فى إسنا، لا يُروى التاريخ فى الكتب فقط، بل يتسلل من شقوق الجدران القديمة وتفاصيل البيوت العتيقة.. هناك، حيث يلتقى الماضى بالحاضر، تولد حكاية جديدة تعيد تعريف التراث كقيمة حية نابضة.. ومن قلب هذا المشهد، يبرز «بيت فلفل» كنموذج ملهم، يعيد إحياء روح مدينة كاملة، ويمنحها فرصة لتتنفس من جديد.
مشروع «إعادة إحياء إسنا التاريخية»، الحاصل على جائزة الأغاخان للعمارة لعام 2025، والذى يجرى العمل به فى مدينة إسنا، أعلن عن نجاح التشغيل التجريبى لأول مشروع للإقامة التراثية فى المدينة، وذلك فى إطار الجهود المبذولة لإعادة تنشيط الحركة السياحية بإسنا، بالتعاون بين مؤسسة تكوين لتنمية الخدمات المتكاملة ومحافظة الأقصر وعدد من الوزارات المعنية والجهات المانحة.
اقرأ أيضًا| خطة طوارئ متكاملة للعيد.. رقابة مشددة وغرف عمليات لحماية السائحين والمواطنين
ويأتى هذا الإنجاز من خلال مشروع «بيت فلفل»، الذى أصبح أول دار ضيافة تراثية فى إسنا، بما يسهم فى دعم التجربة السياحية لزوار المدينة، ويعكس فى الوقت نفسه نجاح نموذج الاستثمار فى الأصول التراثية، الأمر الذى يدعم الاقتصاد المحلى ويقدم نموذجًا مستدامًا للسياحة الثقافية والتراثية..
يقول المهندس كريم إبراهيم إن فكرة مشروع «بيت فلفل» انطلقت من معالجة مشكلة أساسية تواجه القطاع السياحى فى إسنا، وهى نقص أماكن الإقامة المُجهزة لاستقبال الزوار، الأمر الذى كان يحد من قدرة المدينة على استيعاب حركة سياحية أكبر، ومن هنا جاء التوجه إلى تقديم تجربة إقامة مُميزة تحافظ على الطابع التراثى الخاص بإسنا، مع توفير مستوى مناسب من الراحة والخدمات الحديثة، وقد تم اختيار «بيت فلفل» تحديدًا لأنه أحد البيوت القديمة فى إسنا التى كانت مغلقة وغير مُستخدمة، وتعانى من تدهور شديد فى حالتها الإنشائية، حيث يعود تاريخ بنائه إلى ثلاثينيات القرن الماضي..
اقرأ أيضًا| مستثمرو جنوب سيناء يطرحون تحديات التراخيص وتسعير الأراضي أمام وزير السياحة والمحافظ
واعتمد المشروع على تحقيق توازن دقيق بين الحفاظ على الهوية الأصلية للمبنى وتلبية متطلبات الحياة المعاصرة، حيث تم التعامل مع كل عنصر من عناصر البيت بعناية، بدءًا من الأعمال الخشبية الدقيقة.
الموجة الحارة تنعش الشواطئ بالإسكندرية وفايد
انطلاق ماراثون امتحانات الإعدادية| استبعاد رئيس لجنة فى القليوبية.. وتحذير من صفحات الغش
وزير الدفاع: الشباب أمل مصر وسر نهضتها







