​السيسى فى افتتاح مؤتمر «إيجبس 2026»: أى تجميد لأنشطة الطاقة يتطلب سنوات للعودة إلى المعدلات الطبيعية

الرئيس عبدالفتاح السيسى ونظيره القبرصى يستمعان إلى شرح حول أحد أجنحة المعرض
الرئيس عبدالفتاح السيسى ونظيره القبرصى يستمعان إلى شرح حول أحد أجنحة المعرض


أكد الرئيس عبدالفتاح السيسى أن العالم يواجه تحدياتٍ وظروفًا شديدة الحساسية، اتصالًا بالأزمة الراهنة التى تشهدها منطقة الشرق الأوسط، خاصة خلال السنوات الخمس الماضية والتى شهدت ظروفًا صعبة من بينها: جائحة كورونا، والحرب الروسية - الأوكرانية، والحرب فى قطاع غزة، ثم الحرب الراهنة فى الشرق الأوسط، والتى تُعد الأكثر تأثيرًا على تدفقات الطاقة وسلاسل الإمداد.

وأشار الرئيس إلى أن أى توقف أو تجميد للأنشطة فى مجال الطاقة يحتاج إلى سنوات لكى يعود الإنتاج للمعدلات الطبيعية، موجهًا الشكر لشركاء مصر من الشركات العاملة فى مجال الطاقة، ومنوهًا إلى اعتزام مصر استكمال سداد كافة المستحقات المتبقية للشركات ذات الصلة بحلول شهر يونيو ٢٠٢٦.



اقرأ أيضًا | سياسيون: جولة الرئيس الخليجية ترسخ وحدة الصف العربي وتدعم الاستقرار الإقليمي

جاء ذلك فى كلمة للرئيس عقب مشاركته فى فى إطلاق فعاليات مؤتمر ومعرض مصر الدولى للطاقة «إيجبس 2026» فى نسخته التاسعة بمركز المنارة للمؤتمرات الدولية ومركز مصر للمعارض الدولية بالقاهرة الجديدة، وذلك بحضور دولى رفيع المستوى يتقدمه الرئيس القبرصى نيكوس كريستو دوليدس وقادة كبرى الشركات العالمية العاملة فى مجالات الطاقة والحلول التكنولوجية المُرتبطة بها، وذلك إلى جانب حضور د. مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، ود.حسين عيسى نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، والمهندس كريم بدوى وزير البترول والثروة المعدنية، وعدد من الوزراء وكبار المسئولين بالدولة.

وشدد الرئيس على أهمية تجاوز الأزمة الراهنة فى الشرق الأوسط، والتى وصفتها الوكالة الدولية للطاقة بأنها الأكبر فى تاريخ العالم الحديث من حيث التأثير على قطاع الطاقة، موضحًا أن تداعيات هذه الأزمة تشمل صدمتين هما: النقص فى إمدادات الطاقة، ثم آثارها السلبية على ارتفاع الأسعار. وأشار الرئيس إلى أن استمرار الحرب سوف يترتب عليه تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمى وارتفاع أسعار الوقود والأسمدة والمنتجات الزراعية، وهو ما ستترتب عليه تداعيات سلبية على الدول النامية، وخاصة الدول التى تمر بظروف اقتصادية هشة.

وأكد السيسى على تحسّب مصر من استمرار الحرب، مشيرًا إلى سابق ندائه للرئيس دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية إبان الحرب على قطاع غزة، وما أكده آنذاك من أن الرئيس ترامب هو الوحيد القادر على وقف تلك الحرب، وهو ما أسفر عن انعقاد قمة شرم الشيخ للسلام وتبنى خطة الرئيس ترامب للسلام والتى أنهت الحرب. وأشار الرئيس إلى أنه لا يمكن التشكيك فى قدرة الولايات المتحدة الأمريكية باعتبارها قوة عظمى دوليًا، موجها حديثه إلى الرئيس ترامب: «لا أحد يمكنه إيقاف الحرب الجارية إلا فخامتكم، وأحدثكم باسمى واسم الإنسانية، ومحبى السلام، وأنتم فخامة الرئيس محب للسلام… من فضلك فخامة الرئيس ساعدنا فى إيقاف هذه الحرب… وأنت قادر على ذلك»، معربًا عن تمنياته أن تنتهى هذه الأزمة سريعًا على خير، وتجنيب المنطقة ويلات الحرب التى لا تجلب سوى الخسائر والتدمير، مشددًا على أهمية توحيد الجهود الرامية لوقف هذه الحرب.

ودعا السيسى الشركات العاملة فى مجال الطاقة خاصة المشاركة فى المؤتمر الى بذل مزيد من الجهد لزيادة الإنتاج، بما فى ذلك من الطاقة الجديدة والمتجددة لتخفيف حدة الأزمة الحالية.

