رئيس جامعة طنطا يعلن خطة ترشيد استهلاك الطاقة وتعظيم استخدام الموارد

الدكتور محمد حسين، رئيس جامعة طنطا بمحافظة الغربية
الدكتور محمد حسين، رئيس جامعة طنطا بمحافظة الغربية


أعلن الدكتور محمد حسين، رئيس جامعة طنطا بمحافظة الغربية، عن إطلاق استراتيجية الجامعة المتكاملة لترشيد استهلاك الطاقة وتعظيم كفاءة استخدام الموارد المتاحة.


وتأتي هذه الخطوة تنفيذا لقرارات رئاسة مجلس الوزراء ووفقا لتوجيهات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بضرورة تبني سياسات وطنية لترشيد الطاقة وتحقيق الاستدامة البيئية داخل الحرم الجامعي.

وأكد  حسين أن الاستراتيجية المقترحة تنطلق من رؤية علمية ومنهجية واضحة، تشير إلى أن 50% من فرص ترشيد الاستهلاك تكمن في الإدارة الجيدة والتشغيل الواعي، وأن الخطة تضع "المباني الجامعية" في بؤرة اهتمامها، بالنظر إلى الإحصائيات العالمية التي تشير إلى أن المباني تستهلك نحو 34% من الطاقة عالمياً.

وشدد على أن الجهود ستكثف لضبط عمليات التكييف والتبريد، والتي تمثل وحدها نصف استهلاك المباني خلال مراحل التشغيل، 
و أن الخطة تتضمن مساراً موازياً يعتمد على التوعية والتغيير السلوكي؛ حيث سيتم إطلاق حملات توعوية موسعة تستهدف الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والإداريين.

وتهدف هذه الحملات إلى تحقيق نتائج ملموسة وسريعة دون تحميل ميزانية الجامعة أعباءً إضافية، وذلك عبر غرس ثقافة الترشيد كمسؤولية جماعية، علاوةً على تشجيع استخدام وسائل التنقل الخفيفة والصديقة للبيئة، مثل الدراجات، كوسيلة تنقل أساسية داخل مدينة طنطا.

وأكد أن هذه المبادرة لا تساهم فقط في توفير الطاقة، بل تعزز من الصحة العامة للطلاب والمنتسبين للجامعة، وتقلل من الانبعاثات الكربونية، بما يتماشى مع أهداف "رؤية مصر 2030" والأجندة الوطنية للتنمية المستدامة. 

واستعرض الدكتور محمد حسين رئيس جامعة طنطا المسارات التنفيذية للخطة وأنها تنقسم إلى محورين زمنيين لضمان أقصى درجات الكفاءة، وتشمل الإجراءات العاجلة (قصيرة المدى، حيث  تعتمد الجامعة في المرحلة الراهنة على حزمة من الضوابط الصارمة، تشمل الاستخدام الأمثل للإضاءة الطبيعية نهاراً وتخفيض إضاءة الممرات للنصف أثناء العمل ، مع توجيهات.

 وشددت بعدم تشغيل أجهزة التكييف بشكل كامل حتى منتصف مايو المقبل، وضبطها عند 26 درجة مئوية في حالات الضرورة القصوى، كما تتضمن الخطة فصل التيار الكهربائي تماماً عن المنشآت عقب مواعيد العمل الرسمية، عدا المنشآت التي تتطلب التشغيل المستمر مثل البنية الأساسية الإلكترونية، وذلك  بالتوازي مع حملة صيانة فنية شاملة لعزل الأسطح حرارياً ومعالجة النوافذ والأبواب لتقليل تسرب الهواء والحد من الإشعاع الشمسي.

كما كشف رئيس جامعة طنطا عن الإجراءات متوسطة وطويلة المدى والتي تشمل على المدى الاستراتيجي، التوجه نحو  الاستبدال الكامل لمنظومات الإضاءة بتقنية LED المدعومة بحساسات حركة ذكية في القاعات والممرات، مضيفاً أن الجامعة تسعى للتوسع في استغلال أسطح المباني لتركيب خلايا وسخانات شمسية، خاصة في المدن الجامعية والمستشفيات، وصولاً إلى إنشاء محطات شحن للمركبات الكهربائية والتحول التدريجي بأسطول نقل الجامعة ليعمل بالطاقة النظيفة، دعماً للبنية التحتية الذكية والمستدامة.

وأضاف  رئيس جامعة طنطا ان  لكلية الهندسة لها دورا محوريا في هذا المشروع القومي، حيث ستقوم لجان أكاديمية وفنية متخصصة من الكلية بإجراء تقييمات دورية للأثر الفني والاقتصادي لكافة الإجراءات المطبقة، وتقديم تقارير تحليلية تدعم اتخاذ القرار وتضمن تحقيق أقصى استفادة من الموارد المتاحة.