في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية وتزايد التحديات المرتبطة بأمن الطاقة، جاءت مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي، في فعاليات مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة "إيجبس 2026" لتعكس بوضوح ملامح الدور المصري المتنامي كمركز إقليمي ودولي مؤثر في معادلة الطاقة.
ولم تقتصر رسائل الرئيس على الشأن الاقتصادي فحسب، بل امتدت لتشمل أبعادًا سياسية واستراتيجية، حيث دعا المجتمع الدولي، وعلى رأسه دونالد ترامب، إلى تحمل مسؤولياته في وقف الصراعات، مؤكدًا أن استقرار أسواق الطاقة العالمية بات مرهونًا بإنهاء النزاعات وتعزيز التعاون الدولي.
◄ تجسيد لمشروع الربط الطاقي
فى هذا السياق، ثمن المستشار حسين أبو العطا، عضو مجلس الشيوخ، رئيس حزب “المصريين”، وعضو المكتب التنفيذي لتحالف الأحزاب المصرية، مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في انطلاق فعاليات مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة "إيجبس 2026" في نسخته التاسعة، موضحًا أن هذا المؤتمر هو إعلان استراتيجي مصري عن ملامح النظام الإقليمي الجديد لشرق المتوسط في ظل ظروف عالمية بالغة التعقيد.

وأضاف "أبو العطا"، في تصريحات، أن حضور رئيس جمهورية قبرص، والمدير العام للطاقة بالمفوضية الأوروبية، ليس بروتوكوليًا فحسب، بل هو تجسيد لمشروع الربط الطاقي، مؤكدًا أن العمل على ربط الحقول القبرصية بمحطات الإسالة المصرية يعني أن مصر نجحت في فرض نموذج القيمة المضافة، حيث لا تكتفي بإنتاجها الخاص، بل تصبح الممر الإلزامي والوحيد الآمن لتصدير غاز شرق المتوسط إلى أوروبا.
◄ استدامة المعرض شهادة مرونة للاقتصاد المصري
وأوضح رئيس حزب “المصريين”، أن ترفيع العلاقات مع قبرص لمستوى الشراكة الاستراتيجية يعكس رغبة مصر في بناء تحالف صلب يواجه التحديات في حوض المتوسط، ويضمن استدامة تدفقات الطاقة بعيدًا عن التوترات السياسية، مؤكدًا أن التصريح المباشر بشأن سداد المستحقات المتبقية للشركات العالمية بحلول يونيو 2026 ينهي حالة الجدل حول قدرة الدولة المصرية على الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه الشركاء الأجانب، مشيرًا إلى أنه اعتراف بالصعوبات السابقة وتقديم حلول جذرية لها، مما يفتح الباب لضخ استثمارات جديدة بمليارات الدولارات.
ولفت إلى إشارة الرئيس السيسي إلى خمس سنوات صعبة، وهذا توصيف دقيق للأزمات المتعددة المتزامنة؛ فنجاح مصر في الحفاظ على انعقاد هذا المؤتمر في نسخته التاسعة وسط هذه العواصف هو شهادة مرونة للاقتصاد المصري، موضحًأ أن النداء الموجه للرئيس الأمريكي ترامب يعكس واقعية سياسية مصرية؛ فمصر تدرك أن استقرار سوق الطاقة العالمي مرهون بقرار سياسي دولي ينهي الصراعات، ووصف الرئيس السيسي للرئيس ترامب بأنه القادر على إيقاف الحرب هو استخدام لغة دبلوماسية محفزة تهدف للضغط من أجل حلول سريعة تنقذ الاقتصاد العالمي.

