الاستحمام المثالي لصحتك.. الدافئ أم البارد؟ العلم يجيب

تأثير الاستحمام على الصحة
تأثير الاستحمام على الصحة


كشفت دراسات علمية حديثة أن درجة حرارة الماء أثناء الاستحمام تلعب دورا مهما في التأثير على وظائف الجسم الحيوية، بدءا من الدورة الدموية والجهاز العصبي، وصولا إلى صحة الجلد والمناعة، فما هو الأفضل للصحة الاستحمام بالماء الساخن أم البارد.

وبحسب ما أوردته أبحاث طبية، فإن الاستحمام بالماء الساخن يساعد على استرخاء الجسم وتخفيف التوتر، إذ يؤدي إلى اتساع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم، كما يساهم في تقليل آلام العضلات ودعم بعض الحالات المزمنة مثل التهاب المفاصل، إضافة إلى تحسين جودة النوم.

غير أن لهذا النوع من الاستحمام آثارا سلبية، أبرزها فقدان الجلد لزيوته الطبيعية، ما قد يؤدي إلى الجفاف والحكة وربما تفاقم بعض الحالات الجلدية مثل الإكزيما، كما قد يسبب في بعض الحالات انخفاضا مفاجئا في ضغط الدم، وذلك وفقا لما ذكر في «euronews».

اقرأ أيضا| عادة صباحية ضارة.. عليك التوقف عن فعلها اليوم

وفي المقابل، يشير الباحثون إلى أن الاستحمام بالماء البارد يساهم في تنشيط الجهاز العصبي وتحفيز الدورة الدموية، حيث يعمل الجسم على إنتاج حرارة بعد التعرض للبرودة، مما يزيد من تدفق الدم، كما رصدت فوائد محتملة له في رفع معدل حرق السعرات الحرارية، وتنشيط الدهون البنية المرتبطة بعمليات التمثيل الغذائي، إلى جانب تأثيرات إيجابية على المزاج وزيادة اليقظة.

وأوضحت دراسات أخرى أن التعرض للماء البارد قد يساعد في تخفيف أعراض الاكتئاب، نتيجة تنشيط الإشارات العصبية المرسلة إلى الدماغ، إلا أن الإفراط في استخدامه قد يشكل خطرا في بعض الحالات، خصوصا لدى من يعانون من أمراض القلب أو الحساسية تجاه البرودة، بسبب احتمالية حدوث صدمة باردة.

ويرى خبراء الصحة أن الحل الأمثل لا يكمن في اختيار طرف واحد بشكل مطلق، بل في الاعتدال حيث ينصح باستخدام الماء الدافئ كخيار أساسي، مع إنهاء الاستحمام بدقائق من الماء البارد للحصول على توازن بين الاسترخاء والتنشيط دون التعرض لمخاطر صحية.

اقرأ أيضا| من «الدش التقليدي» للغسالة البشرية.. ثورة يابانية في النظافة الشخصية

وأكد أطباء أن هذا الأسلوب يجمع بين فوائد النوعين، ويعد الأكثر أمانا لمعظم الأشخاص خاصة في ظل الظروف المناخية المختلفة واحتياجات الجسم المتباينة.