عاطف سليمان
مؤخرًا حضرت ماستر كلاس للمخرج الفلسطينى ميشيل خليفى، وهو حقيقةً مخرج مجتهد أحب المسرح والسينما ومنهج حبه للفن بالدراسة، وقبلها كافح كثيرًا فى فلسطين واشتغل فى كراج من أجل لقمة العيش، إلا أن حبه للفن فتح له المجال ليثبت موهبته ويؤكد عشقه للسينما كحالة إنسانية، فالفن بلا إنسان ليس فنًا…
وكان خليفى قد أطلق منذ سنوات فيلمه الأوَّل الذاكرة الخصبة حين قرر بدء مشروعه الشخصى فى إعادة صياغة الذاكرة الفلسطينية بل يذهب لأبعد من ذلك فيتنبأ بأهم أحداث القضية لاحقًا، مع «الذاكرة الخصبة» وما تبعه من أفلام، حتى إنه بلور عنوان الهوية الحديثة فى السينما الفلسطينية، عدا عن كونه صاحب أول فيلم يصدر من داخل الأراضى المحتلة عام 1948، ليتحول بعدها بسنوات إلى واحد من أهم مخرجى السينما الثالثة فى العالم، ويُحاضر بمعهد السينما فى بروكسل محل إقامته، وحينما سألته عن رأيه عن مسلسل «صحاب الأرض» كأحد أهم المسلسلات التى تناولت ما حدث من الاحتلال لأشقائنا فى فلسطين وغزة من جرائم حرب وانتهاكات ودمار، وما تعجز الكلمات عن وصفه مهما كُتب ومهما قيل، وهو المسلسل الذى قدمته مصر وأذيع فى شهر مضان والذى لاقى تجاوبًا كبيرًا لدى كل مَن تابعه، إذا به يرد عليَّ قائلًا: لم أشاهده ولا أتابع التليفزيون… ! صراحة صُدمت من إجابته مخرجًا كبيرًا دائم الحديث عن القضية الفلسطينية ومسلسلًا نقدمه عن صحاب الأرض وأنت منهم ولا تشاهده ولا تتابعه ولا تتابع حتى التليفزيون كما قلت..
إذًا ماذا تشاهد وتتابع يا أخ خليفى!!

تحت أول ضوء شمس
تصحيح أفكار خاطئة
عقبال بقية مارينا







