"ساخن ولا بارد".. كيف يؤثر الكركديه على ضغط الدم؟

الكركديه
الكركديه


يثير مشروب الكركديه حالة واسعة من الجدل بين الكثيرين، خاصة حول أفضل طريقة لتحضيره، وهل يفضل تناوله ساخن أم بارد، وتأثيره على ضغط الدم، ومدى ملاءمته لمرضى السكري. 


ويوضح د. أحمد أبو الريش، أخصائي التغذية العلاجية، أن الإجابة تكمن في طريقة التحضير وليس درجة حرارة التقديم.


في البداية، يشير أبو الريش إلى أن الكركديه ينتمي إلى عائلة النباتات الخبازية مثل البامية والقطن، ويتميز بلونه الأحمر الغني بمضادات الأكسدة، وعلى رأسها مركب الأنثوسيانين، الذي يلعب دور مهم في حماية الجسم من الشوارد الحرة، وتقليل الالتهابات، والمساهمة في الوقاية من بعض الأمراض المزمنة.


ويؤكد أن الكركديه مفيد للأشخاص الذين يعانون من التوتر والأرق وآلام الجسم، نظرًا لدوره في تهدئة الجهاز العصبي وتحسين جودة النوم، إلى جانب تأثيره المضاد للالتهابات.


ويوضح أن الجدل بين "منقوع أم مغلي" يحسم لصالح النقع، حيث إن غلي الكركديه يؤدي إلى تكسير فيتامين C وفقدان جزء كبير من مضادات الأكسدة، بينما يعد نقعه في ماء دافئ (حوالي 60 درجة مئوية) لمدة 4 ساعات، أو في ماء بارد داخل الثلاجة لمدة 24 ساعة، أفضل الطرق للحصول على أقصى فائدة غذائية، إذ يكون أغنى بفيتامين C حتى 3 أضعاف.


ويشير أبو الريش إلى أن الكركديه، سواء تم تناوله ساخن أو بارد، يساهم في خفض ضغط الدم، حيث يعمل على توسيع الأوعية الدموية وتحفيز إنتاج "النيتريك أوكسيد"، ما يساعد في تحسين الدورة الدموية وتقليل الضغط.
وبفضل احتوائه على مركبات الفلافونويد والأنثوسيانين، يعد الكركديه صديق لمرضى السكري ومقاومة الإنسولين، كما يساعد في تقليل الشهية، مما يجعله جيدًا ضمن أنظمة إنقاص الوزن.


كما يوضح أن الكركديه يساهم في خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية، من خلال تعزيز نشاط مستقبلات الدهون في الكبد، بالإضافة إلى تحفيز إنزيمات حرق الدهون داخل الجسم.


ونظرًا لطعمه الحامضي، يلجأ البعض لإضافة كميات كبيرة من السكر، لكن ينصح أبو الريش بإذابة السكر أولا في كمية صغيرة من الماء الساخن ثم إضافته للكركديه، ما يعطي طعم أفضل بكمية أقل من السكر.
ويسهم الكركديه في تقليل حمض اليوريك في الجسم وطرده عبر الكلى، كما يساعد في إدرار البول والتخلص من احتباس السوائل، ما يجعله مفيد في حالات النقرس.