رحيل مفاجئ يهز قلوب أهالي الغربية.. شاب يلقى ربه وهو يؤم المصلين

شاب يلقى ربه وهو يؤم المصلين
شاب يلقى ربه وهو يؤم المصلين


 ماجدة شلبي 


في مشهد مهيب اختلطت فيه رهبة الموت بسكينة الإيمان شهدت قرية مسهلة التابعة لمركز السنطة بمحافظة الغربية واقعة إنسانية مؤثرة بعدما توفي الشاب خالد صلاح الشرقاوي أثناء إمامته للمصلين في صلاة المغرب داخل أحد المساجد في لحظة ستظل محفورة في ذاكرة كل من شهدها داخل مسجد سيدي محمد الخضري.

كان الهدوء يلف المكان والمصلون مصطفون في خشوع خلف إمامهم الشاب الذي عُرف بين أهل قريته بحسن الخلق والالتزام لم يكن أحد يتوقع أن تتحول تلك اللحظات الروحانية إلى مشهد وداع أخير حين سقط الإمام فجأة أثناء الصلاة وتحديدًا في اللحظات الفاصلة بين الركوع والسجود.

في البداية ظن البعض أنه تعثر أو أصابه إعياء عابر لكن سرعان ما أدرك المصلون أن الأمر جلل توقفت الصلاة وتسارعت الخطوات نحوه وارتفعت الهمسات الممزوجة بالقلق والدعاء حاول عدد من الحاضرين إسعافه فيما سارع آخرون لطلب المساعدة لكن الصدمة كانت أقسى من التوقعات (كان قد فارق الحياة بالفعل) بعد توقف مفاجئ في النبض والتنفس.

سادت حالة من الذهول داخل المسجد وتحولت الصفوف المنتظمة إلى تجمعات يكسوها الحزن والدموع لم يكن المشهد عاديًا فأن يرحل إنسان في بيت من بيوت الله وهو واقف بين يدي ربه إمامًا بالمصلين كان كفيلًا بأن يهز القلوب ويترك أثرًا بالغًا في نفوس الجميع.


خالد كما يروي أبناء القرية لم يكن مجرد شاب عادي بل كان مثالًا للشاب الخلوق الملتزم بصلاته الحريص على خدمة أهل قريته والمحبوب بين الجميع عرفه الناس بابتسامته الهادئة وكلماته الطيبة وسعيه الدائم لفعل الخير وهو ما جعل خبر وفاته صادمًا ومؤلمًا لكل من عرفه أو سمع عنة.


وبعد ساعات من الحزن التي خيمت على القرية شيّع المئات من الأهالي جثمانه عقب صلاة الجمعة في جنازة مهيبة تحولت إلى مشهد وداع مؤثر حيث امتلأت الشوارع بالمشيعين الذين حرصوا على إلقاء النظرة الأخيرة عليه والدعاء له بالرحمة والمغفرة.


ارتفعت الأصوات بالدعاء واختلطت الدموع بكلمات الرضا بقضاء الله فيما عبّر كثيرون عن اعتقادهم بأن رحيله بهذه الطريقة يحمل دلالة خاصة معتبرين أنها من علامات حسن الخاتمة حيث وافته المنية وهو في عبادة وبين المصلين وفي بيت من بيوت الله.


هذه الواقعة رغم قسوتها تركت أثرًا عميقًا في نفوس أبناء القرية ودفعت الكثيرين للتأمل في هشاشة الحياة وسرعة انقضائها وكيف يمكن للحظة واحدة أن تنهي رحلة إنسان وهو في أقرب حالاته إلى الله.