عواصم- وكالات الأنباء
فى اليوم الحادى عشر من الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، أعلن المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء فى إيران إعادة إغلاق مضيق هرمز مرة أخرى وعودة الوضع إلى حالته السابقة، مؤكداً أن هذا الممر المائى الاستراتيجى سيبقى تحت الإدارة المباشرة للقوات المسلحة الإيرانية وخاضعاً لرقابة مشددة.
اقرأ أيضًا| زوارق عسكرية إيرانية تطلق النار على ناقلة في مضيق هرمز
وفى سياق متصل، أظهرت بيانات تتبع السفن أن أسطولاً من الناقلات غادر الخليج وعبر مضيق هرمز، حيث تألف من ثمانى ناقلات غاز بترول مسال، إضافة إلى عدد من ناقلات المنتجات النفطية والمواد الكيميائية، إلى جانب ناقلات أخرى قادمة من الخليج، بحسب بيانات موقع «مارين ترافيك».
فى غضون ذلك، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن 23 سفينة امتثلت لتوجيهات القوات الأمريكية بالعودة منذ بدء ما وصفته بـ«الحصار البحرى»، مشيرة إلى أن القوات الأمريكية تنفذ حالياً حصاراً يستهدف السفن الداخلة إلى أو الخارجة من الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية ضمن عملياتها فى المنطقة.
وفى حادثة منفصلة، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بأن ناقلة نفط فى مضيق هرمز تعرضت لإطلاق نار من زورقين مسلحين تابعين للحرس الثورى الإيرانى، وذلك على بعد 20 ميلاً بحرياً شمال شرق سلطنة عمان، مؤكدة أن الطاقم بخير. كما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أن سفينتين تجاريتين على الأقل تعرضتا لإطلاق نار أثناء محاولتهما عبور المضيق.
اقرأ أيضًا| استهداف سفينة تجارية قرب السواحل الإماراتية
وفى تطور آخر، قالت مصادر فى قطاع الشحن إن سفناً تجارية تتلقى رسائل لاسلكية من البحرية الإيرانية تفيد بإغلاق مضيق هرمز ومنع مرور أى سفينة. كما ذكر موقع «تانكر تراكرز» أن بحرية الحرس الثورى أجبرت سفينتين هنديتين على العودة خارج المضيق، فى حادث تخلله إطلاق نار، مشيراً إلى أن إحدى السفينتين ناقلة نفط عملاقة ترفع العلم الهندى وتحمل نحو مليونى برميل من النفط العراقى.
وفى حادث آخر، أفاد مصدر فى شركة نفط البصرة أن ناقلة هندية كانت تحمل نفطاً عراقياً ومتوقفة منذ مارس حاولت الخروج من المضيق بعد حصولها على إذن، لكنها تعرضت لإطلاق نار أثناء محاولتها المغادرة.
من جهة أخرى، قالت وكالة «أسوشيتد برس» إن حاملة الطائرات الأمريكية «فورد» دخلت البحر الأحمر برفقة مدمرتين، فى إطار تعزيز الوجود العسكرى الأمريكى فى المنطقة.
وفى الملف السياسى، أكد نائب وزير الخارجية الإيرانى أن بلاده غير مستعدة لجولة محادثات جديدة مع واشنطن، مبرراً ذلك بأن الولايات المتحدة لم تتخل عن موقفها المتشدد. كما أضاف أن الجانب الأمريكى يحاول تقويض المسار الدبلوماسى، وأن طهران تريد بقاء مضيق هرمز مفتوحاً، لكنها تتهم واشنطن بعرقلة الملاحة واتباع سياسات متناقضة.
اقرأ أيضًا| بريطانيا تعزز أمن بحارها بسفينة HMS Stirling Castle المخصصة للبحث عن الألغام
وقال رئيس لجنة الأمن القومى فى البرلمان الإيرانى إن بلاده كانت قد حذرت مسبقاً من تطورات الوضع فى مضيق هرمز، مؤكداً أن تلك التحذيرات لم تلق استجابة، ومضيفاً: «حذرناكم وتجاهلتم الأمر، والآن استمتعوا بإعادة هرمز إلى ما كان عليه».
وفى السياق ذاته، أشاد رئيس البرلمان الإيرانى محمد باقر قاليباف بدور الجيش الإيرانى، مؤكداً أنه أثبت أن أبناء الشعب لا يخضعون للتهديدات وسيواصلون الدفاع حتى الرمق الأخير عن استقلال البلاد، مشيراً إلى أن الجيش «جعل العدو يشعر باليأس»، وقدم تضحيات كبيرة دون أن يتنازل عن ذرة من تراب الوطن.
كما أكد المرشد الإيرانى أن القوات البحرية مستعدة لإلحاق هزائم جديدة بالأعداء، مشيراً إلى أن بلاده ستعلن عن تدابير جديدة لتعزيز قدرات الجيش بشكل مضاعف.
وفى السياق العسكرى، أعلن الحرس الثورى أن الوضع فى مضيق هرمز سيبقى على حاله طالما استمرت التهديدات، مؤكداً أن أى انتهاك من الولايات المتحدة سيقابل برد متناسب.
كما أوضحت القيادة البحرية للحرس الثورى أن مضيق هرمز سيبقى تحت إدارة القوات الإيرانية، وأن أى تغيير فى الوضع مرتبط بالتزام واشنطن بضمان حرية الملاحة، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة انتهكت العهود وواصلت «القرصنة البحرية».
كما قال نائب وزير الخارجية الإيرانى فى تصريحات إعلامية إن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب يكثر من منشوراته ويتحدث بتناقض فى تصريحاته، مؤكداً أن الموقف الأمريكى غير واضح وملىء بالتباينات.
وفى سياق آخر، أعلنت جمعية شركات الطيران الإيرانية إعادة فتح ستة مطارات، من بينها مطارا مهرآباد والخمينى فى طهران، إضافة إلى مطارات مشهد وجرجان وزاهدان وبيرجند.
من جانبه، قال وزير الخارجية الروسى سيرجى لافروف إن الحرب فى الخليج تدور حول السيطرة على النفط الذى يمر عبر مضيق هرمز، فى إشارة إلى الأبعاد الاقتصادية للصراع.
اختبار صعب للهدنة| ضربات أمريكية - إيرانية متبادلة.. وأضرار بمطار الكويت
تصعيد بلا توقف| مايو الأكثر دموية فى غزة منذ بداية العام
ثلاثية حرب لبنان| مفاوضات.. مخطط إسرائيلى للجنوب.. وانزعاج أمريكى من تل أبيب