ونوه بأن الرئيس السيسي أشار إلى أن استمرار الحرب يرفع أسعار الأسمدة والمنتجات الزراعية، وهذا الربط الذكي يوضح أن أزمة الطاقة ليست رفاهية بل هي لقمة عيش للشعوب النامية، وهو ما يضع الأطراف المتحاربة في مواجهة أخلاقية أمام العالم، موضحًأ أن دعوة الرئيس لزيادة الإنتاج من الطاقة الجديدة والمتجددة تشير إلى أن مصر تمضي قدمًا في خطتها للتحول الأخضر؛ فمصر تدرك أن عصر الغاز هو مرحلة انتقالية، وأن المستقبل للهيدروجين الأخضر والطاقة الشمسية والرياح، وهي المجالات التي تمتلك فيها مصر ميزة تنافسية هائلة تجعلها مصدرًا عالميًا للكهرباء النظيفة.
وأكد أن استضافة مصر لهذا الحشد الدولي في ظل التوترات الراهنة هو تأكيد على أن القاهرة تظل واحة الاستقرار والمنصة التي تلتقي فيها المصالح الاقتصادية لتذويب الخلافات السياسية.
◄ خطاب السيسي وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته
من جانبه، ثمن المهندس إيهاب محمود، الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية، كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي في فعاليات مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة "إيجبس 2026" في نسخته التاسعة، موضحًا أن هذا المؤتمر هو انتصار جديد للدولة المصرية، أكدت فيه أنها ليست مجرد ممر للطاقة، بل هي العقل المُدبر لمنظومة تعاون إقليمي تهدف للرفاهية والبناء، لا للهدم والحروب.

وقال "محمود"، في تصريحات، إننا نقف اليوم أمام مشهد مهيب يُجسد نضج الدولة المصرية في إدارة ملفاتها السيادية؛ فمشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في انطلاق مؤتمر ومعرض "إيجبس 2026" لم تكن مجرد افتتاح لمعرض تقني، بل كانت إعلانًا صريحًا عن تحول مصر إلى رئة طاقة عالمية ومركز ثقل لا يمكن تجاوزه في معادلة الاستقرار بشرق المتوسط.
اقرأ ايضا| سياسيون: كلمة الرئيس السيسي في "إيجبس 2026" حملت أبعادًا إنسانية وسياسية بالغة الأهمية
وأوضح أن حضور قادة كبرى شركات الطاقة العالمية، بجانب التمثيل الدولي رفيع المستوى وعلى رأسه رئيس جمهورية قبرص، يعكس ثقة المجتمع الدولي في الاقتصاد المصري وفي الرؤية السياسية التي طرحتها القيادة المصرية؛ فلقد نجحت مصر في تحويل ملف الطاقة من مجرد قطاع تجاري إلى أداة دبلوماسية ناعمة تجمع الفرقاء وتصيغ مسارات السلام، وهو ما تجلى في الاتفاقية الإطارية مع قبرص التي ستجعل من محطات الإسالة المصرية البوابة الذهبية للغاز الإقليمي نحو العالم.
◄ صك أمان تاريخي
وكشف الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية، أن تعقيب الرئيس خلال المؤتمر جاء ليضع النقاط على الحروف في لحظة فارقة من تاريخ المنطقة، فإعلان الرئيس عن جدول زمني محدد لسداد كافة مستحقات شركات الطاقة الأجنبية هو صك أمان تاريخي، ينهي أي جدل حول جاذبية الاستثمار في مصر، ويؤكد التزام الدولة بتعهداتها الدولية رغم الضغوط الاقتصادية العالمية.
وأوضح أن ربط الرئيس السيسي بشكل مباشر وحاسم بين إنهاء الصراعات في الشرق الأوسط وبين استقرار أسعار الوقود والأسمدة عالميًا، هو وضع للمجتمع الدولي أمام مسؤولياته؛ فمصر هنا لا تتحدث كدولة تعاني من الأزمة فحسب، بل كدولة تقدم تحذيرًا استباقيًا من تداعيات استمرار الحرب على الدول النامية والاقتصاد العالمي بأسره.