وصرح السفير محمد الشناوى المُتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية بأن برنامج حفل الافتتاح استُهِلَ بعرض فيلم تسجيلى عن مؤتمر ومعرض مصر الدولى للطاقة «إيجبس 2026»، ثم استمع الرئيس إلى كلمة المهندس كريم بدوى وزير البترول والثروة المعدنية، وكلمة جون كريستمان الرئيس التنفيذى لشركة أباتشى الأمريكية، ثم تم عرض فيلم تسجيلى عن رؤية عدد من رؤساء شركات البترول والغاز العالمية عن التعاون مع مصر والاستثمار بها، ثم تم الاستماع إلى كلمة مُسجلة لجاسم البديوى أمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربي، تلتها كلمة للسيدة ديتا جوول المدير العام للطاقة بالمفوضية الأوروبية.

ورحب الرئيس فى مُستهل تعقيبه بالرئيس القبرصى نيكوس كريستو دوليدس الرئيس الحالى لمجلس الاتحاد الأوروبي، والحضور، مُؤكداً أن معرض ومؤتمر مصر الدولى للطاقة أصبح منصة عالمية مرموقة للحوار وتبادل الرؤى حول مستقبل الطاقة، التى تُعتبر محرك الاقتصاد فى العالم كله، متناولًا التعاون القائم بين مصر وكبرى الشركات العاملة فى مجال الطاقة، مقدمًا، فى هذا الصدد، الشكر على التعاون المثمر بين الجانبين، خاصة خلال السنوات الخمس الماضية والتى شهدت ظروفًا صعبة.

وذكر المُتحدث الرسمى أن الرئيس، وجه الشكر لشركاء مصر من الشركات العاملة فى مجال الطاقة، ومنوهًا إلى اعتزام مصر استكمال سداد كافة المستحقات المتبقية للشركات ذات الصلة بحلول شهر يونيو القادم .

وجدد الرئيس الشكر لرئيس جمهورية قبرص، على التعاون الممتد بين البلدين الصديقين فى مجال الطاقة وسائر القطاعات الاستراتيجية، فضلًا عن التعاون المثمر بين مصر والاتحاد الأوروبى فى ذات المجال.

كما دعا الرئيس الشركات العاملة فى مجال الطاقة خاصة المشاركة فى المؤتمر لبذل مزيد من الجهد لزيادة الإنتاج، بما فى ذلك من الطاقة الجديدة والمتجددة لتخفيف حدة الأزمة الحالية.

وأدلى الرئيس القبرصى بمداخلة أعرب خلالها عن اعتزازه بزيارة مصر للمرة السادسة منذ توليه مهام منصبه عام ٢٠٢٣، مشيداً بعلاقات الصداقة والشراكة بين مصر وقبرص خاصة فى مجال الطاقة، كما أعرب عن تقديره للتوقيع على اتفاقية جديدة بين البلدين فى مجال الطاقة، لاسيما فى ظل ما تشهده المنطقة من تحديات. كما شدد الرئيس القبرصى على أن الطاقة تعد محورًا رئيسيًا للشراكة الممتدة بين مصر والاتحاد الأوروبى.

وأوضح المتحدث الرسمى أنه عقب ذلك تم عرض فيلم تسجيلى عن أوجه التعاون المشترك بين مصر وقبرص، ثم قام الرئيس والرئيس القبرصى بمشاهدة مراسم التوقيع على الاتفاقية الإطارية للتعاون فى مجال الغاز الطبيعى بين مصر وقبرص، حيث قام بالتوقيع من الجانب المصرى المهندس كريم بدوى وزير البترول والثروة المعدنية، وعن الجانب القبرصى مايكل دميانوس وزير الطاقة والتجارة والصناعة.

وأضاف المتحدث الرسمى أن الرئيس السيسى ورئيس الجمهورية القبرصية قاما عقب ذلك بقص الشريط إيذانًا بافتتاح معرض مصر الدولى للطاقة «إيجبس 2026» بمبنى المعارض، حيث تفقد الزعيمان أجنحة وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية، وشركة أباتشى الأمريكية، ووزارة الطاقة القبرصية، وشركة دراجون أويل الإماراتية.

وبحث الزعيمان التطورات الإقليمية الراهنة، حيث أكد الرئيس السيسى إدانة مصر الكاملة للاعتداءات على الدول العربية، واستعرض الجهود المصرية الرامية لخفض التصعيد والعودة للمسار الدبلوماسي، وأكد الرئيسان على أهمية بذل كل الجهود لوقف الحرب والتصعيد، وضرورة تغليب الحلول السياسية لتجنب تفاقم الأوضاع، بما سوف يترتب على ذلك من تداعيات.