مشوار

إعدام الأسرى

خالد رزق
خالد رزق


وسط ضجيج الأنباء المتلاحقة عن تفاصيل ومجريات الحرب العدوانية التى تشنها الولايات المتحدة الأمريكية وكيان الاحتلال الصهيونى على إيران وتداعياتها السلبية على الاقتصاد العالمى.. فوجئ العالم بإصدار الكنيست، بيت ممثلى الطائفة البشرية الأشد انحطاطاً ودموية ووحشية، قانونا مفصلا يستهدف به على وجه الخصوص الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية بتوقيع عقوبة الإعدام على أسراهم المدانين بالتسبب فى مقتل إسرائيليين ضمن ما يصنف كأعمال إرهابية فى إطار فضفاضى تحدد أبعاده وتعريفاته وأوجهه سلطات الاحتلال نفسها، ويلزم القانون الصهيونى الجديد المحاكم العسكرية بغير إجماع قضاتها بإصدار أحكام بالإعدام بحق الأسرى من دون طلب من النيابة مع حجب حق المتهمين باستئناف الأحكام وتنفيذ العقوبة خلال فترة لا تتجاوز 90 يوماً من تاريخ صدور عقوبة الإعدام.
قانون إعدام الأسرى الذى ظهر وزير الأمن القومى برفقة عدد من وزراء ونواب الكيان وهم يحتفلون بصدوره بفتح زجاجات الشامبانيا وتبادل الأنخاب ابتهاجاً بصدوره، لقى انتقادات واعتراضات وإدانات عالمية واسعة فى الأمم المتحدة والمحافل الدولية ذات الصلة بالعدالة والمنظمات المهتمة بحقوق الانسان، إلا أنه على ما يبدو فإن شيئاً من ذلك ولا أى جهود دولية أخرى ستقود كيان الاحتلال للتراجع عنه.
فالكيان الذى لم يوقف حملته للإبادة الجماعية والتطهير العرقى فى غزة والضفة، حتى بعد أن جرى توقيع اتفاق للسلام ووقف إطلاق النار.. ليس متصوراً أن يتراجع عن قانون يحقق به أعظم الشرور الانسانية، فالقتل والدم والتدمير هو هواية عند هؤلاء الجبناء يمارسونها طول الوقت طالما كانوا يواجهون مدنيين عزلا.
وأخيراً، قدر ما فى هذا القانون من بشاعة قدر ما أراه منجياً لآلاف الأسرى، فيكفى أنهم سيتخلصون من حياة بسجون يغتصبون ويعذبون فيها ويحرسها مثل ابن غفير الذى لا يحلو له شيء أكثر من ممارسة ساديته وخسته «الجبانة» فى زيارات ـ صارت روتينية عنده-على أسرى مكبلين لا يملكون رداً ودفاعاً.