وجدانيات

محمد درويش يكتب: إلى متى ..؟

محمد درويش
محمد درويش


يحدث فى المحروسة من زمان:

● إنشاء مصنع داخل مقر سكنى وطبعا دون ترخيص ليقين صاحبه أنه لن يسمح له بترخيص منشأة صناعية داخل برج سكنى ولكنه أنشأه ولم يبال بأى عقوبة لأنه ببساطة «يمشى حاله» مع المسئولين عن تنفيذ  العقوبة!.. فإلى متى؟

● وإلى متى استمرار القنابل الموقوتة المتمثلة فى المنازل القديمة التى تم تصنيفها على أن وجودها يمثل خطورة داهمة وانهيارها يعنى عشرات الأرواح ضحايا بين قتلى ومصابين، وإذا «وقعت الفاس فى الراس» وانهار العقار يخرج لك مهندسو الحى من الأدراج قرارات إزالة إلى سطح الأرض أو إزالة جزئية وترميم باقى الطوابق، أما أصحاب الدكاكين فى العقار فقد لجأوا إلى القضاء بالطعن فى قرارات الإزالة والنتيجة أن الجميع «مستف ورقه» سواء ملاكا أو مستأجرين أو مسئولين.. فإلى متى؟!

● التعدى على الأرض الزراعية وإقامة المنشآت سواء عنابر تربية الدواجن أو منازل ومعظمها يقام بليل أو فى إجازات الأعياد والمناسبات والمواجهة عدة محاضر تم حفظها فى أدراج مكاتب مجالس المدن.. فإلى متي؟!

● كل شهر تقريبا تخرج علينا هيئة الرقابة الدوائية بتحذير من دواء ما وطبعا رقم تشغيلة محددة منه وكأن المريض مطلوب منه أن يراجع رقم التشغيلة. والسؤال لماذا لا يتم الفحص والتدقيق داخل مصانع الإنتاج قبل توزيع الدواء على مختلف محافظات الجمهورية، أو لا يكفينا الإحصائيات التى تؤكد أن نسبة الدواء المغشوش تتجاوز عشرة بالمائة من المتداول «مش ناقصين كمان دواء غير مطابق للمواصفات».. فإلى متي؟

● تبيّن له معلومات جنائية تعبير يرافق الكثير من الوقائع التى تبذل وزارة الداخلية جهدها سواء ميدانيا أو من خلال متابعة مواقع التواصل الاجتماعى.

وأعتقد أن هذا التعبير هو بديل «شيك» لمصطلح مسجل خطر، فهل هو عجز التشريعات الحالية عن وأد مثل هذه النماذج التى تعيث فى الأرض فسادا ولا تردعها التشريعات التى لابد من مراجعتها وتشديدها من أجل تخفيف جهود الداخلية عن الملاحقة والمتابعة الدائمة لكل ما من شأنه أن

يعكر الصفو العام ويكدر الأمن والسلم الاجتماعى.. فإلى متى؟

● مازال أطفال الشوارع يجولون ليل نهار فى زمام المحروسة، سمعنا كثيرا عن خطط لاحتوائهم ودمجهم فى صفوف المجتمع وما حدث مؤخرا مع فتاة وثلاثة شباب يؤكد أننا مازلنا فى مرحلة السماع عن هذه الخطط والمشروعات.. فإلى متى؟

وتنتهى المساحة ومازالت المشاهد التى تبحث عن إجابة لعنوان هذا المقال لا تنقطع.. وإلى متى يا ربي؟

والإجابة «إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم».