يعد العلاج بالتبريد، أو العلاج بالتجميد، علاجًا ناشئاً للسرطان طفيف التوغل يستهدف الأورام بدقة، مما يوفر تعافياً أسرع ونوعية حياة محسنة.
اقرأ أيضًا | أعراض خفية للسرطان.. تعرف عليها لحماية نفسك
في العصر الحديث، لم يعد علاج السرطان يقتصر على إطالة العمر فحسب، بل يشمل أيضاً ضمان جودته وقد أدى التقدم في التكنولوجيا الطبية إلى ظهور أساليب أقل توغلاً، ونهج علاجية تراعي راحة المرضى بشكل متزايد، بحسب موقع " news18 ".
وينصب التركيز الآن على التحول من الرعاية القائمة على التدخلات الجراحية فقط إلى أساليب أكثر ذكاء وشمولية تساعد المرضى على التعافي مع الحفاظ على استقلاليتهم وممارسة حياتهم اليومية بشكل طبيعي، ومن هذه الابتكارات ما يعرف باسم الاستئصال بالتبريد، والذي يشار إليه بشكل شائع باسم "العلاج بالتجميد".
ماهو العلاج بالتجميد؟
العلاج بالتجميد، أو الاستئصال بالتبريد، هو علاج طفيف التوغل يقضي على الخلايا السرطانية باستخدام البرودة الشديدة في هذا الإجراء، يقوم أخصائيو الأشعة التداخلية بإدخال إبر رفيعة في الورم وضخ غازات شديدة البرودة، مما يشكل "كرة جليدية" تجمد الخلايا المريضة وتقتلها.
على عكس الجراحة التقليدية، التي غالبا ما تتضمن شقوقا كبيرة واستئصال جزء من العضو أو كله، يسمح الاستئصال بالتبريد للأطباء باستهداف الورم وتدميره بدقة مع الحفاظ على الأنسجة السليمة المحيطة.
تشمل فوائده تقليل الألم بعد العملية، وتسريع التعافي، وتقليل مدة الإقامة في المستشفى، والحفاظ بشكل أفضل على وظائف العضو ونتيجة لذلك، أصبح خيارا مفصلا بشكل متزايد لعلاج الأورام في أعضاء مثل الكلى والكبد والرئتين.
استخدام العلاج بالتجميد في الحياة الواقعية
نأخد حالة المريض إس. جايراج (اسم مستعار)، البالغ من العمر 48 عاما، والذي كانت رحلته مع سرطان الكلى طويلة وشاقة بعد أن فقد كليته اليمنى بسبب السرطان، خضع لعملية جراحية معقدة أخرى عندما انتشر المرض إلى كليته اليسرى والبنكرياس، وبينما بدأت حالته تستقر، ظهر ورم جديد في الجزء المتبقي من كليته الوحيدة.
في هذه المرحلة، شكلت الجراحة الأخرى مخاطر كبيرة، ليس فقط على صحته ولكن أيضًا على استقلاليته، مما قد يؤدي إلى غسيل الكلى مدى الحياة.
نظرا لتعقيد الحالة، اختار فريق متعدد التخصصات في مستشفى مانيبال، يشوانتبور، بقيادة خبراء من بينهم الدكتور راجيش هيلافار، استشاري أول - الأشعة الوعائية والتداخلية، والدكتور أجاي شيتي، استشاري رئيسي - جراحة المسالك البولية وزراعة الكلى والجراحة الروبوتية، الاستئصال بالتبريد بدلا من الجراحة التقليدية.
استخدم في هذا الإجراء الجراحي طفيف التوغل التبريد الشديد لتدمير الورم بدقة مع الحفاظ على وظائف الكلى المتبقية وقد أجري بنجاح من قبل فريق الأشعة التداخلية، الذي ضم الدكتور راجيش هيلافار والدكتور سريدهارا بي سي، استشاري الأشعة التداخلية في مستشفى مانيبال، طريق المطار القديم وقد مكن هذا النهج المريض من تجنب جراحة كبرى أخرى والتعافي بشكل أسرع دون المساس بجودة حياته.
التحول نحو العلاج المتمحور حول الحياة
تعد تقنيات مثل الاستئصال بالتبريد ذات أهمية بالغة، ليس فقط لفعاليتها، بل أيضا لقدرتها على مواءمة العلاج مع نمط حياة المريض فمع سرعة التعافي، وتقليل الإجهاد البدني، والحفاظ على وظائف الأعضاء، يستطيع المرضى العودة إلى حياتهم اليومية بأقل قدر من الاضطراب.
يتجه مستقبل علاج السرطان بثبات نحو رعاية أكثر شمولية تتمحور حول المريض، لم يعد النجاح يقاس بالبقاء على قيد الحياة فحسب، بل يشمل أيضا ضمان جودة حياة أفضل أثناء العلاج وبعده.

مشروبات الطاقة.. أضرار ومضاعفات خطيرة
«اللبن المتجمد أم القاطع».. أيهما أفضل للاستخدام
جددي في مطبخك.. طريقة تحضير فيليه اللحم بحشو الخضار







