استضافت قاعة الفنون محاضرة بعنوان «التراث والهوية... ضرورة حتمية»، ألقاها الدكتور عادل بدر، أستاذ النحت والتربية المتحفية بجامعة القاهرة، وسط حضور مميز من المهتمين بالثقافة والتراث، وذلك ضمن احتفالات دار الكتب والوثائق القومية بـ يوم التراث العالمي.
في بداية حديثه، أكد بدر أن التراث يمثل حلقة وصل أساسية بين الماضي والحاضر والمستقبل، مشددًا على أن الحفاظ على الهوية الثقافية يعد عنصرًا محوريًا في بناء المجتمعات. واستعرض أنواع التراث، موضحًا أن التراث المادي يشمل الآثار والمتاحف والمباني التاريخية، بينما يضم التراث اللامادي الفنون والعادات والتقاليد التي تعكس روح المجتمع.
كما تناول التحديات التي تواجه الحفاظ على التراث، مثل تأثير التغيرات المناخية وضعف التمويل بالنسبة للآثار، إلى جانب تأثير العولمة على الموروث غير المادي، وصعوبة نقله للأجيال الجديدة. وطرح عددًا من الحلول، منها الترميم، والتوثيق الرقمي، وسن التشريعات، إلى جانب دعم التعليم والممارسات الثقافية.
وأشار بدر، إلى أهمية الصناعات الإبداعية باعتبارها ركيزة من ركائز القوة الناعمة، مؤكدًا ارتباطها برؤية مصر 2030 التي تسعى إلى دعم الابتكار وتطوير المؤسسات الثقافية.
وفي جانب لافت، تطرق إلى المطبخ المصري بوصفه جزءًا أصيلًا من التراث اللامادي، مستعرضًا طبق الكشري كنموذج يجمع بين التنوع البصري والثقافي، حيث يعكس تناغم ألوانه ومكوناته جانبًا من الهوية المصرية، وهو ما ينعكس بدوره في الفنون والسينما من خلال مشاهد الطعام التي تعبر عن روح الجماعة والانتماء.
واختتم المحاضرة بعرض نماذج من ورش عمل أشرف عليها داخل مصر وخارجها، مؤكدًا دور التربية المتحفية الحديثة في تعزيز الإبداع لدى الشباب وترسيخ الهوية الثقافية. وقد أُقيمت الفعالية بإشراف الأستاذ بدر أحمد علي، وبمشاركة نخبة من الباحثين والفنانين، في أجواء عكست اهتمامًا متزايدًا بقضايا التراث الوطني.

رزان جمال: «أسد» أحلى من أفلام هوليوود.. وأحلم بالأمومة
شمس البارودي تكشف تفاصيل زيارتها لمقام السيدة نفيسة
سعد لمجرد ومحمد فضل شاكر يطلقان ديو «القمر ديالي»







