تقرير: أمانى عبدالرحيم
تسببت الأزمة الاقتصادية التى خلقتها الحرب وتركتها وراءها فى إعادة رسم خارطة جديدة للرابحين والخاسرين وخاسرين جدد على الساحة الدولية، وفق صحيفة «الجارديان» البريطانية والتى تقول إن أزمة الطاقة التى أفرزها إغلاق مضيق هرمز الذى يمر عبره 20٪ من النفط العالمى، كانت فاتحة خير على عدد من الدول التى استطاعت الاستفادة من الأزمة، حتى ولو رغماً عنها.
اقرأ أيضًا| برلماني: الدولة تتحرك وفق رؤية استباقية لتأمين احتياجات المواطنين من السلع
وعلى رأس القائمة روسيا، التى اضطرت واشنطن لتخفيف القيود على صادراتها النفطية لتجنب انهيار الأسواق. لتقفز مبيعات النفط الخام الروسى للهند وحدها بنسبة 50٪. ويتوقع أن تجنى روسيا أرباحاً إضافية تصل 15 مليار دولار هذا الشهر، وقد تحقق أيضاً أكبر عائدات سنوية لها من النفط منذ عام 2022.
كذلك استفادت الدول المنتجة للطاقة خارج الخليج، كالنرويج وكندا. حيث تمكنت «أوسلو» من زيادة إنتاجها من الغاز الطبيعى لتزويد أوروبا الجائعة للطاقة، بينما روجت «أوتاوا» لنفسها كـ «مصدر طاقة مستقر وموثوق»، فى محاولة لاقتناص حصة سوقية أكبر من النفط والغاز.
ويرى المراقبون أنه مع زيادة بعض الدول اعتمادها على الفحم، قد ينضم للرابحين أيضًا إندونيسيا بوصفها أحد أكبر المصدرين للفحم، حيث من المتوقع أن يرتفع سعر الفحم، إذا عادت الحرب وعادت دول العالم للبحث عن الفحم كبديل للغاز والنفط.
على الجانب الآخر، كانت الصدمة قاسية على الاقتصادات الغربية التى تعانى من التضخم. ويقول الخبراء إنه على الرغم من أن الرئيس الأمريكى ترامب يرى فى ارتفاع أسعار النفط مكسباً لمنتجى الطاقة فى بلاده، إلا أن الحقيقة على الأرض مختلفة. فبعض المنتجين معرضون لتأثيرات الاضطرابات فى الشرق الأوسط. ثانياً، بعد سنوات من خفض الطاقة الإنتاجية فى ظل انخفاض أسعار الجملة، لا يستطيع العديد من منتجى النفط زيادة الإنتاج بسرعة.
اقرأ أيضًا| مصرفي: ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي لمصر يعكس قدرة الدولة على مواجهة الأزمات
هناك أيضًا مشكلة أن المواطن الأمريكى «أكبر مستهلك للطاقة فى العالم للفرد الواحد»، ما يجعله شديد التأثر بتقلبات الأسعار.. وتأتى أيضًا كل من أوروبا وبريطانيا فى قائمة الخاسرين، حيث تفاقمت لديهم الأزمة بسبب الاعتماد الكبير على الواردات. وحذر اقتصاديون من أن استئناف الحرب قد يضيف 0.5٪ لمعدلات التضخم هناك، بينما يتوقع أن ينخفض النمو الاقتصادى فى منطقة اليورو إلى 0.8٪ خلال العام الجارى.
على الجانب الآخر، تتحمل الدول الآسيوية النامية العبء الأكبر. وفى دول كباكستان وسريلانكا والفلبين، تم تطبيق إجراءات تقشفية قاسية، حيث تعتمد هذه الدول بشكل كبير على نفط الشرق الأوسط، وأى اضطراب فى الإمدادات يعنى شللاً للاقتصاد.
كذلك دفعت الدول العربية المجاورة لإيران ثمناً باهظاً. وفقاً لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائى «UNDP»، بلغت تكلفة الشهر الأول من الحرب على الدول العربية ما بين 120 إلى 194 مليار دولار من الناتج المحلى الإجمالى، وفُقد حوالى 3.7 مليون وظيفة.
وما بين الربح والخسارة يقف التنين الصينى بالمنتصف، حيث يعتقد المراقبون أن بكين من الناحية الاقتصادية، تعانى من ارتفاع أسعار النفط وانقطاع الإمدادات من الشرق الأوسط. لكن من الناحية السياسية، يضعف انشغال واشنطن بحرب جديدة فى الشرق الأوسط الموقف الأمريكى عالمياً ويمنح بكين مساحة أكبر للمناورة.
«الصحة» تعلن استفادة 18 مليون مواطن من مبادرة الكشف المبكر عن الأورام السرطانية
انتهاء مناسك الحج رسميًا اليوم
بتكلفة تخطت ٢ مليار جنيه| «المجمع الحكومى الذكى» نقلة حضارية بالوادى الجديد