وأكد أن حديث الرئيس السيسي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتسم بالشجاعة والوضوح الاستراتيجي؛ فوصفه بأنه الوحيد القادر على وقف الحرب ونداؤه له باسم الإنسانية ينم عن إدراك مصري عميق بموازين القوى الدولية، ويضع الكرة في ملعب القوة العظمى لإنقاذ المنطقة من ويلات دمار لا يستفيد منه أحد، مشددًا على أن مصر هي صوت العقل الوحيد الذي يسعى لتحويل صراعات المنطقة إلى شراكات تنموية.
وشدد على أن مؤتمر ومعرض "إيجبس 2026" هو شهادة ميلاد جديدة لقوة مصر الإقليمية؛ موضحًا أن القاهرة قدمت اليوم نموذجًا لكيفية تحويل التحديات الجيوسياسية إلى فرص اقتصادية، وأثبتت أن استقرار منطقة شرق المتوسط والعالم يبدأ دائمًا من قوة وثبات الدولة المصرية.
◄ إنذار مبكر بحدوث ازمة الطاقة
من جهته، أكد النائب وليد خطاب، عضو مجلس النواب، أن تحذيرات الرئيس عبدالفتاح السيسي بشأن احتمالية قفز سعر برميل البترول إلى أكثر من 200 دولار تعكس رؤية استباقية دقيقة لما قد تشهده الأسواق العالمية في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، لافتا إلى أن تصريحات الرئيس في مؤتمر إيجبس 2026، تمثل إنذارًا مبكرًا بحدوث أزمة طاقة واسعة النطاق إذا استمرت الصراعات دون حلول.

وأوضح "خطاب"، أن أي خلل في إمدادات النفط أو تعطّل في ممرات الشحن الحيوية سيؤدي إلى ارتفاعات حادة في الأسعار، وهو ما سينعكس بشكل مباشر على تكلفة الإنتاج والنقل، وبالتالي زيادة أسعار السلع والخدمات عالميًا، مضيفا أن الدول المستوردة للطاقة ستكون الأكثر تضررًا، خاصة في ظل الضغوط التضخمية الحالية.
وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن تقديرات وصول سعر البرميل إلى هذه المستويات غير المسبوقة تضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار صعب، قد يعيد تشكيل خريطة الأسواق ويؤثر على معدلات النمو، خصوصًا في الدول النامية التي تعاني من تحديات اقتصادية متراكمة، لاسيما أن توقيت هذه التحذيرات يعكس إدراكًا عميقًا لطبيعة المرحلة الراهنة، التي تتسم باضطرابات متسارعة وعدم وضوح الرؤية على المستوى الدولي.
ولفت "خطاب"، إلى أن دعوة الرئيس للتهدئة وتغليب الحلول السياسية تمثل مسارًا ضروريًا لتفادي سيناريوهات أكثر تعقيدًا، مؤكدًا أن الدولة المصرية تتحرك وفق رؤية متوازنة لتعزيز أمن الطاقة، عبر تنويع مصادرها والتوسع في الاستثمارات بقطاعي البترول والغاز، بما يقلل من التأثر بالتقلبات العالمية، ويعزز من قدرة الاقتصاد الوطني على الصمود.

كما شدد النائب وليد خطاب، على أن رسائل الرئيس السيسي يجب أن تلقى اهتمامًا جادًا من المجتمع الدولي، باعتبارها دعوة واضحة للتحرك العاجل لاحتواء الأزمات ومنع تصاعدها، حمايةً لاستقرار الأسواق العالمية وتفادي موجة جديدة من الاضطرابات الاقتصادية.
◄ دور مصر قوة مؤثرة في توازنات الإقليمي
فى السياق ذاته، أكد النائب أحمد جبيلي، عضو مجلس النواب، أن الرسائل التي تضمنتها كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال مؤتمر «إيجبس 2026» عكست حضورًا سياسيًا قويًا لمصر على الساحة الدولية، مشيرًا إلى أن توجيه رسالة مباشرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعكس ثقة الدولة المصرية في دورها وقدرتها على التأثير في موازين القوى الإقليمية والدولية.
وأوضح "جبيلي"، أن تحرك القيادة السياسية بهذا الوضوح يعكس رؤية استراتيجية لا تكتفي برصد التحديات، بل تسعى إلى توجيه مسار الأحداث نحو التهدئة، من خلال مخاطبة الأطراف الفاعلة القادرة على احتواء التصعيد، ومنع تفاقم الأزمات في منطقة شديدة الحساسية، مضيفًا أن كلمة الرئيس حملت بعدًا سياسيًا واقتصاديًا متكاملًا، حيث ربطت بين استمرار الصراعات والتداعيات المباشرة على الاقتصاد العالمي، خاصة فيما يتعلق باضطراب أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد، وهو ما يهدد بزيادة الضغوط التضخمية على مختلف الدول.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن الرؤية المصرية تنطلق من فهم دقيق لتعقيدات المشهد الدولي، وما قد يترتب على أي تصعيد جديد من تداعيات واسعة النطاق، مؤكدًا أن الدول النامية ستكون الأكثر تضررًا في حال تفاقم الأزمات الحالية.

