بدون تردد

وزير البترول وأزمة الطاقة

محمد بركات
محمد بركات



اللقاء مع وزير البترول والثروة المعدنية المهندس كريم بدوى خلال الندوة الموسعة، التى استضافته فيها دار «أخبار اليوم» منذ أيام، جاء بمثابة نسمة هواء رطبة ومطمئنة، وسط أجواء قلقة ومضطربة تحيط بعالم البترول والغاز وكل مكونات الطاقة على عمومها وشمولها، التى أصبحت عصب الحياة وأعمدتها الرئيسية وطريق العالم المتحضر إلى النماء والتطور والحداثة.. شاء من شاء وأبى من أبى.

اللقاء جاء وسط أجواء أزمة مستحكمة، ذات أوجه متعددة وممتدة على كل المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية، فرضتها الآثار المدمرة للحرب الأمريكية الإسرائيلية التى كانت قائمة ومشتعلة بالنار والخراب طوال الأسابيع الماضية، والتى لا تزال قائمة ومشتعلة الآن بوسائل وأدوات أخرى اقتصادية وعسكرية أيضًا.

وفى ظل الأزمة الخانقة التى غلفت أجواء العالم كله، شرقه وغربه وشماله وجنوبه، بكل دوله المتقدمة والنامية وكل شعوبه الفقيرة والغنية، نتيجة الارتفاع الهائل فى أسعار المواد البترولية سواء الغاز أو النفط، وما أدى إليه ذلك من آثار وتداعيات سلبية على كل أوجه الحياة وسبلها،..، وقد زاد الطين بلة إغلاق إيران لمضيق هرمز.

وقد انعكس ذلك فورًا وبصورة مباشرة وتلقائية،...، على ارتفاع الأسعار للسلع والمنتجات الاستهلاكية والغذائية وغيرها فى كل الأسواق العالمية، بعد أن قفزت أسعار البترول من «65 دولارًا» للبرميل إلى ما يزيد على «110 دولارات» للبرميل، فى ذات الوقت الذى تضاعفت فيه أسعار الغاز والسولار والبنزين وغيرها.. وقد زادت الحالة حدة وتدهورًا فى ظل الحصار البحرى الذى فرضه الرئيس الأمريكى ترامب على إيران، والذى يشمل منع وصول جميع السفن والناقلات إلى الموانى الإيرانية أو خروجها منها، وما تلى ذلك من تهديد إيرانى بأن كل موانى الخليج لن تكون فى مأمن إذا استمر حصار الموانى الإيرانية.

وفى ظل ذلك تصاعدت ولا تزال تتصاعد حالة القلق والتوتر على الساحة الدولية وازدادت التداعيات السلبية على الاقتصاد العالمى، نتيجة للحصار وغلق مضيق هرمز وأزمة الطاقة المستفحلة واضطراب حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد،...، وهو ما أثر ولا يزال يؤثر على الجميع ونحن معهم للأسف الشديد.

وفى غمار كل ذلك القلق والاضطراب الذى يحيط بالمنطقة والعالم جاءت الندوة التى نظمتها «دار أخبار اليوم» للمهندس كريم بدوى، التى أدارها الزميل العزيز الكاتب الصحفى إسلام عفيفى، رئيس مجلس الإدارة بمشاركة وحضور الأخوة الأعزاء رؤساء تحرير صحف وإصدارات المؤسسة.
والندوة جاءت فى موعدها لتجيب عن كل التساؤلات المثارة حول التداعيات الخطيرة والانعكاسات المنتظرة لأزمة الطاقة العالمية علينا فى مصر، التى هى فى قلب الشرق الأوسط والعالم،..، وهو ما كان بمثابة نسمة هواء رطبة ومطمئنة وسط أجواء قلقة ومضطربة.