سرّيحة فى الحواديت

اللوحات للفنان: محمد الطحان
اللوحات للفنان: محمد الطحان


(1)

كانو السرّيحة أمل بيلفّ وحاجات البيت..
بتنادى صاحبها بدون ما تقول
كان واحد بيعدى ساعتها
بالظبط كما الشمس السارحة بالدفا والنور
«أبيض النحاس وأصلّح الوابور( ١)»

(2)

مين يفتكره؟
كان بيعدى ويبيع الصيغة بدون ما يخاف
وينادى بعزم ما عنده «دهب»

(3)

صندوق دنيا 
مع إن الدنيا أكيد أكبر وساعات بتضيق
وساعات سودا وساعات فلّة
كان شغفى ما لوش حجم ساعتها
لو عدَّى بتاع البيانولا

(4)

بتلف بصورة بنت وواد
وكإنها خيط ما لهوش رابطة
وتوفق راس مع راس فى حلال 
قبل ما ينتشر الفيس والواتس
ومواقع ترشيح العرسان 
كانوا بيسموها (الخاطبة)

(5)

«أبين زين واشوف وأضرب الودع» 
واقرا الكفوف وبختك
وفنجانك وحظك 
لكنى رغم ذلك..
ما عرفش رزقى فين 
مكتوب ولا بد اشوفه 
الغيب للهِ لوحده 
وليَّا اغلط وانجّم 
وانادى اللى اتمنع 
أبين زين واشوف
فيضربنى الودع 

(6)

البوسطجى 
(سرّيح توصيل الجوابات) 
كان بينادى: بوسطة!

بين الصناديق والناس على طول 
ورسالته محبة وقلبه رسول 
كان نفسه حبيبته ترد جواب 
والفرحة تيجى له بعلم وصول

(7)

السقّا (سريّح المية قبل شركة المية)
وكان فيه شغلانة تانية شبيهة بشغلانة السقا اسمها "حملى" ووظيفته إنه يبيع مياه الشرب للناس فى الأسواق
وعشان كدا كانت قربة المية اللى معاه من الفخار عشان تسقَّع المية

ما فيش سقا خلاص بيلفّ 
يموت السقا بس الحبّ مش بيموت 
يا ريت لو تحفظوا العشرة كما المية
ما هيش محتاجة جِلد معيز عشان تتشال
قلوبكم قادرة تتعبَّا أمان أكتر من القِربة 
وتسقى قلبى فى الغربة

(8)

بياع اللبن (بيلفّ ع البيوت والشقق وينادى: لبن حليب قشطة) 

مغشوشة قلوب الناس بالناس 
والأبيض حكر على الأطفال 
بيعدى بْقسطُه على الأبواب 
وينادى على اللبن الصابح 
ويرد عليه 
متعبّى فى كيس ولا قزازة
يا اللى اختارك سيدنا محمد فوق فى المعراج 
وعشان النبى تفضل طازه

(9)

بياع الجاز أو عربية الجاز (بيلف ع البيوت وينادى: الباجور اعمَّر جاااااااااااز) 

وانا مين يعمَّر قلبى بالغايبين؟!
لحّنت صوتى عشان فى جوفى نشاز
إن متّ تسرح دوشتى بالنعش
وروحى ترجع للسما بعكّاز
ريحة الغياب ما تروحش لو راحوا
وانا جبت من كتر المواجع جاز
كان نفسى ابويا يقولها قبل الموت:
عمّر حياتك بالفراق يمكن..
تترقى على حيط النجوم برواز
(10)

المزيّن (حلاق سرّيح وسط الناس)