حديث وشجون

قانون الأحوال الشخصية

إيمان راشد
إيمان راشد


من المتوقع أن تبدأ مناقشة تعديلات قانون الأحوال الشخصية بمجلس النواب خلال شهر مايو المقبل، بعدما تم تقديم اقتراح بشأن دراسة الأثر التشريعى لتعديل بعض أحكامه بما يتماشى مع المتغيرات المجتمعية ويحقق مصلحة الطفل والأسرة.. التعديلات المقترحة تشمل عدة نقاط بعضها أراه مهمًا جدًا مثل ترتيب الأب فى الحضانة الذى لابد أن يكون فى المرتبة الثانية بعد الأم مباشرة، فالقانون الحالى يجعل الأب فى ذيل قائمة كبيرة للحضانة من الأقرباء.. على أن يكون مرهونا بصلاحية الاب لذلك.. كذلك استبدال نظام الرؤية بالاستضافه مرتين على الأقل فى الشهر بدلا من نظام الرؤية فى النوادى الذى يؤلم الأب ويمنعه من اللقاء الطبيعى بابنه، أما اذا توقف عن الانفاق على أولاده فيمنع من الرؤية.. ومن بين الاقتراحات المحمودة أن يكون الطلاق وديًا وإلزام الطرفين بتوثيق الطلاق رسميا خلال ١٥ يوما، وعدم الاعتراف بالطلاق الشفوى الا بعد توثيقه مع اتفاق ينظم كافة الحقوق والالتزامات، حتى تختفى طوابير السيدات وآلاف القضايا بمحكمة الأسرة.. وإذا كانت هذه مقترحات محمودة وتهدف الى تقليل النزاعات القضائية وتضمن حقوق الأب والأم على حد سواء وتوفير بيئة نفسية مستقرة فللحق ومن خلال خبرتى فى العمل القضائى فهناك اقتراحات لابد من اعادة دراستها قبل الموافقة عليها، منها نزع حضانة الطفل من الام فى سن التاسعة.. كيف ذلك وهو ما زال له احتياجات لا احد يستطيع تلبيتها الا الأم؟! فالتشريع الموجود حاليا هو الأوقع وهو سن الخامسة عشرة، حيث يحتاج الولد الى رجل فى تربيته مع الأخذ فى الاعتبار رأى الولد وسؤاله عن رغبته فى الاقامة مع الأب او الأم.. اما الاقتراح غير المقبول نهائيا فهو تحديد مبلغ عشرة الاف جنيه نفقة كحد ادنى.. كيف ذلك والحد الأدنى للمرتبات هو ٨ آلاف جنيه؟! ماذا يفعل الزوج فى هذه الحالة؟ ومن أين له بالفارق؟ وكيف يعيش هو؟! أما أن تحصل المطلقة على ثلث ثروة زوجها السابق فلابد من وضع ضوابط لذلك مثل طول المدة التى عاشت معه الزوجة فيها، فلا يعقل انه اذا حدث الطلاق بعد عام أن تحصل الزوجة على هذا الثلث، كذلك يستثنى من احتساب الثروة ما كان لدى الزوج قبل زواجه.
وفى النهاية أدعو الله أن يوفق اللجنة القضائية فى التعديلات التى من شأنها الحفاظ على الروابط الأسرية بكل أطرافها.