وأكد "جبيلي"، أن التزام الدولة بسداد مستحقات شركات الطاقة العاملة في مصر يعزز مصداقيتها أمام الشركاء الدوليين، ويدعم مناخ الاستثمار في أحد أهم القطاعات الحيوية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، مشددًا أن مصر تواصل أداء دورها كقوة إقليمية مؤثرة، من خلال تحركات متوازنة تجمع بين البعد السياسي والاقتصادي، بما يسهم في دعم الاستقرار، واحتواء الأزمات، وحماية الأمن القومي، في مرحلة تتطلب قدرًا عاليًا من التنسيق الدولي.
◄ دور مصر كصوت للعقل والإنسانية
من جهتها، أشادت النائبة عبير عطا الله، عضو مجلس النواب عن المصريين بالخارج، بالرسالة المباشرة والقوية التي وجهها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال فعاليات مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة "إيجبس 2026"، والتي دعاه فيها للتدخل الفوري لإيقاف الحروب والنزاعات التي تهدد أمن واستقرار منطقة الخليج والشرق الأوسط.
اقرأ ايضا| إيجبس 2026.. مائدة مستديرة ترسم ملامح مستقبل الطاقة في مصر
وأكدت النائبة عبير عطا الله أن حديث الرئيس السيسي اتسم بالصراحة والمكاشفة ووضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته، مشيرة إلى أن وصف الرئيس لـ "ترامب" بأنه "قادر على إيقاف الحرب" يعكس إدراك مصر العميق لموازين القوى الدولية وضرورة التحرك العاجل لتجنيب المنطقة تداعيات كارثية غير مسبوقة.
وأوضحت النائبة عبير عطا الله أن الرئيس السيسي لم يتحدث بلسان مصر فحسب، بل تحدث باسم الإنسانية وكل محبي السلام في العالم، وهي رسالة تعزز من صورة مصر كقوة إقليمية تسعى دائماً للبناء لا الهدم.
وأوضحت نائبة المصريين بالخارج أن اختيار منصة "إيجبس 2026" لهذا النداء يحمل دلالة هامة؛ حيث إن استقرار الطاقة والاقتصاد العالمي مرتبط باستقرار منطقة الخليج والشرق الأوسط. وأضافت أن استمرار الصراعات سيؤدي إلى تداعيات خطيرة تتجاوز حدود المنطقة لتطال العالم أجمع.

وأكدت النائبة عبير عطا الله على دعم التحركات الدبلوماسية التي تهدف إلى إرساء قواعد السلام الشامل، مطالبة الإدارة الأمريكية بالاستجابة لنداء الرئيس عبد الفتاح السيسى الذي يمثل صوت العقل في وقت تعصف فيه الأزمات بالعالم.
◄ دعوة السيسي لترامب لوقف الحرب تعكس تحركًا مصريًا حاسمًا
بدوره ،أكد النائب مجدي البري، عضو لجنة الشؤون الخارجية والعربية والأفريقية بمجلس الشيوخ، والأمين المساعد لأمانة التنظيم المركزية بحزب حزب مستقبل وطن، أن دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي لنظيره الأمريكي دونالد ترامب لوقف الحرب تمثل تحركًا سياسيًا مسؤولًا يعكس إدراك الدولة المصرية لحجم التحديات العالمية الراهنة، خاصة في ظل الارتباط الوثيق بين الصراعات الجيوسياسية وأمن الطاقة العالمي.
وأوضح "البري" في بيان له، أن كلمة الرئيس خلال فعاليات مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة إيجبس 2026 عكست تحولًا لافتًا في الخطاب المصري، حيث لم تعد القاهرة تطرح رؤى تقليدية لإدارة الأزمات، بل تقدم مقاربة شاملة تربط بين إنهاء النزاعات وضمان استقرار أسواق الطاقة، مشيرًا إلى أن استمرار الحرب يهدد بإحداث اضطرابات ممتدة في سلاسل الإمداد ويفاقم من الضغوط التضخمية عالميًا.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن توقيت انعقاد المؤتمر يعكس مكانة مصر المتقدمة كمركز إقليمي للطاقة، لافتًا إلى أن التحركات المصرية، سواء على صعيد تعزيز إنتاج الطاقة أو التوسع في مصادرها المتجددة، تأتي ضمن رؤية استراتيجية متكاملة تستهدف تقليل الاعتماد على الوقود التقليدي ومواجهة تداعيات الأزمات العالمية.

