وقد رأيته، قالت لى أمى وكنت أرتعد من الخوف فى ليلة شديدة الرعد والمطر : احلم بالله.
نظرت فى عينيها مندهشا : وهل يمكن أن أرى الله ؟
قالت وقد تمتمت ببعض آياته : اغمض عينيك وتمنى.
فى هذه الليلة حَلِمت أحلاما سعيدة، لم أتذكر منها شيئا لكن من هذه الليلة وأنا أتمنى كل ليلة قبل النوم أن أرى الله، أنا أحب الله حبا لا حدود له، حبا صافيا ودائما ما يروق لى وصف أبى وهو يقول إن الله جميل يحب الجمال، فأسرح متخيلا وجهه الكريم، فى الأثر مقبولا أن تقول رأيت الله فى رؤية أو حلم، وقد تبعت الأثر وتبعت أمى، وتكررت أمنيتى آلاف المرات دون نسيان، كانت الأحلام البسيطة التى أراها بمثابة بُشرة، أحلام بسيطة غير مُفزعة على الرغم من كل حوادث اليوم التى تبدو لى مثل مسامير نبتت فى كعب قدمى.
عندى يقين أننى سوف أرى الله مرة وأصحو وهو فى عينى، لكن حتى تأتى هذه المنحة فقلبى مطمئن بهذه الرؤى خفيفة الخُطى التى تجعلنى أذهب إلى سماء ما كل ليلة.
نصل إلى الله باليقين بمحبته لنا، وكما نعبده نُحبه، لا يهم من يسبق أولا : العبادة أو الحب، الخوف أم الرجاء، الطاعة أم الإيمان، كل الأشياء متاحة فى الرحلة نحوه، كل التفاصيل ممهدة لكى يصفو القلب، الطريق إلى الله هو الأمان، لا أمان إلا بالتوجه نحوه، ومهما ابتعدنا عن الطريق نبقى ظلا فى نوره.
إن النعمة المنسية هو أن نرى الله فى كل ماخلق، متى رأيت الله مؤخرا ؟ رأيته فى بصرى وفى سمعى وفى السماء والأرض والشجرة والقمر والطفل والشمس، تأملت ماخلق فرأيت الله فيها، رأيته بقوته التى ليس مثلها شىء برحمته التى ليس مثلها شىء بعطفه الذى ليس مثله شىء بمنحه التى ليس مثلها شىء، التعود على رؤية الله فى كل ماخلق تجعل القلب يصفو والعقل يرتقى والنفس تتأدب والروح ترضى، كما يرانا نراه فتطمئن قلوبنا المُرهَقة.

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







