بسم الله

السفاح الهارب

د. محمد حسن البنا
د. محمد حسن البنا


لن أتوقف كثيرًا أمام الحقائق المريرة التى قالها وزير الدفاع الباكستانى خواجة محمد آصف عن سفاح العصر رئيس الحكومة المتطرفة لإسرائيل بنيامين نتنياهو.

هى فعلًا حقائق تحدثنا كثيرًا عنها والواقع يشهد بها، ولا يحميه فى هذه الدنيا سوى الإدارة الأمريكية! وقد أصبح السفاح نتنياهو متهمًا بأكثر من قضية داخل إسرائيل وخارجها.

داخل إسرائيل تهم تتعلق بالفساد والرشوة واستغلال النفوذ، وخارجها تهم بشن اعتداءات على الدول المجاورة وإشعال نيران الحرب بالمنطقة، وجرائم حرب وإبادة جماعية، وهارب من العدالة الدولية بحماية أمريكية. أما فى الولايات المتحدة نفسها فقد تعالت الأصوات المعارضة لمخطط نتنياهو بأنه يجر الرئيس ترامب إلى معارك لا طائل من ورائها سوى إرضاء رئيس الحكومة الإسرائيلية! وصفه وزير الدفاع الباكستانى بأنه: «شر ولعنة على البشرية».

والأدلة كثيرة.. فقد أشعل النار فى دول مسالمة، آمنة مطمئنة، فى منطقة الخليج العربى والعراق وسوريا ولبنان واليمن والأردن. وواصل حرب الإبادة الجماعية فى فلسطين.

وأمس، أشار المفوض السامى لحقوق الإنسان فولكر تورك إلى أن الهجمات الإسرائيلية تتواصل بشكل شبه يومى رغم دخول الهدنة حيز التنفيذ فى العاشر من أكتوبر الماضى.

ويعكس نمط القتل المتواصل استهتارًا مستمرًا بأرواح الفلسطينيين، 738 شهيدًا بينهم أطفال وعمال إغاثة دولية و294 صحفياً، مدعوماً بإفلات واسع النطاق من العقاب. وحذّرت الأمم المتحدة من أن سكان قطاع غزة لا يزالون يعيشون تحت وطأة «القتل المتواصل».

وصف المفوض السامى عدد الصحفيين والعاملين فى المجال الإنسانى الذين سقطوا فى القطاع بأنه «غير مسبوق»، محذراً من أن هذا الواقع «يزيد من معاناة المدنيين، إذ يجعل تغطية الوضع والاستجابة لتداعياته الإنسانية أمرًا بالغ الخطورة».

حتى إن رئيس كوريا الجنوبية أعاد نشر مقطع فيديو يعود لعام 2024 لجنود إسرائيليين وهم يلقون بجثة فلسطينى من فوق سطح مبنى بالضفة الغربية! وعلق: «يجب احترام القانون الإنسانى تحت أى ظرف من الظروف».

دعاء: اللهم دمر الصهاينة ومن يدعمهم.