وليد قطب يكتب: دموع التماسيح

الكاتب الصحفي وليد قطب
الكاتب الصحفي وليد قطب


قال تعالى: "مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً" (سورة المائدة: 32).

بدايةً، كل التحية والتقدير والاحترام لوزارة الداخلية المصرية، التي تثبت دائماً أنها العين الساهرة واليقظة لحماية أمن مصر من كل معتدٍ أثيم، لقد وجهت الداخلية ضربة قوية للجماعات الإرهابية بالقبض على الإرهابي "علي محمود عبد الونيس"، ونشر فيديو لاعترافاته التي استفزت مشاعر جموع الشعب المصري العظيم.

إن ما يثير السخط هو تظاهر هذا المجرم بالندم عما اقترفه من جرائم ضد الأبرياء وقتل النفس بغير حق، وهو الذي استشهدتُ بالآية الكريمة في بداية مقالي للرد على ضلاله.

أيها الإرهابي اللعين.. ما ذنب من قُتلوا؟، وماذا تفيد دموعك الآن؟، هل ستعيد هذه الدموع أرواح الأبرياء؟، لا والله، إنهم ينتظرونك ليختصموك يوم اللقاء أمام الله عز وجل.

أيها الإرهابي اللعين.. لقد قتلت ودمرت من أجل حفنة من الدولارات، فصرت عبداً للمال، وباعك مشغلوك واشتروك كما تُباع العبيد في الأسواق.. لست سوى قاتلٍ مأجور.

أيها الإرهابي اللعين.. ماذا لو لم يتم القبض عليك؟، والله الذي لا إله إلا هو، ما نزلت منك دمعة واحدة، ألا يكفيك ما مضى من عمرك لتتوقف ولو دقيقة واحدة، وتراجع نفسك أمام أول روحٍ أزهقتها؟.

أيها الإرهابي اللعين.. حتى المرضى لم تجد الرحمة أو الرأفة طريقاً إلى قلوبكم تجاههم، فتجرأتم على تفجير "معهد الأورام".. ما ذنب هؤلاء المرضى الذين يصارعون الموت لتقضوا عليهم بغدركم؟.

وفي النهاية، لعن الله كل من فكر أو دبر أو مكر بمصر وأهلها.