كيف أصبحت مصر وجهة للسياحة العلاجية؟

صورة موضوعية
صورة موضوعية


أكد الدكتور حسام هزاع، خبير السياحة، أن مصر نجحت في تحقيق طفرة ملحوظة في أنماط السياحة المختلفة، خاصة السياحة العلاجية، مستفيدة من تنوع مواردها الطبيعية وسمعتها الطبية عالميًا، ما عزز مكانتها كوجهة سياحية متكاملة على مدار العام.

وأوضح خلال لقاء عبر «إكسترا نيوز»، أن مصر تمتلك تنوعًا كبيرًا في أنماط السياحة، لا يقتصر على السياحة الشاطئية فقط، بل يشمل السياحة الثقافية، والبيئية، والعلاجية، والدينية، وسياحة المؤتمرات والمهرجانات، وهو ما يجعلها وجهة سياحية جاذبة طوال العام وليس في مواسم محددة.

اقرأ أيضا| «تنشيط السياحة» تشارك في نقاش دولي حول تداعيات أزمة الشرق الأوسط على المقاصد المصرية

وأشار إلى أن السياحة الشاطئية تستحوذ على النسبة الأكبر عالميًا بنحو 60%، تليها السياحة الثقافية بنسبة تتراوح بين 13% و14%، ثم باقي الأنماط الأخرى، مؤكدًا أن هذا التنوع يتيح لمصر تسويق نفسها دوليًا بشكل متكامل وفقًا لثقافات واهتمامات الأسواق المختلفة.

وأضاف أن حركة السياحة تعتمد على استهداف أسواق بعينها، مثل السوق الأوروبي، والآسيوي، والأمريكي، ودول أمريكا اللاتينية، إلى جانب السوق الخليجي، حيث يتم تحديد الأنماط السياحية المناسبة لكل سوق وفقًا لثقافته.

وفيما يتعلق بالمواسم، أوضح أن فصل الصيف يشهد نشاطًا كبيرًا في السياحة الشاطئية، إلى جانب السياحة الرياضية ومهرجانات مثل مهرجان العلمين، والتي تتوافق مع طبيعة الإجازات وثقافة الأسر العربية، ما يعزز الإقبال على المقاصد السياحية المصرية.

وأكد أن السياحة العلاجية في مصر تنقسم إلى شقين؛ الأول يتعلق بالعلاج الطبي داخل المستشفيات والمراكز المتخصصة، والثاني هو السياحة الاستشفائية التي تعتمد على الموارد الطبيعية مثل العيون الكبريتية، لعلاج أمراض مثل الصدفية والروماتويد ومشكلات العمود الفقري.

ولفت إلى أن هذا القطاع شهد نموًا ملحوظًا بلغ نحو 77%، مدفوعًا بعدة عوامل، أبرزها السمعة العالمية للأطباء المصريين، ووجود مراكز طبية متقدمة تحظى باعتراف دولي، إلى جانب توافد المرضى من الدول العربية والأجنبية لتلقي العلاج في مصر.

وأشار إلى أن الدولة تولي اهتمامًا متزايدًا بهذا النوع من السياحة، من خلال الترويج الخارجي عبر المعارض والبورصات السياحية الدولية، فضلًا عن العمل على تطوير منشآت فندقية متخصصة، وضع تصنيفات جديدة تستهدف جذب المزيد من السياح الباحثين عن العلاج والاستشفاء.