وأضاف أن الاتفاقيات التي أبرمتها مصر، وعلى رأسها التعاون مع الجانب القبرصي في مجال الغاز الطبيعي، تعكس نجاح الدبلوماسية الاقتصادية المصرية في تأمين احتياجات السوق المحلية وتعزيز دور الدولة كمحور رئيسي لإمدادات الطاقة نحو أوروبا، بما يدعم الاستقرار الإقليمي والدولي في آن واحد.
وأكد "البري" أن دعوة الرئيس السيسي للرئيس الأمريكي للتدخل ووقف الحرب تحمل رسالة واضحة للقوى الكبرى بضرورة تحمل مسؤولياتها، خاصة أن استمرار النزاع لم يعد شأنًا إقليميًا، بل بات تهديدًا مباشرًا لأمن الملاحة الدولية وتدفقات الطاقة عبر الممرات الحيوية، وهو ما ينعكس سلبًا على اقتصادات الدول، لا سيما النامية منها.
◄ مصر تواصل دورها كقوة توازن إقليمي
وشدد على أن الرؤية المصرية لا تقتصر على التحذير من المخاطر، بل تطرح مسارًا عمليًا للحل قائمًا على الانتقال من إدارة الصراع إلى تسويته، من خلال مسارات سياسية جادة تضمن خفض التصعيد وتحقيق الاستقرار المستدام، مؤكدًا أن مصر تواصل دورها كقوة توازن إقليمي تسعى لبناء توافقات دولية تدعم السلام وتحافظ على مقدرات الشعوب.
واختتم النائب مجدي البري تصريحه بالتأكيد على أن التحرك المصري يجسد نهجًا ثابتًا يقوم على الربط بين الأمن والتنمية، وأن استقرار منطقة الشرق الأوسط يظل حجر الزاوية لضمان أمن الطاقة العالمي واستمرار حركة التجارة الدولية دون اضطرابات.
◄ رؤية استباقية لمستقبل الطاقة
فى هذا الإطار، أكد النائب المهندس حازم الجندي عضو مجلس الشيوخ، عضو الهيئة العليا في حزب الوفد، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال فعاليات معرض ومؤتمر "إيجبس 2026" حملت رؤية استباقية لمستقبل الطاقة الجديدة والمتجددة، حيث طالب الشركات العالمية بتكثيف العمل لمواجهة نقص الإمدادات، وهو ما يتسق مع رؤية مصر 2030 في تنويع مصادر الطاقة والتحول نحو الاقتصاد الأخضر، بما يقلل من حدة التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار الوقود التقليدي عالمياً جراء الأحداث العالمية والظروف الراهنة.

