قد يبدو الطفل الجالس أمام جهاز لوحي هادئًا، بل وحتى حسن السلوك، لكن ما يحدث داخل الدماغ يكشف قصة مختلفة تمامًا، إذ تشير مجموعة متزايدة من الأبحاث إلى أن خيارات الألعاب البسيطة، مثل تفضيل اللعب على الشاشات، يمكن أن تُشكل كيفية فهم الأطفال للمشاعر، وبناء العلاقات، والتفاعل مع العالم من حولهم.
وفقًا لصحيفة «تايمز أوف إنديا»، أضافت دراسة حديثة بعنوان "اللعب بالدمى يُحسّن التفاعل الاجتماعي: أدلة من تجربة عشوائية مضبوطة" أدلة قوية إلى هذا النقاش، إذ تُظهر الدراسة أن اللعب ليس مجرد وسيلة لتمضية الوقت، بل هو الطريقة التي يتعلم بها الأطفال أن يكونوا بشرًا.
اقر أ أيضًا | دراسة جديدة.. الإفراط في وقت الشاشة قد يضر بقلوب الأطفال
عندما يصبح اللعب تدريباً للحياة الواقعية
لا يقتصر لعب الأطفال بالدمى على مجرد "اللعب" بها، بل إنهم يبتكرون قصصًا، وينسبون إليها مشاعر، ويتخيلون مواقف مختلفة، مثلا: قد تشعر إحدى الدمى بالحزن، بينما تحاول أخرى مساعدتها، في تلك اللحظة، لا يكتفي الطفل بالتسلية، بل يتدرب على الحياة.
ورصدت الدراسة أطفالاً تتراوح أعمارهم بين 4 و8 سنوات على مدى عدة أسابيع، وأظهرت النتائج الأطفال الذين لعبوا بالدمى تطوراً أقوى في "نظرية العقل"، وهي القدرة على فهم أن للآخرين أفكاراً ومشاعر ومعتقدات مختلفة عن أفكار ومشاعر ومعتقدات الفرد.
ماذا يحدث في الدماغ أثناء اللعب بالدمى؟
ذهب الباحثون في جامعة كارديف إلى أبعد من ذلك، إذ استخدموا تقنيات تصوير الدماغ لمعرفة التغيرات التي تحدث أثناء اللعب.
ووجد الباحثون أنه عندما يلعب الأطفال بالدمى، يصبح جزء محدد من الدماغ مرتبط بالفهم الاجتماعي أكثر نشاطا، هذه المنطقة، التي تُسمى التلم الصدغي العلوي الخلفي، تلعب دوراً رئيسياً في معالجة المشاعر والإشارات الاجتماعية.
كان هذا النشاط أقل بكثير أثناء اللعب الفردي على الجهاز اللوحي، وهذا يعني أنه حتى عندما يلعب الطفل بمفرده بالدمى، يتصرف دماغه كما لو كان يتفاعل اجتماعياً، أي يفكر الطفل في الآخرين، ويتخيل ردود أفعالهم، ويبني استجابات عاطفية.

عقد بيضاء أو صفراء في الممبار.. علامات لا يجب تجاهلها
طريقة عمل «صوص رانش» بمكونات بسيطة في المنزل
5 قواعد أساسية للحفاظ على جمال وصحة الشعر القصير







