عدنا مرة أخرى لنتحدث معًا بعد إجازة كنت أتمنى أن تطول ولكن هى أيام معدودات كما قال المولى عز وجل، نقول: أهلا رمضان، فقد ظهرت الرؤيا ولكن سرعان ما نقول: وداعًا رمضان، أيامه جميلة، فلشهر رمضان نفحات وعطايا يمنحنا الله إياها ويفتح لنا أبوابًا جديدة للتقرب إليه، قد نكون غافلين عنها، أبوابًا تُهذّب النفوس، و«صفحة بيضاء» لبدء علاقة جديدة مع الله، حيث تتنزل الرحمات وتتضاعف الحسنات.
هو شهر الهدوء والسكينة، وأوان مغفرة الذنوب، وملاذ الأرواح المتعبة، فلنعتبر رمضان مدرسةٌ انقضت أيامُها وبقيت دروسُها، فقد مضى ليل رمضان الذى أقمناه ونهاره الذى صمناه، سائلين الله أن يكتب لنا الفوز فيه، فيارب تقبل منا صيامنا وصلاتنا وقيامنا وصالح أعمالنا وارضَ عنا وارضنا وقربنا من كل ما يقربنا لجنتك ويبعدنا عن سخطك أو غضبك منا، وبانتهاء أوكازيون الحسنات السنوى أرجو أن يكون كل منا ربانيًا وليس رمضانيًا ونأخذ عهدًا على أنفسنا أن نستمر فى الصدقات وقراءة القرآن ونصل أرحامنا وأقاربنا حتى وإن كان تليفونيًا وهو أضعف الإيمان، بمعنى آخر فالعبادات مطلوبة طوال العام والسنن مستحبة لنيل شفاعة رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم، كذلك فإن كل ما كنا ننهى أنفسنا عنه خوفًا من ضياع صيامنا نستمر عليه لأن الحرام فى رمضان حرام فى كل الأوقات.
رمضان سيأتى مرات ومرات ولكن هل سأحياه مرة أخرى، كله فى علم الغيب، فاللهم بلغنا رمضان أعوامًا وأعوامًا ليس حبًا فى الدنيا ولكن رجاء وتوسلًا لله عز وجل لنتقرب إليه أكثر ونصلح ما أفسده الزمن فينا ولوثته الأيام فى حياتنا ونفوسنا... وكل عام وحضراتكم بخير.

ياسر عبد العزيز يكتب: عفوًا .. كابتن لبيب ورفاقه الاستقالة لا تمر فوق جبل الديون
حكاية الأربعاء
هل يفعلها المنتخب؟







