طراز 350 نقلة نوعية لأسطول الشركة يعزز المطارات بعيدة المدى
عززت مصر مكانتها كمركز إقليمى محورى فى قطاع الطيران، مع تسلم الناقل الوطنى «مصر للطيران» باكورة طائراتها من طراز «إيرباص A350-900»، لتصبح الرائدة فى شمال إفريقيا فى تشغيل هذا الجيل المستدام عالى الكفاءة. وتُوجت هذه الخطوة - التى تمثل ثمرة نصف قرن من التعاون مع «إيرباص» - باحتفالية كبرى فى القاهرة، حيث تعد هذه الطائرة الأولى من أصل 16 طائرة تعاقدت عليها الشركة، بهدف إحداث طفرة نوعية فى رحلاتها بعيدة المدى، وتعزيز قدرتها التنافسية فى ربط القارات الثلاث بمستويات رفيعة من الراحة.
على هامش الحدث، أوضح جبرييل سيميلاس، رئيس إيرباص للمنطقة، فى حوار مع «الأخبار»، أبعاد هذه الشراكة، وتوقعات نمو قطاع الطيران فى ظل تحديات الإمداد العالمية الحالية».
وأوضح أن هذا الطراز المتطور من الطائرات، المعتمد على تكنولوجيا المواد المركبة، يحقق كفاءة استثنائية بخفض استهلاك الوقود والانبعاثات بنسبة 25%، ما يتيح ربط القاهرة بوجهات بعيدة كشيكاغو وبكين بكفاءة غير مسبوقة.
وأوضح سيميلاس أن سوق المنطقة واعد للغاية، حيث يُتوقع احتياجها لـ4000 طائرة جديدة خلال عقدين، مؤكداً التزام إيرباص بالجداول الزمنية للتسليم رغم تحديات سلاسل الإمداد العالمية، مؤكدا على مرونة الطائرة فى تلبية احتياجات مختلف نماذج التشغيل، مشدداً على دور إيرباص كشريك استراتيجى يدعم طموحات مصر لتكون جسراً جوياً يربط القارات ببعضها، ويقود قاطرة النمو فى شمال إفريقيا والشرق الأوسط.
■ حدثنا عن تفاصيل الصفقة وكيف تطورت؟
- بالنسبة لمصر للطيران، فإن هذا العقد وقّعناه فى عام 2023 لشراء 10 طائرات، ثم أضفنا إليه ست طائرات أخرى خلال العام الماضى فى معرض باريس للطيران، ليصل إجمالى الصفقة إلى 16 طائرة، وهذه الطائرة التى نحتفل بتسليمها هى الأولى ضمن هذا الاتفاق.
■ كيف تقرأ تلك الاحتفالية فى القاهرة؟
- نحن فخورون جداً بتواجدنا فى القاهرة للاحتفال بهذا الحدث التاريخي، الذى يتزامن مع مرور 50 عاماً على شراكتنا لقد سلمنا أول طائرة لمصر للطيران عام 1977 وكانت من طراز 300، ومنذ ذلك الوقت بنينا تاريخاً مشتركاً نعتز به، ونتطلع إلى مواصلة تطوير هذه الشراكة فى السنوات المقبلة.
■ ما الذى يميز هذه الطائرة تكنولوجياً وبيئياً؟
- الطائرة تنتمى إلى أحدث جيل من الطائرات عريضة، وتحتوى على نحو 70% من المواد المتطورة، ما يمنحها كفاءة تشغيلية عالية، كما تستهلك وقوداً أقل بنسبة 25% مقارنة بطائرات الجيل السابق، وهو ما يعنى انخفاضاً مماثلاً فى انبعاثات ثانى أكسيد الكربون.. هذه الإمكانات تتيح تشغيل رحلات مباشرة بدون توقف من القاهرة إلى مدن ومطارات بعيدة مثل لوس أنجلوس وشيكاغو فى الولايات المتحدة، وكذلك إلى شمال آسيا مثل بكين وشنغهاي، ما يعزز الربط الجوى بين إفريقيا وأوروبا وأمريكا الشمالية وآسيا، ويدعم مكانة القاهرة كمحور إقليمى مهم.
■ ما تقييم إيرباص لسوق الشرق الأوسط وإفريقيا؟
- إن تسليم هذه الطائرة يعكس الثقة فى نمو السوق بالمنطقة، خصوصاً فى قطاع الطائرات عريضة البدن، ووفقاً لتوقعات إيرباص للعشرين عاماً المقبلة، فإن المنطقة ستحتاج إلى أكثر من 4000 طائرة جديدة، 42% منها طائرات عريضة البدن مثل A350-900، و هذه الأرقام تعكس ليس فقط حجم النمو المتوقع، بل أيضاً طبيعة الشبكات الجوية التى تحتاجها المنطقة، والتى تتطلب تشغيل رحلات طويلة المدى تربط القارات ببعضها البعض، واعتبر أن تسليم أول طائرة من هذا الطراز فى شمال إفريقيا يمثل لحظة فارقة ومهمة جداً لإيرباص.
■ هناك حديث عن تأخيرات فى تسليم الطائرات عالمياً.. كيف تقيمون المشكلة؟
- مشكلات سلاسل الإمداد ظاهرة عالمية لا تقتصر على صناعة الطيران فقط، كما أن إيرباص تعمل على تعزيز سيطرتها على سلسلة الإمداد، بما فى ذلك من خلال مشروعات استحواذ استراتيجية، لضمان الوفاء بالتزاماتها تجاه العملاء، كما أن تسليم الطائرة لمصر للطيران فى موعدها يمثل دليلاً واضحاً على التزام الشركة، وأن أولوية إيرباص القصوى هى تسليم الطائرات فى التوقيتات المتفق عليها رغم التحديات العالمية.
■ كيف ترون تأثير شركات الطيران منخفضة التكاليف، وهل منتجاتكم مناسبة لها؟
- هذا النموذج يختلف عن نموذج الشركات التقليدية، إلا أن إيرباص شريك لكليهما، كما أن الشركة توفر منتجات يمكن تخصيصها لتناسب مختلف النماذج التشغيلية، فعلى سبيل المثال، يمكن تجهيز طائرة A350-900 بتكوين من درجتين يضم 30 مقعداً فى درجة رجال الأعمال و310 مقاعد فى الدرجة السياحية، مع إمكانية تعديل التكوين وفقاً لاحتياجات كل شركة.
■ كيف ترون مستقبل إيرباص فى الشرق الأوسط وإفريقيا؟
- مستقبل إيرباص فى المنطقة يرتكز على تلبية الطلب المتزايد على السفر الجوي، وتسليم الطائرات التى تحتاجها الأسواق لدعم خطط النمو، وأكد رغبة الشركة فى مواصلة دورها كشريك استراتيجى لشركات الطيران فى مصر والمنطقة، مشيراً إلى أن إيرباص موجودة فى الشرق الأوسط وإفريقيا منذ أكثر من 40 عاماً، وستستمر فى دعم تطور هذا القطاع الحيوى خلال المرحلة المقبلة.

من العشوائية إلى التطوير| «التونسى».. سوق عصرى بـ «استايل موحد»
«إعادة توظيف ثقافى وسياحى» على غرار العديد من الدول العربية والإسلامية
نصيب المصريين من المقامرات العالمية 1,7 مليار دولار!







