هل تدخل مصر مرحلة إنتاج بطاريات السيارات الكهربائية؟

بطاريات السيارات الكهربائية
بطاريات السيارات الكهربائية


تسعى مصر إلى توطين صناعة السيارات الكهربائية، إلا أن الفجوة لا تزال واضحة بين الطموحات والواقع، خاصة في ظل غياب أي إنتاج محلي لبطاريات الليثيوم، وبينما تستقر صناعة البطاريات التقليدية داخل السوق، يظل ملف تصنيع بطاريات السيارات الكهربائية معلقًا عند حدود المفاوضات دون خطوات فعلية.

وفي هذا الصدد، أكد اللواء حسين مصطفى، الرئيس التنفيذي السابق لرابطة مصنعي السيارات وعضو الشعبة العامة للسيارات باتحاد الغرف التجارية، أن مصر تنتج بطاريات السيارات التقليدية "الرصاصية"، محليًا بنسبة مكون مرتفعة، ما يضمن استقرار هذه الصناعة داخل السوق المحلي.

اقرأ أيضا| بطاريات الليثيوم.. حلقة مفقودة في حلم تصنيع السيارات الكهربائية بمصر

وأشار عضو الشعبة العامة للسيارات باتحاد الغرف التجارية، إلى أن بطاريات السيارات الكهربائية، بما فيها بطاريات الليثيوم، لم يتم إنتاجها محليًا بعد، وأن جميع المشاريع المتعلقة بها لا تزال في مرحلة المفاوضات ومذكرات التفاهم، ولم يتم توقيع أي عقود إنتاج فعلية. 

وأوضح أن مصر لا تزال خارج سلاسل القيمة العالمية للسيارات الكهربائية، مع اعتماد السوق المحلي على الاستيراد بالكامل، مشددًا على أن تحقيق التواجد في هذه السلاسل يتطلب استثمارات مباشرة من الشركات الأم، وبناء مصانع متخصصة، وتدريب العمالة المحلية.

وفي السياق ذاته، قال الدكتور خالد الشافعي الخبير الاقتصادي، إن تصنيع بطاريات الليثيوم يعد الخطوة الأهم نحو بناء صناعة سيارات كهربائية حقيقية في مصر، نظرًا لأن البطارية تمثل ما بين 30% إلى 40% من قيمة السيارة، وتحدد القدرة التنافسية للصناعة ككل. 

وأكد أن دخول هذا المجال يتطلب تجاوز تحديات كبيرة، أبرزها توفير المواد الخام التي تعتمد مصر في معظمها على استيرادها، إضافة إلى الحاجة لتقنيات متقدمة وشركات عالمية قادرة على نقل التكنولوجيا.

وأضاف الشافعي، أن توطين هذه الصناعة يحتاج إلى استثمارات ضخمة وبنية تحتية مجهزة، إلى جانب اتفاقيات طويلة الأجل مع دول منتجة لليثيوم والمواد اللازمة للتصنيع.

ورأى الخبير الاقتصادي، أن مصر تمتلك فرصة واعدة إذا تبنت خارطة طريق واضحة تشمل حوافز قوية للمستثمرين، مع الانتقال من مرحلة مذكرات التفاهم إلى تنفيذ مشاريع إنتاج فعلية بالشراكة مع شركات عالمية متخصصة.