مصر وروسيا.. تنسيق رفيع لخفض التصعيد العسكري بالمنطقة

الحرب الامريكية الايرانية
الحرب الامريكية الايرانية


قال الدكتور أحمد سيد أحمد الخبير بالعلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية بالقاهرة، إن الساعات الأخيرة شهدت حراكا دبلوماسيا مصريا رفيع المستوى، تمثل في اتصال هاتفي بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، ركز على بناء قوة ضاغطة عالمية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة وتعزيز المسار الدبلوماسي لإنهاء الحروب الراهنة.

اقرأ أيضا| واشنطن وتل أبيب تسعيان لإضعاف إيران استراتيجياً

أوضح الدكتور أحمد سيد أحمد خلال مداخله هاتفيه له على قناة «اكسترا نيوز» أن توقيت الاتصال يعكس رغبة القاهرة في صياغة جدار عالمي لدعم الحلول السلمية، خاصة بعد مناشدة الرئيس السيسي للإدارة الأمريكية بوقف الحرب.

وأشار إلى أن مصر تتحرك كقوة استقرار تسعى لتجنيب المنطقة تداعيات عسكرة الصراعات واتساع نطاق الأهداف العسكرية والمدنية التي باتت تهدد الملاحة والأمن الدولي.

أكد سيد أحمد، أن السياسة الخارجية المصرية ترتكز على الحياد الإيجابي، حيث ترفض القاهرة الانجرار لسياسة الاستقطاب الدولي، محتفظة بعلاقات استراتيجية متوازنة مع واشنطن وموسكو وبكين في آن واحد.

وشدد على أن كلمة السر لعودة الاستقرار تكمن في حل القضية الفلسطينية من جذورها، وليس مجرد إدارة الصراع عبر هدن مؤقتة، مؤكداً أن استمرار الاحتلال هو المرض الأساسي الذي يغذي أزمات الشرق الأوسط.

وفيما يخص التوترات الإقليمية، لفت الخبير إلى أن أمن الخليج يمثل امتداداً مباشراً للأمن القومي المصري، موضحا أن التحركات المصرية الأخيرة تهدف لحماية المكتسبات التنموية للأشقاء في الخليج، ومنع الزج بدولهم في أتون حرب مدمرة، مؤكداً أن رؤية القاهرة الشاملة نجحت في تغيير مواقف قوى دولية وأوروبية نحو الاعتراف بالدولة الفلسطينية كضرورة حتمية للأمن المستدام.