الربيع كلمة تعنى تفتح الزهور والبهجة وحياة جميلة يتنفس فيها الناس عبير أزهارها وتنشط القلوب لزرع بذور المحبة فيما بينهم ويظهر هذا جليا فى تبادل التهنئة بين المصريين مسيحيين ومسلمين.
وكما أن للقلوب ربيعا فإن للأذهان والعقول ربيعاً يتمثل فى توهج روح الابتكار والسعى نحو التطوير والتقدم.. هذا هو الربيع الذى كنا نعيشه إلى أن جاء ما يسمى بالربيع العربى .. اصطلاح كله مطامع كاذبة ومعاول هدم الشعوب العربية لصالح اسرائيل وتقسيم دولنا والصورة واضحة أمامنا لما حدث فى سوريا والعراق وليبيا واليمن أما لبنان فقد بدأ ربيع الدمار مبكرا لما ابتعد جيشها عن حمايتها وسلمت لحزب الله وإن كان أعضاؤه لبنانيين إلا أنه خارج منظومة الدولة وصارت حرب الجنوب خسائر للبنان ومكاسب لصالح إسرائيل. ومن منطقة الشرق الأوسط إلى القرن الأفريقى حيث جرى استخدام الميليشيات لتقسيم الدول مثل الصومال فظهر ما يسمى أرض الصومال بهدف تآمرى تحركه إسرائيل للسيطرة على مضيق باب المندب ولم يعترف بهذه الدولة غير الشرعية إلا إسرائيل.. كما تعمل آلة التقسيم على شطر اليمن والسودان إلى شمال وجنوب ثم تقسيم المقسم بربيع آخر .
هذا ليس ربيعا وإنما هو خريف تسقط فيه الدول فى دائرة التفتيت فيسهل السيطرة عليها وابتلاع مواردها واستغلال مواقعها لصالح الأعداء تحت ستار تحقيق الحرية والرفاهية من خلال زرع بذور الانشقاق بين أهلها وإشعال فتيل الطائفية بينهم حتى يأتى يوم تمحى هذه الدول وتفترسها قوى البغى التى لا تتورع عن استخدام كل الأسلحة ومنها سلاح المياه.
فرغم قوانين الأنهار العالمية إلا أن النزاعات مازالت مستمرة والتلويح باستخدام المياه سلاحا لتعطيش دول المصب مستمر بإقامة سدود كما يحدث فى نهرى الجنة النيل والفرات .
أعداؤنا كثر سواء بالقرب او البعد الجغرافى ولكننا قدمنا لهم أنفسنا على طبق من ذهب للتلاعب بنا وتهديد مقومات حياتنا عندما نسينا وحدتنا الداخلية والعربية والإقليمية.
هل لنا أن نخرج من هذا الربيع الكاذب الذى هو من صنع الصهيونية العالمية الذى أضر بشعوبنا إلى ربيع الحياة والرفاهية لجميع الدول العربية والشرق الأوسط بالاتحاد والتعاون المثمر ونبذ الخلافات.
الأمر ليس صعبا لو اقتلعنا بذور الشر من بيننا ونظرنا إلى أنفسنا أولا وتعاونا من أجل الكل سواء دولاً أو افرادا .
الاتفاق والوحدة بين الدول العربية والإسلامية هو مربط الفرس لمواجهة الأعداء الذين يزيفون الدين بأكاذيب مضللة ليس لها وجود فى أى شريعة سوى شريعة الغاب.
آمل أن نستفيق حتى يعود ربيعنا مزهراً بالمحبة والسلام لكل الشعوب المحبة للسلام .

أسطورة البقرة الحمراء !
صراع (الكباش) فى لبنان
الباحثون عن الفرحة





