ما تأثيرات تدمير مفاعل ديمونا ؟ خبير طاقة يجيب

مفاعل ديمونا - صورة أرشيفية
مفاعل ديمونا - صورة أرشيفية


يثير الحديث عن استهداف مجمع مفاعل ديمونا النووي في صحراء النقب بالأراضي المحتلة تساؤلات واسعة حول التداعيات المحتملة، خاصة على دول الجوار ، في ظل حساسية الموقع وما يحتويه من مواد نووية عالية الخطورة.

وفي هذا السياق أوضح الدكتور علي عبد النبي خبير الطاقة ونائب رئيس هيئة المحطات النووية الأسبق ان مفاعل ديمونا النووي يعرف رسميًا باسم “مركز شيمون بيريز للأبحاث النووية”، وهو عبارة عن منشأة نووية وعسكرية متكاملة تضم مفاعلًا يعمل بالماء الثقيل، إضافة إلى منشآت لمعالجة الوقود النووي المستنفد، حيث يتم إنتاج مواد مثل البلوتونيوم-239 والتريتيوم، المستخدمة في التطبيقات العسكرية.

مخاطر محتملة حال الاستهداف

واشار عبد النبي إلى أن الخطر الأكبر لا يكمن فقط في تدمير المفاعل نفسه، بل في استهداف أحواض تخزين الوقود النووي المستنفد. ففي حال فقدان مياه التبريد، قد ترتفع درجة حرارة الوقود بشكل كبير، ما يؤدي إلى تفاعلات خطرة وإطلاق سحابة من المواد المشعة في الغلاف الجوي.

مضيفا ان المفاعل يحتوي على نفايات نووية مدفونة منذ عقود، تمثل ما يُعرف بـ”المخزون الصامت”، وهي مواد قد تظل خطرة لآلاف السنين، وأي اختراق لهذه المخزونات قد يؤدي إلى تلوث بيئي طويل الأمد يصعب احتواؤه.

هل يتكرر سيناريو كارثة تشيرنوبل؟

وحول تكرار سيناريو كارثة تشيرنوبل قال نائب رئيس هيئة المحطات النووية الأسبق أن احتمالية تكرار سيناريو كارثة تشيرنوبل تظل محدودة، نظرًا لأن القدرة الحرارية لمفاعل ديمونا أقل بكثير، حيث تُقدر بنحو 5% فقط من قدرة مفاعل تشيرنوبل، ما يعني أن حجم الانبعاثات المحتملة سيكون أقل نسبيًا.

تأثير محتمل 

 وأكد عبد النبي انه بحسب المعطيات المناخية، فإن الرياح السائدة في منطقة ديمونا تكون شمالية غربية، ما يدفع أي تسرب إشعاعي في حال حدوثه نحو الجنوب الشرقي.

خلاصة المشهد

واضاف الدكتور علي عبد النبي إن مجمع ديمونا يمثل نقطة شديدة الحساسية بيئيًا في الشرق الأوسط، وأي استهداف مباشر له قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة إقليميًا. إلا أن تأثيره المباشر يظل وفق السيناريوهات الحالية محدودًا ومرتبطًا بعوامل الطقس واتجاهات الرياح.