في تحرك سريع يعكس توجهًا واضحًا نحو تحسين مستوى الخدمات الصحية، عقد الدكتور حموده الجزار وكيل وزارة الصحة بالدقهلية اجتماعًا موسعًا مع قيادات ومديري الإدارات الصحية، لوضع خطة عمل تصحيحية عاجلة تستهدف تلافي الملاحظات التي ظهرت في بعض مؤشرات الأداء، مع تحديد مهلة لا تتجاوز أسبوعين لتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
اقرأ أيضاً| توجيهات حاسمة من محافظ الدقهلية لضبط الشارع وتحسين الخدمات
جاء الاجتماع في إطار توجيهات الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان، وتعليمات اللواء طارق مرزوق محافظ الدقهلية، بحضور الدكتور تامر الطنبولي وكيل المديرية للطب الوقائي، والدكتورة لمياء سلامة مدير عام الطب الوقائي، إلى جانب مديري عموم الإدارات الفنية، ومديري الإدارات الصحية، وعدد من مسؤولي قطاعات الطب الوقائي والرعاية الأساسية وتنمية الأسرة ومكافحة العدوى.
ومنذ اللحظة الأولى، وضع وكيل الوزارة النقاط على الحروف، مؤكدًا أن المتابعة الميدانية هي المعيار الحقيقي لتقييم الأداء داخل المنشآت الصحية، كونها تكشف الواقع الفعلي وتساعد في رصد التحديات بشكل مباشر، ما يتيح التدخل الفوري واتخاذ قرارات تصحيحية سريعة.
الاجتماع شهد استعراضًا تفصيليًا لمؤشرات الأداء خلال الربع الأول من عام 2026، مع التركيز على نتائج شهر مارس، حيث تم تحليل أداء قطاعات متعددة، من بينها مراقبة الأغذية، والترصد والأمراض المعدية، ورعاية الأمومة والطفولة، والرعاية الأساسية، والأمراض المتوطنة، وتنمية الأسرة، ومكافحة العدوى، مع التأكيد على ضرورة التعامل مع أي قصور بشكل فوري ودقيق.
وفي هذا السياق، شدد الجزار على أن الانضباط الإداري وجودة الخدمة الطبية ورضا المواطن تمثل أولويات لا تقبل التأجيل، بل هي أساس العمل اليومي داخل جميع الوحدات الصحية، مؤكدًا أهمية الالتزام بالنظافة العامة، والزي الرسمي، وتعزيز قنوات التواصل مع المواطنين.
كما أولى الاجتماع اهتمامًا خاصًا بملف تنمية الأسرة، حيث تم التأكيد على ضرورة تحقيق المستهدفات، والانتهاء من حصر السيدات في سن الإنجاب، مع التوسع في تقديم خدمات تنظيم الأسرة، خاصة الوسائل طويلة المفعول، لضمان تحسين مؤشرات الصحة الإنجابية، إلى جانب التأكيد على تواجد الأخصائيين بانتظام داخل العيادات لتقديم خدمة طبية متميزة.
وفي خطوة تستهدف تعزيز دقة العمل، وجّه وكيل الوزارة بتكثيف عمل الفرق الإشرافية، والتوسع في انتشار فرق المبادرات الرئاسية، مع رفع كفاءة التسجيل الإلكتروني ومراجعة البيانات بدقة، خاصة في ظل وجود ملاحظات سابقة تتعلق بمصادر البيانات.
ولم يغفل الاجتماع جانب إدارة الموارد، حيث تم التشديد على سرعة حصر وإزالة الرواكد، ومراجعة الأجهزة المعطلة، إلى جانب تنظيم الموقف المالي وجدولة المديونيات، مع منح مهلة أسبوع للانتهاء من هذه الملفات.
كما تصدّر ملف مكافحة العدوى أولويات النقاش، حيث وجّه الجزار بتفعيل لجان مكافحة العدوى بكافة الإدارات الصحية، مع عقد اجتماع عاجل مطلع الأسبوع المقبل لتوحيد آليات التنفيذ، ومراجعة خطط العمل وفق معايير التقييم الميداني لضمان تطبيق فعّال داخل الوحدات الصحية.
واختُتم الاجتماع برسالة حاسمة، شدد خلالها وكيل الوزارة على ضرورة الالتزام الكامل بسياسات مكافحة العدوى، وضمان انسيابية خط سير المريض داخل المنشآت الصحية، بداية من التسجيل والفحص، وصولًا إلى تقديم خدمات المشورة وتنمية الأسرة، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد متابعة ميدانية دقيقة ومستمرة، لقياس مدى الالتزام وتحقيق أعلى مستويات الجودة في تقديم الخدمة الصحية للمواطنين.

حصاد أول يوم امتحانات بالقليوبية.. استبعاد رئيس لجنة الأبرز
مستشار الرئيس الروماني يزور مكتبة الإسكندرية
إصابة 8 أشخاص في انقلاب سيارة واشتعال النيران بها على طريق "مصر - الإسماعيلية"







