برلمانيون: دعم ريادة الأعمال يعزز جذب الاستثمارات ويوفر الآلاف من فرص العمل

برلمانيون
برلمانيون


كشف برلمانيون أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي تعيد صياغة خريطة الاقتصاد الوطني وتضع المواطن في صدارة الأولويات.

أكد الدكتور جمال أبوالفتوح، عضو مجلس الشيوخ، أن توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، للحكومة تُمثل تحركًا استراتيجيًا لإعادة ترتيب أولويات الاقتصاد المصري بما يتلاءم مع طبيعة المرحلة الراهنة، في ظل أزمة عالمية معقدة فرضت ضغوطًا غير مسبوقة على مختلف الاقتصادات، مشيرًا إلى أن هذه التوجيهات عكست تحولًا واضحًا نحو تبني سياسات اقتصادية أكثر توازنًا، يكون محورها الأساسي تحسين جودة حياة المواطن باعتبارها ركيزة للاستقرار الاقتصادي وليست مجرد بعد اجتماعي.

اقرأ أيضا | برلمانيون: كلمة الرئيس السيسي في احتفالية المرأة المصرية تؤكد دعم الدولة

وأوضح «أبوالفتوح»، أن التركيز على رفع كفاءة معيشة المواطن يمثل محركًا حقيقيًا لتعزيز الطلب المحلي وجذب الاستثمارات، مضيفًا أن المرحلة الحالية تتطلب إعادة تعريف دور الدولة في النشاط الاقتصادي، عبر تمكين القطاع الخاص ليقود عملية النمو، من خلال تخارج مدروس من القطاعات غير الاستراتيجية، وتفعيل وثيقة سياسة ملكية الدولة وفق جدول زمني واضح، إلى جانب تقديم حوافز ضريبية مرتبطة بمعدلات التشغيل، بما يخلق بيئة تنافسية قادرة على امتصاص صدمات الاقتصاد العالمي.

وأشار عضو مجلس الشيوخ، إلى أن التوجيهات الرئاسية تعكس إدراكًا عميقًا لمحدودية أدوات التمويل التقليدية، وهو ما يستوجب التوسع في آليات تمويل مبتكرة، من خلال إنشاء صناديق استثمارية مشتركة مع شركاء إقليميين ودوليين، تستهدف تمويل مشروعات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، مؤكدًا أن الاستمرار في تطوير مشروعات البنية التحتية يمثل العمود الفقري لتعزيز موقع مصر على خريطة سلاسل الإمداد العالمية، وتحويلها إلى مركز لوجستي محوري في المنطقة.

وفيما يتعلق بملف الإنتاج، شدد «أبوالفتوح»، على أن التوجه نحو التحول من اقتصاد استهلاكي إلى اقتصاد إنتاجي تصديري يتطلب بيئة استثمارية متطورة، تقوم على الرقمنة الكاملة للإجراءات، وتقليل الأعباء غير الضريبية، مع التركيز على الصناعات التحويلية التي تعظم القيمة المضافة للموارد المحلية، بدلًا من تصديرها في صورتها الخام، بما يسهم في خفض فاتورة الاستيراد وتوفير تدفقات نقد أجنبي مستدامة تعزز استقرار العملة الوطنية.

كما أكد النائب جمال أبوالفتوح، أن توجيهات الرئيس بشأن دعم ريادة الأعمال تمثل استثمارًا مباشرًا في العقول المصرية، وفرصة حقيقية لمواجهة تحديات البطالة، من خلال تبني تشريعات مرنة تتيح تأسيس الشركات الناشئة بصورة رقمية، وتوفير صناديق تمويل مخاطر تدعم الابتكار، خاصة في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بما يسهم في دمج الاقتصاد غير الرسمي، ويفتح آفاقًا جديدة للتشغيل الذاتي، ويؤسس لتحول مصر إلى مركز إقليمي لريادة الأعمال والابتكار.

ومن جانبه، أكد النائب محمد إبراهيم موسى، عضو مجلس الشيوخ، أن حرص الرئيس عبد الفتاح السيسي على استعراض مقترح وضع تصور شامل ببرنامج تنفيذي لتطوير بيئة ريادة الأعمال، مع الحكومة يعكس توجهًا واضحًا نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة وتعزيز دور القطاع الخاص، مشيرًا إلى أن هذا الملف أصبح أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.

وقال موسى إن توجه الدولة لإعداد برنامج لتطوير ريادة الأعمال يمثل خطوة مهمة لتحويل الأفكار المبتكرة إلى مشروعات حقيقية قادرة على خلق فرص عمل وزيادة مستويات الدخل، لافتًا إلى أن مصر تستقطب استثمارات سنوية في هذا القطاع تُقدر بنحو 400 مليون دولار، ما يتطلب تعزيز جاذبية السوق المحلي أمام المستثمرين.

وشدد عضو مجلس الشيوخ على ضرورة الإسراع في تفعيل "ميثاق الشركات الناشئة" الذي تم إطلاقه في فبراير الماضي وبحث سبل تطبيق ما يتضمنه من حوافز ضريبية وتمويلية، خاصة للشركات الحاصلة على اعتماد من حاضنات ومسرعات الأعمال، بما يدعم نموها في مختلف المراحل، مؤكدًا أن الميثاق يستهدف تمكين نحو 5000 شركة ناشئة وتوفير ما يقرب من 500 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.

وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب تكاتفًا مؤسسيًا كاملًا بين جميع الجهات المعنية لتذليل العقبات أمام رواد الأعمال، ووضع خارطة طريق واضحة لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، بما يضمن استدامة النمو الاقتصادي وفتح آفاق جديدة للابتكار، منوها بأن ريادة الأعمال تمثل ركيزة أساسية في تحقيق مستهدفات "رؤية مصر 2030"، من خلال خلق اقتصاد أكثر تنافسية قائم على الإنتاج والتصدير، وتعظيم العائد من الاستثمارات العامة والخاصة.