تشيرالعديد من الدراسات العلمية إلى أن الأمعاء تؤثر على جميع أعضاء الجسم وعلى جميع وظائفه تقريبًا، بدءًا من صحة الهرمونات وصولًا إلى صحة الجلد والصحة النفسية، بل إن هذا العضو الحيوي يُمكن أن يؤثر على طول العمر، وقد رُبط بتقليل خطر الإصابة بأكثر من 70 مرضًا مزمنًا.
يعود الفضل في ذلك جزئيًا إلى تريليونات البكتيريا التي تعيش في الأمعاء، والتي تُعرف باسم الميكروبيوم المعوي، ويتواصل هذا المجتمع البكتيري باستمرار مع أجهزة الجسم ووظائفه الأخرى، والأمر المهم هو أنه، على عكس التركيب الجيني، يمكن تشكيل الميكروبيوم المعوي ببساطة من خلال كيفية التعامل معه، مما يعني أن جزءًا كبيرًا من صحتك بين يديك.
مع استمرار الا
اهتمام بصحة الأمعاء في اكتساب زخم عالمي، نستعرض فيما يلي أحدث العلوم والنصائح العملية التي يمكنك تطبيقها لتحقيق أقصى استفادة من صحة أمعائك، وبالتالي صحتك العامة:
العلاقة بين الأمعاء والمناعة
يوجد حوالي 70% من خلايا المناعة في أمعائك (إلى جانب ميكروبات الأمعاء)، مما يعني أن الأمعاء تلعب دورًا رئيسيًا في مناعتك، تُعلم ميكروبات الأمعاء خلايا المناعة ما تحتاجه لحمايتك (مثل الفيروسات المسببة للإنفلونزا) وما هو آمن (مثل البروتين الموجود في الحليب). زملائي
أظهرت دراسة أجريت في كلية كينجز بلندن أن الأشخاص الذين اتبعوا نظامًا غذائيًا متنوعًا غنيًا بالنباتات التي تغذي بكتيريا الأمعاء كانوا أقل عرضة للإصابة بمرض كوفيد-19 بنسبة 40%، وينطبق الأمر نفسه على نزلات البرد والإنفلونزا، حيث ثبت أن تناول أنواع معينة من البكتيريا الحية (مثل لاكتوباسيلوس رامنوسوس، LGG، وبيفيدوباكتيريوم لاكتيس، BB12) يقلل من مدة المرض بيومين ويخفف من حدة الأعراض بأكثر من 30% مقارنةً بالدواء الوهمي.
العلاقة بين الأمعاء والتمثيل الغذائي
ثمة ارتباط وثيق بين مستوى السكر في الدم وعملية الأيض، وهو هدف أساسي لتحقيق وزن صحي والحفاظ عليه. وقد وجدت إحدى الدراسات أن زيادة تناول الألياف (التي تُعدّ غذاءً أساسياً لبكتيريا الأمعاء، كما سنوضح لاحقاً)، بغض النظر عن كمية السعرات الحرارية أو نوع النظام الغذائي، تُسهم في الوصول إلى وزن صحي للمشاركين. ومع تضاعف معدلات السمنة عالمياً منذ عام ١٩٩٠، فإن التركيز على صحة الأمعاء قد يُحدث نقلة نوعية في هذا المجال الصحي المعقد.
العلاقة بين الأمعاء والجلد
الميكروبات الموجودة في أمعائنا وعلى بشرتنا قادرة على التواصل، وقد يفسر هذا سبب ارتباط العديد من الأمراض الجلدية، مثل الإكزيما وحتى الشيخوخة المبكرة، بصحة الأمعاء، مع ذلك، لا تزال أبحاث ميكروبيوم الجلد في بداياتها.
العلاقة بين الأمعاء والدماغ
يرتبط الجهاز الهضمي والدماغ عبر مئات الملايين من الأعصاب، هذا يعني أن ما يحدث في دماغك يؤثر على ما يحدث في أمعائك، والعكس صحيح، وقد رُبطت اضطرابات هذا النظام بحالات مثل الاكتئاب والقلق ومرض باركنسون ومرض الزهايمر.
في الوقت نفسه، أظهرت التدخلات الغذائية، بما في ذلك تجربة SMILES لعام 2017، قدرتها على تحسين الصحة النفسية من خلال الاستفادة من هذا الارتباط.

مشروبات الطاقة.. أضرار ومضاعفات خطيرة
«اللبن المتجمد أم القاطع».. أيهما أفضل للاستخدام
جددي في مطبخك.. طريقة تحضير فيليه اللحم بحشو الخضار







