​بين جبال سيناء.. شهامة البدو تنقذ ركاب أتوبيس من قبضة السيول

انقلاب الأتوبيس بفعل السيول
انقلاب الأتوبيس بفعل السيول


​في ليلة لم تكن تشبه غيرها من ليالي سيناء الساكنة، تحولت رحلة روتينية لأتوبيس تابع لإحدى الشركات، إلى ملحمة إنسانية بطلها الطبيعة الغاضبة وشجاعة "فرسان الصحراء". فبينما كان الأتوبيس يشق طريقه قادماً من القاهرة، عابراً جبال سانت كاترين في اتجاهه إلى شرم الشيخ، باغتته سيول جارفة حولت مساره في لحظات إلى حافة الخطر.

​لحظات حابسة للأنفاس

​وسط الظلام الدامس وهدير المياه الجارفة، وجد السائق نفسه وجهاً لوجه مع قوة الطبيعة. لم تمر سوى ثوانٍ حتى استسلمت الحافلة لضغط المياه، لتميل على جانبها وتتحول إلى سجن حديدي يضم بين طياته ثلاثة ركاب فقط، حبست أنفاسهم مع كل سنتيمتر يميل به الأتوبيس نحو الهاوية.

​النخوة والنجدة

​وكأنها العناية الإلهية التي أرسلت "حراس الجبل"؛ فلم يكد الحادث يقع حتى هبّ شباب البدو من التجمعات القريبة، في مشهد يجسد أسمى معاني التكاتف المصري. لم يمنعهم برد الليل ولا خطورة السيول من اقتحام المياه المتدفقة، مستخدمين خبرتهم بالطبيعة الوعرة وقوتهم البدنية للوصول إلى العالقين.

​بأدوات بسيطة وعزيمة صلبة، نجح "شباب سيناء" في استخراج الركاب الثلاثة والسائق، وسط طمأنة لم تهدأ حتى استقرت أقدام الجميع على أرض صلبة.

​إصابات طفيفة وروح معنوية عالية

​وعقب إنقاذهم، تم نقل الركاب لتقديم الإسعافات اللازمة، حيث تبين أن الإصابات كانت مجرد خدوش وكدمات بسيطة، لكن الأثر الأكبر كان للامتنان الذي ملأ قلوبهم تجاه هؤلاء الشباب الذين جازفوا بحياتهم.