بعد 7 سنوات من الغموض.. إحالة أوراق قاتل شاب بالدقهلية للمفتي

جانب من مرافعة النيابة
جانب من مرافعة النيابة


أسدلت محكمة جنايات المنصورة الستار على واحدة من أبشع الجرائم التي شهدتها محافظة الدقهلية، بعدما قررت إحالة أوراق المتهم الأول في واقعة مقتل الشاب إسلام إبراهيم إلى فضيلة مفتي الجمهورية، لأخذ الرأي الشرعي في إعدامه، مع استمرار حبس باقي المتهمين، وتحديد جلسة 19 مايو المقبل للنطق بالحكم.

اقرأ أيضا| 5 ذئاب بشرية يعتدون على طفلة ويسرقون قرطها الذهبي

جاء القرار بعد مرافعة قدمها المستشار أكرم سرحان، رئيس نيابة جنوب المنصورة الكلية، كشف خلالها كواليس جريمة ظلت طي الغموض لسنوات، قبل أن تنكشف خيوطها مؤخرًا، لتعيد إلى السطح واحدة من القضايا التي شغلت الرأي العام.


واستهل رئيس النيابة مرافعته بتأكيد مكانة العدالة، مشددًا على أن المحكمة تمثل حصنًا للحقوق، وملاذًا للمظلومين، وأن النيابة العامة تمضي في أداء رسالتها لتحقيق الردع وإنصاف الضحايا، مستندًا إلى قول الله تعالى: "من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا".

وكشف خلال مرافعته تفاصيل الجريمة، مؤكدًا أنها لم تكن وليدة لحظة طيش، بل جريمة مكتملة الأركان، خطط لها المتهمون الثلاثة بدم بارد، حيث استدرجوا المجني عليه تحت وهم لقاء عادي، قبل أن يتحول المشهد إلى كمين للموت.


وأوضح أن المتهم الأول استغل ثقة المجني عليه، وباغته بعدة طعنات غادرة من الخلف، حتى أسقطه أرضًا غارقًا في دمائه، بينما لم يتدخل المتهمان الآخران لإنقاذه، بل شاركا في الجريمة بالصمت، ثم بالفعل، حيث قاموا بتوثيق الجثمان بالحبال، ووضع حجر أعلى جسده، ونقله على دراجة نارية، قبل التخلص منه بإلقائه في أحد المصارف، في محاولة لإخفاء معالم الجريمة.

وأشار إلى أن المأساة لم تتوقف عند القتل، بل امتدت لسنوات من الألم، حيث ظلت أسرة المجني عليه تبحث عنه دون جدوى، خاصة والدته التي ظلت تنتظر عودته، وتلاحق خيط الأمل، حتى انكشفت الحقيقة بعد اعتراف أحد المتهمين، لتتكشف جريمة غدر مكتملة.
وتعود أحداث الواقعة إلى عام 2019 بقرية النسيمية التابعة لمركز المنصورة، حيث أقدم المتهمون على قتل المجني عليه، وإخفاء جثمانه لمدة 7 سنوات، في واقعة أثارت حالة من الغضب والصدمة بين الأهالي.

وصدر الحكم برئاسة المستشار أحمد حسام النجار، وعضوية المستشارين محمد أحمد شعبان، وأحمد عبد العليم يوسف، ومصطفى فهيم العدوى، وأمانة سر محمود محمد عبد الرازق، وذلك في القضية رقم 28901 لسنة 2025 جنايات مركز المنصورة، والمقيدة برقم 2903 لسنة 2025 كلي جنوب المنصورة.