مدحت محمد سعيد
منذ أن نجت من سيف شهريار، لم تعدم الوسيلة التى أبقتها ألف ليلة وليلة دون أن يمسها بأذى بل راح فى غفوة منتشٍ راقت أذنه لكلمات معسولة وعبرات ممزوجة برجفة صدر لم يكن محباً بقدر ما يبحث عن خلاص.
مرت المرأة حسب العصور، زوجة نبى قطعت الفيافى ذهاباً وجيئة لسقيا وليدها، أم نبى تكلم فى المهد صبياً، مرضعة نبى خاتم الأنبياء والرسل، عاشقة ومعشوقة كليوباترا وليلى، نعيمة وشفيقة، أمَة وسيدة، شجر الدر وأم على. فى كل هذه العصور مشاهد لقوة وضعف المرأة من مملوكة وسبى إلى أميرة وملكة، يقنع الرجل نفسه أنه لم يسبر أغوارها ولم يفهم أطوارها أو يأنس إلى جوارها.
يقتربان من بعضهما محبة أو زيجة عائلية أو مكتوباً، كل هذه الألفة لم تمنع فى بعض الأحيان طرفاً من الاثنين أن يظهر وجهاً مغموساً فى كره العشرة وتكملة الحياة الزوجية حتى على حساب الأبناء، العقلاء يلجأون إلى أبغض الحلال، الطلاق، وآخر يغلبه الكره فينهى حيوات أبنائه وكأنهم ملك له لمجرد نسب الولادة، وأخرى تنفث غضبها فى كتم أفواه أبنائها انتقامًا من أب حرمها كرامة الحياة.
حلم أن تكون أبًا أو تكونى أمًا لإنجاب الأبناء «غالى علينا جميعًا»، قال الله تعالى «الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا».
وكما قال الشاعر حطان بن المعلى «وإنما أولادنا بيننا أكبادنا تمشى على الأرض».
فى حاجة إلى تجديد الخطاب الأسرى بين الآباء والأمهات لا يجور أحد على آخر، قوانين بروح الشريعة لا بميول فئة تسحق فئة، الأولاد المنتصرون فيها على صعوبة التعايش بين آبائهم، الهروب من اليأس إلى عشرة أخرى أو الخلاص من الأرواح المُعذبة لا يعانيها سواهم.
من غالٍ على من فى هذه الضغمة التى فقدت الحب؟! ثبتوه فى قلوبكم رجلاً كنت أم امرأة حتى تدوم العشرة.

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







