ترطيب البشرة المفرط | تحذير طبي من نتائج عكسية رغم النية الجيدة

صورة تعبيرية - ترطيب البشرة
صورة تعبيرية - ترطيب البشرة


أصبح ترطيب البشرة المكثف أحد أكثر صيحات العناية بالبشرة رواجًا على مواقع التواصل الاجتماعي. وتقوم هذه الصيحة على فكرة بسيطة ترطيب البشرة بطبقات متعددة للحصول على بشرة نضرة، ندية، وصحية.

اقرأ أيضًا | واقي الشمس للبشرة .. التوازن الذكي بين الحماية والترطيب

يشير مصطلح "ترطيب البشرة المكثف" إلى تطبيق منتجات غنية بالمرطبات، وأكثرها شيوعاً حمض الهيالورونيك، على بشرة رطبة، ثم وضع طبقات إضافية من تركيبات الترطيب والحماية، بحسب موقع " news18 ".

والهدف من ذلك هو زيادة ترطيب البشرة إلى أقصى حد عن طريق جذب الماء إليها ومنع تبخره.

وتوضح الدكتورة سونيا تيكشانداني، المؤسسة والمديرة الطبية، أنه عند تطبيق هذه التقنية بشكل صحيح، فإنها تعزز ترطيب البشرة، وتحسن وظيفة حاجزها الواقي، وتمنحها إشراقة طبيعية.

تعتبرالبشرة عضو حيوي، وتختلف احتياجاتها بشكل كبير تبعًا لنوع البشرة، والمناخ، والظروف المحيطة. على سبيل المثال، بينما قد يستفيد أصحاب البشرة الجافة أو التي تعاني من نقص الترطيب بشكل كبير من هذا النهج، قد يجد أصحاب البشرة الدهنية أو المعرضة لحب الشباب أن الإفراط في استخدام المرطبات غير مجدٍ، وقد يؤدي إلى انسداد المسام أو ظهور البثور.

فوضع مرطب مثل حمض الهيالورونيك على بشرة رطبة يُساعدها على الاحتفاظ بالماء بفعالية أكبر. ويجب أن يتبع ذلك دائمًا استخدام مُرطّب أو مُنعّم للرطوبة، مثل كريم مرطب، للحفاظ على ترطيب البشرة. وبدون هذه الخطوة الأخيرة، وخاصة في البيئات الجافة، قد تسحب المرطبات الرطوبة من البشرة، مما يُفاقم الجفاف.

يعد استخدام طبقات متعددة من المنتجات، خاصةً مع المواد الفعالة كالأحماض المقشرة أو الريتينويدات، قد يُضعف سلامة هذا الحاجز. وقد ينتج عن ذلك حساسية أو احمرار أو تهيج، وهي أعراض تُفسر خطأً على أنها "تطهير" للبشرة، ولكنها في الواقع علامات على الإفراط في استخدام المنتجات.

يُفضّل النظر إلى ترطيب البشرة العميق ليس كإجراء روتيني عام، بل كتقنية قابلة للتخصيص. بالنسبة للمرضى الذين يعانون من ضعف حاجز البشرة، أو بشرة ما بعد العمليات الجراحية، أو جفاف موسمي، يمكن أن يكون فعالاً للغاية عند استخدامه بشكل صحيح. من ناحية أخرى، يحتاج المصابون بالوردية، أو حب الشباب، أو البشرة الدهنية إلى نهج أكثر دقة باستخدام تركيبات أخف وعدد أقل من الطبقات.

 فالتصبغات وحب الشباب وعلامات الشيخوخة تتطلب علاجات متخصصة تتجاوز مجرد الترطيب. صحيح أن ترطيب البشرة بعمق يدعم صحتها العامة، إلا أنه ينبغي أن يُكمّل، لا أن يحل محل، الرعاية الجلدية القائمة على الأدلة العلمية.

بشكل عام، يُعدّ ترطيب البشرة بعمق إضافة قيّمة للعناية الحديثة بالبشرة عند استخدامه بوعي واعتدال. يكمن السرّ في التخصيص - اختيار المكونات المناسبة، ومراعاة نوع بشرتك، وتجنّب الإفراط. فالبشرة الصحية لا تعتمد على الإفراط، بل على التوازن، وهذا ما يبقى حجر الزاوية في أي روتين فعّال للعناية بالبشرة.