوامع، بما يسهم في تقليل الفاقد والهدر، وتعزيز المخزون الاستراتيجي من السلع الغذائية، بالإضافة إلى ضبط الأسواق وضمان وصول السلع الأساسية إلى الفئات الأكثر احتياجًا.

وفي سياق متصل، استعرض وكيل مركز البحوث الزراعية، خلال جلسات "النظم المستدامة والحلول الدائرية"، التجربة المصرية في إعادة تدوير المخلفات الزراعية، مشيرًا إلى نجاح تحويل قش الأرز إلى أسمدة وأعلاف غير تقليدية، واستخدام جريد النخيل في صناعة الورق، بما يعكس تطبيقًا عمليًا لمفهوم الاقتصاد الدائري وتعظيم القيمة المضافة.

وأشاد موسى بالتعاون القائم مع منظمة "الفاو"، خاصة في إطار مبادرات مثل "يدًا بيد" لدعم صغار المزارعين، ومبادرة "منتج واحد بلد واحد" التي أسهمت في تطوير قطاع النخيل وبناء القدرات، إلى جانب دور مركز حفظ الموارد الوراثية.

واختتم موسى تصريحاته بالتأكيد على أن التحول نحو نظم غذائية مرنة لم يعد خيارًا بل ضرورة حتمية، داعيًا إلى تعزيز التعاون الإقليمي والدولي، من خلال تنسيق إدارة المخزونات الاستراتيجية، وتيسير التجارة البينية للسلع الغذائية، والتوسع في آليات التمويل المناخي والميسر، فضلًا عن تبادل التكنولوجيا وتفعيل نظم الإنذار المبكر لمواجهة المخاطر المناخية.

كما وجهت مصر الشكر لدولة الإمارات العربية المتحدة على إدارتها المتميزة لأعمال المؤتمر، ولمنظمة "الفاو" على دورها المحوري في دعم بناء القدرات الوطنية وصياغة السياسات القائمة على الأدلة.