جهود القاهرة لنزع فتيل الحرب اعتمدت على 3 مسارات متوازية
تتجه أنظار العالم صوب العاصمة الباكستانية إسلام آباد لمتابعة المفاوضات الإيرانية الأمريكية، والتى تأتى كتتويج لجهود «هندسة التهدئة» التى قادتها كل من مصر وباكستان وتركيا، باحترافية عالية لانتزاع فتيل الانفجار الشامل وتأمين ممرات الطاقة العالمية وفى مقدمتها مضيق هرمز..
اقرأ أيضًا| ترامب يلوح بضرب محطات الطاقة الإيرانية في حال فشل المفاوضات مع طهران
ووفقاً للتقارير الاعلامية يقود هذه المفاوضات من الجانب الامريكى نائب الرئيس جاى دى فانس، ويشارك فيها صهر الرئيس ترامب ومستشاره السابق جاريد كوشنر والمبعوث الأمريكى ستيف ويتكوف.
فيما يترأس محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيرانى وفد طهران. وفى إطار استعدادات الباكستانية لاستضافة المفاوضات أعلنت إدارة مقاطعة إسلام آباد يومى الخميس والجمعة عطلة رسمية محلية، وأمرت بإغلاق جميع المدارس والمكاتب خلال هذه الفترة.
اقرأ أيضًا| إجراءات أمنية مكثفة بـ«إسلام آباد» استعدادا للمفاوضات الأمريكية الإيرانية
وقالت إدارة المقاطعة، إن جميع المؤسسات التعليمية والمكاتب الحكومية والخاصة فى العاصمة الاتحادية مغلقة يومى الخميس والجمعة بسبب استضافتها المفاوضات.
فرضت السلطات الباكستانية إجراءات أمنية مشددة فيما يُعرف بالمنطقة الحمراء التى تضم مبانى الحكم الرئيسية والبعثات الدبلوماسية فى العاصمة ، وتم استدعاء قوة من الشرطة الخاصة من إقليم البنجاب شرقى باكستان، ونُشر عدد كبير من جنود القوات المسلحة فى محيط المنطقة الحمراء.
وفيما تحدثت تقارير إعلامية عن مرحلة تمهيدية تقودها فرق فنية مصاحبة لكل طرف يتم خلالها تبادل الرسائل وتحديد جدول أعمال المفاوضات ، لم تتضح بعد ما اذا كانت المفاوضات ستتم بشكل مباشر أم لا. فى الوقت نفسه قال الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، ان المحادثات ستعقد فى جلسات مغلقة، وسيكون هناك «مجموعة واحدة فقط من النقاط الحاسمة» التى ستقبل واشنطن مناقشتها.
ومن المتوقع أن تتمحور المفاوضات حول «سلة متكاملة» من الملفات المعقدة التى تهدف لتحويل الهدنة المؤقتة لسلام مستدام.. وعلى رأسها الملف النووى (شرط واشنطن الأول)، حيث يسعى فريق ترامب لفرض قيود «صارمة ودائمة» تضمن عدم وصول طهران للقنبلة، مع تفتيش مفاجئ وشامل للمنشآت. وكذلك حرية الملاحة فى مضيق هرمز، ومنع استهدافه تحت أى ظرف، وهو المطلب الذى ضغطت مصر بقوة لتحقيقه لحماية الاقتصاد العالمي. بالاضافة الى رفع العقوبات (مطلب طهران الأساسي). واخيراً النفوذ الإقليمى ودور الفصائل الموالية لإيران فى المنطقة.
ولم يكن الوصول إلى هذه المفاوضات إلا نتاج جهد دبلوماسى هائل لعبت فيه مصر ومعها تركيا وباكستان دورا مهما بشهادة الجميع ، حيث قال موقع أكسيوس الإخبارى الأمريكى أن مصر لعبت دورًا محوريًا فى الكواليس لتقريب وجهات النظر. وقال باراك رفيد محرر الموقع إن القاهرة كانت عنصرا أساسيا فى الدفع نحو التهدئة.
وهذا التحرك امتدادًا لنهج مصرى راسخ فى إدارة الأزمات الإقليمية، حيث سبق للقاهرة أن لعبت أدوارًا بارزة فى التهدئة ووقف إطلاق النار فى أكثر من ساحة، مستندة إلى خبرتها الطويلة فى العمل الدبلوماسى وقدرتها على تحقيق توازن دقيق بين المصالح المتعارضة. وهو ما أكسبها مصداقية كبيرة لدى الأطراف المختلفة.
ومنذ اندلاع الأزمة تحركت مصر بسرعة لاحتواء التصعيد، مدفوعة باعتبارات الأمن القومى والاستقرار الإقليمي، بشكل عام ودفاعا عن أمن وسلامة دول الخليج الشقيقة التى تعرضت لاعتداءات إيرانية متكررة من ناحية أخرى. واعتمدت على شبكة اتصالات نشطة ومكثفة تشمل كلا من الولايات المتحدة، ودول الخليج وإيران، وأطراف إقليمية أخرى فاعلة، ونقلت الرسائل بين الأطراف، لتقليل فجوات الثقة، واستكشاف فرص التهدئة.
ويمكن القول ان الجهود المصرية توزعت على مسارات متوازية، حيث عملت القاهرة كقناة اتصال رئيسية بين واشنطن وطهران، وساهمت بالتعاون مع باكستان فى صياغة «خطة الهدنة» التى قبلها الرئيس ترامب كـ «أساس عملى للتفاوض». والمسار الثانى تأمين الممرات المائية، حيث ركزت الدبلوماسية المصرية على ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز فوراً كشرط أساسى لاستقرار الاقتصاد العالمي، وهو ما تم بالفعل ضمن بنود الاتفاق. اما المسار الثالث فهو منع اتساع رقعة الصراع، حيث كثف الرئيس السيسى ووزير الخارجية الدكتور بدر عبدالعاطى اتصالاتهما مع القادة الدوليين لحشد توافق دولى يضغط باتجاه المسار الدبلوماسى ويجنب المنطقة حرباً إقليمية شاملة.
اللواء تيسير العطار مـديــر المعـهـد لـ « أخبار اليوم »: معهد اللغات للقوات المسلحة صرح أكاديمى بمعايير عالمية
المنيا| المحـــافظة بـدأت التشغيـل التـجريبى
كفر الشيخ| ٣ قلاع طبية جديدة بتكلفة ٢ مليار جنيه







