دندرة ومنازل رشيد على خريطة التراث الإسلامي.. إنجاز جديد يعزز مكانة مصر الحضارية

منازل رشيد التاريخية
منازل رشيد التاريخية


في خطوة تعكس عمق التاريخ المصري وتنوعه الحضاري، حققت مصر إنجازًا جديدًا في مجال حماية التراث الثقافي، بعد اعتماد موقعين بارزين ضمن قائمة التراث في العالم الإسلامي، في تأكيد جديد على القيمة الاستثنائية التي تتمتع بها آثارها عبر العصور.

هذا وأعلنت منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة إدراج كل من معبد دندرة بمحافظة قنا، والمنازل التاريخية بمدينة رشيد بمحافظة البحيرة، ضمن قائمة التراث في العالم الإسلامي، وذلك خلال أعمال لجنة التراث التابعة للمنظمة في دورتها الثالثة عشرة التي عُقدت في طشقند.

اقرأ أيضًَا | محافظ قنا: إدراج معبد دندرة على قائمة التراث يفتح آفاقًا جديدة للتنمية السياحية

ويُعد هذا الإدراج إضافة مهمة لرصيد مصر من المواقع التراثية المعترف بها دوليًا، حيث يعكس ما تتمتع به هذه المواقع من قيمة تاريخية ومعمارية فريدة، تمثل مختلف الحقب الحضارية التي شهدتها البلاد.

وفي هذا السياق، أعرب شريف فتحي وزير السياحة والآثار عن سعادته بهذا الإنجاز، مؤكدًا أن هذه الخطوة تأتي في إطار استراتيجية الوزارة التي تستهدف إبراز المواقع الأثرية ذات الأولوية والعمل على تسجيلها ضمن القوائم الدولية، بما يسهم في الترويج لها وتعزيز مكانتها على خريطة السياحة العالمية.

وأشار الوزير إلى أن هذا النجاح يعكس الجهود المستمرة التي تبذلها الدولة المصرية للحفاظ على تراثها الثقافي، وترسيخ مكانتها كوجهة رئيسية للسياحة الثقافية في العالمين الإسلامي والدولي، موجّهًا الشكر لكافة الجهات التي ساهمت في تحقيق هذا الإنجاز، وعلى رأسها وزارات التعليم العالي والخارجية، واللجنة الوطنية المصرية للتربية والعلوم والثقافة، ووفد مصر الدائم لدى الإيسيسكو.

من جانبه، أوضح هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن فرق العمل بالمجلس أعدّت ملفات علمية متكاملة لتسجيل الموقعين، تضمنت توثيقًا دقيقًا لقيمتهما الأثرية والفنية، إلى جانب دراسات تفصيلية عن حالتهما الراهنة وجهود الحفاظ عليهما وفقًا لأحدث المعايير الدولية.

كما أشارت رنا جوهر مستشار الوزير للتواصل والعلاقات الخارجية، إلى أن إدراج الموقعين يرفع عدد المواقع المصرية المسجلة بالقائمة النهائية إلى ستة مواقع، من بينها القاهرة التاريخية، وقصر البارون، ومدينة شالي، بالإضافة إلى الدير الأحمر بسوهاج.


كما تضم القائمة التمهيدية عددًا من المواقع الأخرى، من بينها أديرة وادي النطرون، ومقياس النيل بالروضة، وجبانة البجوات، ومدينة القصر بالوادي الجديد، إلى جانب المتحف المصري بالتحرير.

ويمثل هذا الإنجاز دفعة قوية لجهود مصر في صون تراثها الإنساني، كما يفتح آفاقًا أوسع للتعريف بهذه المواقع عالميًا، ويعزز من فرص جذب المزيد من السياحة الثقافية، في ظل الاهتمام المتزايد بالتراث كأحد أهم عناصر الهوية الحضارية.