نقطة فاصلة

منى عشماوي تكتب: بعيدًا عن الأمريكان والروس.. تحالفات خارج الصندوق!

منى عشماوي
منى عشماوي


■ بقلم: منى عشماوي

بعثرة فى أوراق التحالفات فى المنطقة، واحدة من نتائج الحرب الإيرانية الأمريكية الإسرائيلية، نعم لن تشهد المنطقة بعد هذه الحرب التحالفات التقليدية والتى كانت مخيبة لآمال حلفائها، فالقواعد الأمريكية تتعرض بسببها الدول العربية والخليجية الى القصف الإيرانى لتجد هذه الدول نفسها تدافع عن أمن هذه القواعد والتواجد الأمريكى على أرضها رغم أن الغاية من وجود هذه القواعد منذ عشرات السنين كان الدفاع عن أمنها واستقرارها!

وفى الوقت الذى كانت إيران تعتبر الحليف الروسى والصينى من أهم الداعمين نجد كليهما يكتفى بالشجب وإن اعترفت روسيا بأنها تمد إيران بالمعلومات الاستخباراتية والتى كانت تتفاوض مع الأمريكان بأنها من الممكن أن توقف هذا المدد إذا ظهر نفس الفعل من الأمريكان والتوقف التام عن مساندة أوكرانيا فى حربها مع الروس ليرفض ترامب حتى الآن هذه الصفقة!

وسط كل هذا ورغم التحركات المصرية الدبلوماسية الناجحة بين كافة الأطراف العربية والأمريكية والإقليمية بقيادة الوزير النبيل بدر عبد العاطى إلا أن مصر من مصلحتها الدبلوماسية أن توطد علاقاتها بحلفاء إقليميين يتقاطعون معها فى كثير من الملفات والقضايا مثل السعودية وتركيا والأردن والصومال وهذا على سبيل المثال لا الحصر!

انتهى عصر الحليف القوى الكبير رغم استمراره كشريك عسكرى أو اقتصادى فى بعض الأحيان لنجد أننا أمام خارطة جديدة من تحالفات وترابطات دبلوماسية تجمعها روابط لعلها أكبر من مجرد فرض الهيمنة والقوة على العالم.

هى روابط تكامل فى ملفات أمن واستقراروطاقة بعيدة عن جعجعة كبار العالم!!