لبنان إلى جولة محادثات ثانية

كاتس يهدد بقتل «قاسم».. وبرى: لا «خطوط» بالجنوب

جانب من لقاء سابق بين ممثلى لبنان و إسرائيل
جانب من لقاء سابق بين ممثلى لبنان و إسرائيل


عواصم - وكالات الأنباء:
كشفت وسائل إعلام عالمية عن انطلاق جولة ثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل غدًا الخميس فى محاولة لتجنب انهيار وقف النار، مؤكدة أن طلب لبنان «الوحيد» فى الجلسة المزمعة بمقر الخارجية الأمريكى فى واشنطن سيركز على تمديد أو تثبيت وقف إطلاق النار.
وهذه أول مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، حيث عقد سفيرا البلدين لقاءً قبل أيام، ثم يأتى لقاء الغد للانخراط فى التفاوض وسط وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، ومن المفترض أيضًا أن يمثل الوفد اللبنانى فى المحادثات المنتظرة السفير اللبنانى السابق لدى الولايات المتحدة سيمون كرم، وفقًا لما أعلنه مكتب الرئيس اللبنانى جوزاف عون.
وبحسب صحيفة هآرتس الإسرائيلية، يعمل المسئولون الأمريكيون على تسهيل اجتماع محتمل بين رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو والرئيس عون قد يُعقد فى غضون شهر تقريبًا، لكنهم يحتاجون إلى موافقة الطرفين للمضى قدمًا.
ويسرى منذ منتصف ليل الخميس والجمعة الماضيين وقف هش لإطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل، بعد إعلان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب هدنة لمدة عشرة أيام بين الطرفين اللذين يخوضان حربًا بدأت فى مارس وأسفرت عن مقتل 2387 شخصًا ونزوح أكثر من مليون خصوصًا من جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت.
فى الأثناء أطلق وزير الجيش الاسرائيلى يسرائيل كاتس تهديدًا مباشرًا للأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، بالتوازى مع تحركات دبلوماسية لإحياء مسار التفاوض بين لبنان وإسرائيل فى واشنطن، وصعد كاتس من لهجته إذ قال إن قاسم «سيدفع ثمنًا يصل إلى فقدان رأسه»، مشيرًا إلى أن إسرائيل تعتزم نزع سلاح حزب الله فى لبنان بوسائل عسكرية ودبلوماسية كهدف استراتيجى للحملة فى لبنان.
فى المقابل أكد رئيس مجلس النواب اللبنانى نبيه برى، أمس، رفضه للخط الأصفر الذى أعلنه جيش الاحتلال فى جنوب لبنان، داعيًا النازحين إلى التريث فى العودة إلى منازلهم. وقال برى فى تصريحات صحفية محلية: «لا خطوط صفراء ولا حمراء ولا من أى لون... على جيش الاحتلال الانسحاب من المناطق الجنوبية التى توغل فيها ويسعى إلى تثبيت احتلاله لها، وإذا ما أبقت على احتلالها، فسوف يشم رائحة المقاومة كل يوم».
فى سياق متصل أدان أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، أمس، الهجوم الذى أسفر عن مقتل جندى فرنسى وإصابة ثلاثة آخرين قبل يومين فى لبنان، وأعرب أعضاء المجلس عن تعازيهم لأسر الضحايا، وذكروا فى بيان بأنه «يجب ألا يكون عناصر قوات حفظ السلام هدفًا للهجمات أبدًا»، داعين إلى محاسبة المسئولين دون تأخير.