دراسة تكشف أسباب الرغبة الشديدة في تناول الطعام ليلا

صورة موضوعية
صورة موضوعية


أظهرت دراسة نشرت في أحدث إصدار من مجلة "السمنة" أن الساعة البيولوجية للجسم، أو ما يعرف بالنظام اليومي، تزيد من الشعور بالجوع والرغبة الشديدة في تناول الأطعمة الحلوة والنشوية والمالحة في المساء.

وبينما ربما ساعدت الرغبة في تناول المزيد من الطعام في المساء أسلافنا على تخزين الطاقة للبقاء على قيد الحياة لفترة أطول في أوقات ندرة الغذاء، إلا أنه في ظل انتشار الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية في الوقت الحاضر، قد تؤدي هذه الوجبات الخفيفة الليلية إلى زيادة ملحوظة في الوزن، حسب ما جاء بموقع «ميديكال إكسبريس».

وقد يكون تناول كميات كبيرة من الطعام في المساء غير مجد، إذ يتعامل الجسم مع العناصر الغذائية بشكل مختلف باختلاف وقت اليوم، على سبيل المثال، يقل تحمل السكر في المساء، إضافة إلى ذلك، فإن استهلاك سعرات حرارية أكثر في المساء يهيئ الجسم لتخزين المزيد من الطاقة؛ فنحن ببساطة لا نبذل نفس القدر من الطاقة بعد وجبة العشاء مقارنة بوجبة الصباح.


إضافة إلى ذلك، يتيح الضوء الاصطناعي للناس السهر لوقت متأخر أكثر من اللازم، وغالبا ما لا يحصلون على قسط كاف من النوم، ويوضح الأطباء أنه إذا سهرت لوقت متأخر، في وقت تشعر فيه بجوع شديد للأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية، فمن المرجح أن تأكل خلال ذلك الوقت، وعندها تخزن الطاقة وتقلل من نومك، وكلاهما يُسهم في زيادة الوزن.

الرغبة في إنقاص اوزن

إذا كان هدفك هو إنقاص الوزن، فمن الأفضل تناول وجباتك الكبيرة والغنية بالسعرات الحرارية في وقت مبكر من اليوم، كما أن معرفة كيفية عمل جسمك ستساعدك على اتخاذ خيارات أفضل، فالنوم مبكراً، والحصول على قسط كافٍ من النوم، واختيار الأطعمة منخفضة السعرات الحرارية بدلاً من الأطعمة عالية السعرات الحرارية في المساء، كلها أمور تساعد على إنقاص الوزن.

أجرى شيا وباحثان من منطقة بوسطن، هما الدكتور فرانك شير والدكتور كريستوفر موريس من مستشفى بريغهام والنساء وكلية الطب بجامعة هارفارد، دراسةً تناولت شهية وتفضيلات الطعام لدى 12 شخصًا بالغًا يتمتعون بصحة جيدة وغير بدينين، وذلك خلال إقامة مخبرية استمرت 13 يومًا في إضاءة خافتة جدًا، حيث تم تنظيم جميع الأنشطة، بما في ذلك مواعيد الوجبات والنوم.

وأوضح الدكتور شير، المؤلف الرئيسي للدراسة، أنه "بحلول نهاية هذا البروتوكول الطويل، تم توزيع جميع وجبات المشاركين وأنشطتهم بالتساوي على مدار اليوم والليلة، مما سمح بدراسة التأثيرات الحقيقية للإيقاع اليومي الداخلي على الشهية، مع التحكم في التأثيرات الأخرى على الشهية، بما في ذلك كمية الطعام التي تم تناولها مؤخرًا".