وأضاف الجندي في تصريحات ، أن انطلاق فعاليات "إيجبس 2026" في هذا التوقيت بالغ الحساسية، يعكس نجاح الدولة المصرية في تثبيت أقدامها كلاعب محوري ومؤثر في معادلة الطاقة الدولية، مشددًا على أن المؤتمر تحول من مجرد معرض تجاري إلى قمة سياسية واقتصادية تترقبها كبرى العواصم والشركات العالمية.
وأشار إلى أن الاتفاقية الموقعة اليوم مع الجانب القبرصي لتعاون الغاز الطبيعي، صفقة دبلوماسية واقتصادية تضمن لمصر استدامة تدفقات الخام لمحطات الإسالة وتصديرها، مما يعظم القيمة المضافة للبنية التحتية المصرية ويحول البلاد إلى "ملاذ آمن" لتعويض العجز العالمي في إمدادات الوقود والغاز، خاصة لشركاء التنمية في أوروبا.
وثمن الجندي الجانب السياسي في خطاب الرئيس، وتحديدًا دعوته الصريحة للرئيس الأمريكي بضرورة وقف آلة الحرب، مؤكدًا أن هذه الدعوة تنبع من إدراك عميق بأن الاقتصاد العالمي لا يمكنه تحمل صدمة ثالثة بعد جائحة كورونا والحرب الروسية، وأن استقرار الشرق الأوسط هو الضمانة الوحيدة لسلامة الملاحة البحرية وتدفقات الطاقة عبر الممرات الحيوية.
◄ رؤية شاملة لمواجهة الأزمات العالمية والتعامل مع تحديات الطاقة
من جهته، أكد النائب محمد أبو النصر، عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، أن تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في فعاليات مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة "إيجبس 2026"، حملت رسائل استراتيجية مهمة تعكس رؤية الدولة المصرية الشاملة للتعامل مع تحديات الطاقة والأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة.
وأكد "أبو النصر" في بيان له اليوم، أن تأكيد الرئيس على أن قطاع الطاقة يمثل عصب الاقتصاد العالمي، يعكس إدراكًا عميقًا لحجم التحديات التي تواجه العالم في ظل الأزمات المتلاحقة، مشيرًا إلى أن مصر باتت منصة إقليمية ودولية للحوار والتعاون في مجال الطاقة، وهو ما يعزز من مكانتها الاستراتيجية ويجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن إشادة الرئيس بالتعاون مع كبرى الشركات العالمية، والتزام الدولة بسداد مستحقاتها، يبعث برسائل طمأنة قوية للمستثمرين، ويؤكد جدية الدولة في دعم مناخ الاستثمار، خاصة في قطاع حيوي مثل الطاقة، بما يسهم في تحقيق الأمن الطاقي والاستدامة الاقتصادية.
◄ مصر تواصل دورها التاريخي
وأشار أبو النصر إلى أن تحذيرات الرئيس من تداعيات استمرار الأزمات والصراعات في منطقة الشرق الأوسط، خاصة على إمدادات الطاقة والأسعار العالمية، تعكس رؤية استباقية لحماية الاقتصاد الوطني والدول النامية من موجات التضخم والاضطرابات الاقتصادية.
وثمّن "أبو النصر" دعوة الرئيس للمجتمع الدولي، وعلى رأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لتحمل المسؤولية في وقف الحروب والصراعات، مؤكدًا أن مصر تواصل دورها التاريخي في الدعوة إلى السلام وتغليب الحلول السياسية، بما يحقق الاستقرار الإقليمي ويحفظ مقدرات الشعوب.
وأضاف أبو النصر، أن تأكيد الرئيس السيسي على التوسع في إنتاج الطاقة، خاصة الطاقة الجديدة والمتجددة، يعكس توجه الدولة نحو مستقبل مستدام، ويواكب التحولات العالمية في قطاع الطاقة، مشيرًا إلى أن هذا التوجه يعزز من قدرة مصر على مواجهة الأزمات العالمية وتقليل الاعتماد على المصادر التقليدية.
واختتم النائب محمد أبو النصر بيانه بالتأكيد على أن رسائل الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال المؤتمر تؤكد أن مصر تتحرك بثبات على كافة المستويات، سواء الاقتصادية أو السياسية، لمواجهة التحديات العالمية، وتعزيز مكانتها كشريك موثوق في تحقيق أمن واستقرار الطاقة إقليميًا ودوليًا.


حرب الشائعات.. خبراء يكشفون كيفية مواجهة فوضى السوشيال ميديا
قبة السلطان قايتباي.. كيف تعزز مشروعات الترميم مكانة مصر الثقافية؟
تحرك استراتيجي.. دلالات استضافة مصر لاجتماعات دعم السلم في القرن الأفريقي






