هل تتحول معسكرات الشباب إلى مصانع لقيادات حقوقية في مصر؟

جانب من المؤتمر
جانب من المؤتمر


في خطوة تعكس توجها متناميا نحو تمكين الشباب، شارك المجلس القومي لحقوق الإنسان في أولى فعاليات برنامج «حقوقي» الذي تنظمه وزارة الشباب والرياضة داخل المدينة الشبابية ببورسعيد، بمشاركة نحو 80 شابًا وفتاة من مختلف المحافظات.

وتأتي هذه المشاركة في سياق تفعيل بروتوكول التعاون بين الجانبين، ضمن رؤية أوسع تستهدف ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان لدى الشباب، ودمجها في برامج إعداد القيادات، بما يتماشى مع أهداف الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان.

اقرأ أيضًا | مجلس حقوق الإنسان يدين القصف الإيراني على الخليج ويطالب بتعويضات

وخلال الفعاليات، قدم الدكتور محمد ممدوح، عضو المجلس ومسؤول التنسيق مع الوزارة، جلسة تفاعلية تناولت المفاهيم الأساسية لحقوق الإنسان، إلى جانب استعراض دور المؤسسات الوطنية وآليات إشراك الشباب في نشر الوعي الحقوقي داخل المجتمع.

كما سلط الضوء على جهود المجلس في تلقي الشكاوى وتعزيز قنوات التواصل مع المواطنين، مؤكدا أهمية الشراكة مع الجهات التنفيذية، خاصة وزارة الشباب والرياضة، للوصول إلى قاعدة أوسع من الشباب في مختلف أنحاء الجمهورية.

وتناولت الفعاليات كذلك محاور الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، مع إبراز دور الشباب باعتبارهم عنصرًا محوريًا في تنفيذها، بما يعزز قيم المواطنة والانخراط المجتمعي.

وأكد ممدوح أن الاستثمار في وعي الشباب بحقوق الإنسان لم يعد رفاهية، بل ضرورة حتمية لضمان استدامة هذه الحقوق، مشيرًا إلى أن برنامج «حقوقي» يمثل بداية حقيقية نحو إعداد جيل أكثر وعيًا بحقوقه وواجباته.

وأضاف أن المجلس يعمل على توسيع آفاق التعاون مع مؤسسات الدولة المختلفة، بهدف تقديم المعرفة الحقوقية بشكل مبسط وعملي، بما يعزز من دور الشباب كشركاء فاعلين في نشر هذه الثقافة، وليس مجرد متلقين لها.

في ظل هذا التوجه، يبدو أن الدولة تراهن بقوة على وعي الشباب كمدخل أساسي لبناء مجتمع أكثر توازنا، حيث لم يعد الحديث عن حقوق الإنسان مجرد شعارات، بل مشروعا يصاغ على أرض الواقع بسواعد جيل جديد.