قال الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، إن الجهود الدبلوماسية المصرية المكثفة التي يقودها وزير الخارجية الدكتور بدر عبدالعاطي في واشنطن، تأتي في إطار سعي القاهرة الحثيث لمنع انزلاق منطقة الشرق الأوسط نحو فوضى شاملة، مشيراً إلى أن مصر، باعتبارها أول دولة راعية للسلام في الإقليم، تستند في تحركاتها إلى مبادئ القانون الدولي وحفظ السلم والأمن الإقليميين لمنع تداعيات كارثية قد تضرب العالم أجمع.
وحذر «عاشور» خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الساعة 6»، المذاع على قناة «الحياة»، من أن اتساع رقعة الصراع في المنطقة لن يقتصر أثره على ارتفاع أسعار الطاقة فحسب، بل سيؤدي إلى كوارث اقتصادية غير مسبوقة، وأوضح أن الخطر الأكبر يتمثل في تعطل سلاسل الإمداد الخاصة بإنتاج "الأسمدة"، مما يمثل تهديداً مباشراً وقاصماً للأمن الغذائي العالمي والمحاصيل الزراعية.
كما كشف عاشور عن كارثة تكنولوجية محتملة تتمثل في انقطاع إمدادات "غاز الهيليوم"، وهو المكون الأساسي لتبريد المعدات التي تعتمد على أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن توقف إمداد هذا الغاز سيؤدي إلى "شلل تام في الإنتاج وحركة الحياة الحديثة".
وحول التصريحات المتعلقة باحتمالية إجراء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مفاوضات مع إيران في باكستان، استبعد عاشور نجاح هذه المفاوضات، مؤكداً أن نقاط الالتقاء بين الشروط الأمريكية والمطالب الإيرانية "شبه معدومة وصفرية".
ورجّح أستاذ العلاقات الدولية أن الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات هو "شراء الوقت" لصالح إسرائيل لتتمكن من القضاء على حزب الله (الذراع الرئيسية لإيران) في جنوب لبنان، وتطبيق "سيناريو الأرض المحروقة" الذي نُفذ في غزة، وأضاف: "بمجرد تجريد إيران من أذرعها الإقليمية ومنعها من فتح جبهات متعددة، سيتم استئناف التصعيد ضد طهران بهدف التخلص من نظامها"، داعياً صانع القرار الإيراني إلى إبداء مرونة سياسية وتغيير تكتيكاته لتجنب هذا الفخ.
واختتم الدكتور رامي عاشور تصريحاته بتحليل المشهد الجيوسياسي الأوسع، مؤكداً أن إيران تمتلك القدرة والاحترافية لقيادة "حرب استنزاف طويلة الأمد"، مدعومة من روسيا التي تسعى لرد الصاع للولايات المتحدة رداً على استنزافها في أوكرانيا.

ترامب يحسم موقفه: لا أموال أمريكية لإيران تحت أي اتفاق
واشنطن تكشف تفاهمات جديدة بين إسرائيل ولبنان: لا نوايا عدائية واستمرار للمفاوضات
واشنطن وبيروت وتل أبيب تتفق على ترتيبات أمنية جديدة جنوب لبنان







