أكد الدكتور عمرو الورداني - رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، أن أقوى سلاح في التاريخ ليس القوة أو السلاح التقليدي، وإنما "الحكاية"، موضحًا أن القدرة على صياغة رواية تُظهر صاحبها في صورة الضحية وتُصوّر الآخر كجلاد تمنح صاحبها تأثيرًا هائلًا في عقول الناس ومشاعرهم.
وأوضح رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، خلال حلقة برنامج "مع الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الأربعاء، أن هذه الحكايات قد تُبنى أحيانًا على الكذب أو تحري الكذب، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الرجل ليكذب ويتحرى الكذب حتى يُكتب عند الله كذابًا"، مؤكدًا أن خطورة الأمر تكمن في أن البعض يصدق هذه الروايات دون تمحيص.
وأضاف أن خطورة "الحكاية" لا تقف عند كسب التعاطف فقط، بل تتجاوز ذلك إلى منح صاحبها مبررًا داخليًا لأي تصرف، حيث يقتنع أنه مظلوم وأن كل ما سيفعله لاحقًا هو رد فعل مشروع، بل وقد يدّعي أن الله أو التاريخ أو العدالة يقفون إلى جانبه في روايته.
وأشار الدكتور عمرو الورداني إلى أن هذا النمط من التفكير قد يؤدي إلى ما وصفه بـ"شرعنة الإجرام"، حيث يتم تبرير أفعال خاطئة أو عنيفة بناءً على رواية مختلقة أو مضللة، لافتًا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم حذر أيضًا من خطورة الكلمة، بقوله: "إن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالًا يهوي بها في النار سبعين خريفًا".
وشدد رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، على أن هذه الفكرة ليست مجرد تنظير، بل هي واقع موثق في صفحات كثيرة من التاريخ الإنساني، حيث لعبت الروايات المضللة دورًا كبيرًا في إشعال الصراعات وتبرير الجرائم، ما يستدعي الوعي والتحقق قبل تصديق أو نشر أي رواية.
اقرأ أيضًا |

واشنطن تكشف تفاهمات جديدة بين إسرائيل ولبنان: لا نوايا عدائية واستمرار للمفاوضات
واشنطن وبيروت وتل أبيب تتفق على ترتيبات أمنية جديدة جنوب لبنان
إعلام لبناني: إصابات إثر استهداف الاحتلال مبنى للنازحين في قضاء صيدا







