رحيق الحياة

الملياردير المحب للخير

عاطف النمر
عاطف النمر


مَنْ يَعْرِفُ أَنْ يَعْمَلَ حَسَنًا وَلاَ يَعْمَلُ، فَذلِكَ خَطِيَّةٌ لَهُ، عبارة بديعة وردت فى رسالة سيدنا يعقوب ومعناها أن من يستطيع أن يعمل خيرًا ولا يفعل فتلك خطية له، وربما يعتبرها المتكاسل عن فعل الخير من المثاليات التى ليس لها مكان فى عالم التوحش الإنسانى الذى تترجمه المشاهدة الدموية فى الحروب الطاحنة التى يمرح فيها الشيطان! 

وأهل الخير كثر ومن بينهم الملياردير السويدى روجر أكيليوس الذى أتابعه بشغف وإعجاب لأنه قدم مؤخرًا 75 مليون دولار لمنظمة «يونسيف» ضمن مخصصات إجمالية قدرها 120 مليون دولار للإنفاق على استئناف العملية التعليمية وبناء مراكز دراسية متعددة الخدمات، وبرامج للرعاية الصحية لحديثى الولادة والدعم النفسى للأطفال فى غزة وكامل فلسطين، وأكد المليونير الطيب أن دافعه إنسانى بحت تجاه معاناة أطفال غزة برغم علمه أن تبرعه سوف يعرضه لانتقادات سياسية لكنه يعمل وفق الضرورة الأخلاقية، وتشمل خطة المساعدات السويدية لعام 2026 تمويل برامج أممية أخرى، منها 10 ملايين دولار لبرنامج الأغذية العالمى لدعم الوجبات المدرسية، و5 ملايين دولار لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائى لتوفير مساكن إيواء مؤقتة لنحو ألف عائلة فلسطينية.

مجلة «أفارش فاردن» الاقتصادية أكدت أن الملياردير السويدى روجر أكيليوس الشهير فى مجال العقارات أعلن عن بيع جزء من أسهمه فى شركة «كاستيليوم» العقارية لتمويل مشاريع إنسانية وتنموية أخرى فى فلسطين، وقالت المجلة إنه معروف عالميًا بمبادراته الخيرية الجريئة لصالح الأوضاع الإنسانية المتدهورة فى الأراضى الفلسطينية.

الملياردير السويدى بنى امبراطوريته المالية بالاستثمار فى قطاع العقارات، وخصص جزءًا منها لأعماله الخيرية التى تقوم بها مؤسسة «أكيلوس» فى مجالات التعليم والصحة والإغاثة والأزمات، مثلما فعلت فى جائحة كوفيد 19، والحرب الروسية الأوكرانية، وأتوقع أن يولى روجر أكيليوس وجهه لدعم الأسر التى تشردت فى جنوب لبنان، بارك الله  له ولكل صانع خير وسلام من أجل الإنسان ولا يتأخر عن فعله إذا استطاع، وأتمنى أن يسير على دربه كل مليونير يحب الخير.